أخبار للموقع

حين يغنّي الشعر… “سرد” يُعيد تشكيل ذاكرة خالد الفيصل في أمسية لا تُنسى

الشاعر والرسام خالد الفيصل ، قصائده معادلة نادرة بين صدق الشعور وبساطة اللغة وعمق الإحساس
في مشهدٍ تتداخل فيه الحواس وتتماهى فيه الكلمة مع النغمة، يستعد مركز “سرد” الثقافي لاحتضان ليلة استثنائية تستعيد وهج قصائد الأمير الشاعر خالد الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود، لا بوصفها نصوصًا تُتلى، بل كحالة شعورية تُعاش وتُحكى بإحساسٍ حيّ ينبض على المسرح.

وتُقام الأمسية مساء الجمعة 8 مايو عند التاسعة، ضمن تجربة فنية تستحضر ذاكرة الطرب السعودي والخليجي عبر باقة من الأعمال الخالدة، من بينها: “من بادي الوقت”، “يا غالي الأثمان”، “كفاني عذاب”، “ساري”، “مرتّاح أحبك”، “أجاذبك الهوى”، و“كل ما نسنس”، إلى جانب غيرها من الأغنيات التي شكّلت وجدان أجيال، ورسّخت حضور الكلمة المغنّاة في الذاكرة الجمعية.

وتأتي هذه الأمسية احتفاءً بتجربة شعرية متفرّدة، نجحت في مزج البساطة بالعمق، وجعلت من النص الشعري بنية موسيقية قابلة للتحوّل إلى صوتٍ خالد. فقد استطاعت قصائد خالد الفيصل أن تعبر بسلاسة إلى الأغنية، متكئة على إيقاع داخلي ونَفَس وجداني، ما جعلها مادة خصبة لإبداعات كبار الفنانين، وفي مقدمتهم محمد عبده، طلال مداح، عبدالمجيد عبدالله، وماجد المهندس.

ويحمل الأمير الشاعر ألقابًا لافتة مثل “شاعر الموقف” و“شاعر الحكمة والوجدان”، وهي توصيفات تعكس حضوره الإبداعي القائم على صدق التجربة ونقاء التعبير، بعيدًا عن التعقيد، وقريبًا من نبض الإنسان.

من جهته، يواصل مركز “سرد” الثقافي ترسيخ مكانته كمنصة ديناميكية تحتفي بالفنون، وتفتح نوافذ جديدة للحوار الجمالي، عبر برامج تعيد صياغة العلاقة بين النص والمتلقي، وتمنح الجمهور تجربة فنية تتجاوز التلقي إلى التفاعل.

ويُشار إلى أن مصطلح “Ad-lib” أو “أدليب” يُستخدم في السياق الموسيقي للدلالة على الأداء الحر المرتجل، حيث ينطلق المؤدي خارج القيود التقليدية، مضيفًا بُعدًا عفويًا وحميميًا يُثري التجربة ويمنحها طابعًا حيًا متجدّدًا.