الخلايا النائمة في الخليج استيقظت
الثلاثاء / 11 / ذو القعدة / 1447 هـ - 23:29 - الثلاثاء 28 أبريل 2026 23:29
كشفت الأرقام بصراحة وفي فترة زمنية وجيزة منذ بداية التوترات العسكرية في المنطقة 2026 عن تفكيك شبكات وثيقة الارتباط بإيران، ومشغلها العملياتي حزب الله، هذه الشبكات نامت على جزء كبير من الجغرافيا الخليجية قبل الحرب المتوقفة بهدنة وقت كتابة المقال، يكشف ذلك الانطلاق للعلن تزامنا مع استهداف إيران العبثي غير المبرر لدول الخليج، وفي ذلك ما يظهر جاهزية الخلايا قبلا، الجاهزية التي أحبطتها الاستباقية الأمنية الخليجية في الوقت المناسب، عموما بعد خروجها من الظل إلى العلن اجتمع الكثير من المراقبين والمحللين على أن الهدف موحد ويتمثل في استهداف الأمن الخليجي بأعمال إرهابية من خلال مسارات مختلفة تتصل بالمواقع الحساسة والشخصيات القيادية، وقبلا التخطيط للأعمال التخريبية والعمل الاستخباراتي.
ما تم كشفه عن هذه الخلايا مؤخرا في الكويت أو قطر والإمارات أيضا البحرين، يؤكد أن أعمال هذه الخلايا تجاوزت المألوف وشبه المألوف عنها، والمتمثل في التعبئة الفكرية من منظور مذهبي ميال لإحياء وتسمين مفهوم المظلومية لخلخلة اللحمة الوطنية من داخلها أو التجنيد لجمع الأموال من الخلف وغسلها للتمويل وخلاف ذلك.
اليوم هذه الخلايا جمعت مع ذلك التخطيط والتنفيذ لاختراق الاقتصاد، ومن الطبيعي أن يكون العمل الاستخباراتي في المقدمة، لما له من مردود تبنى عليه استراتيجيات تضر بالدول الخليجية أرضا وناسا. ويبقى المؤسف المثير للدهشة المشوه لشرف المواطنة أن يكون للمواطن الخليجي دور في الإضرار ببلده، نعم من أبشع صور الخيانة أن يتحول المواطن إلى رصيف سري يعبره العدو.
خلاصة القول، تشكيل شبكات الوكلاء في الأصل هو الوجه الآخر لإيران، ولن تنثني دون تغيير ملامحه كلما سقط قناعه، يدفعها في رأيي إلى ذلك نتائج المواجهة الدفاعية الخليجية التي كسرت الظهر الإيراني، مما يجعل بنية الخلايا التحية في دول الخليج للعمل لصالح طهران غاية فقيه بعيدة المدى.
نعم الاستباقية الأمنية فعلت فعلها وقوت عود العمليات الدفاعية، غير أن هذا لا يلغي كون اليقظة الأمنية الخليجية المشتركة متطلب المرحلة رقم 1. أنتهي هنا وبكم يتجدد اللقاء.