البلد

مركز الملك فيصل ينظم محاضرة «الكتاب العربي في مسيرة الحضارةالإسلامية»

WhatsApp Image 2026-04-27 at 1.05.00 PM


قال الدكتور أيمن فؤاد سيد في محاضرته التي ألقاها في حفل تدشين كرسي الكتاب العربي بمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، إن الحجاز شهد مع ظهور الإسلام انتقالا جذريا من الإطار القبلي الضيق إلى مفهوم «الدولة» المرتبط بالتاريخ العالمي، ومع اتساع حركة الفتوح ودخول شعوب ذات حضارات عريقة، ظهرت الحاجة الماسة إلى تسجيل التجربة الإسلامية الجديدة؛ بدءا من السيرة النبوية والمغازي، وصولا إلى تنظيمات الدولة المبتكرة في العصرين الأموي والعباسي، مثل: الدواوين، وأنظمة الخراج. وأضاف الدكتور أن التحول بدأ من مجتمع قبلي إلى دولة ذات نظام سياسي وإداري واسع مع اتساع الفتوحات، وهو ما استدعى تدوين السيرة والحديث وأنظمة الحكم والمال، ففي العصرين الأموي والعباسي المبكر تطورت حركة التدوين، وبرز الجدل حول كتابة الحديث، ثم ظهر علم الإسناد بوصفه أداة للتحقق من الروايات، وتطورت الكتابة التاريخية مع مؤرخين مثل الطبري الذي جمع الروايات في إطار جامع يمثل مرحلة تأسيسية للتاريخ الإسلامي. وأضاف الدكتور أيمن فؤاد أنه مع ازدهار الدولة العباسية وتعدد مراكزها العلمية، توسعت الكتابة التاريخية والجغرافية والفكرية، وبرز مؤرخون مثل المسعودي الذي اعتمد المنهج الموضوعي، ومسكويه الذي أدخل التحليل العقلي في تفسير الأحداث.