سوق السمك في جزر فرسان.. ركيزة اقتصادية تعكس تنوع الإنتاج واستدامة الثروة البحرية
الاحد / 24 / شوال / 1447 هـ - 02:00 - الاحد 12 أبريل 2026 02:00
تتمتع منطقة جازان بثروة سمكية غنية ومتنوعة تحتضنها مياهها الإقليمية الممتدة وسواحلها التي تزيد على 330 كلم، في ظل بيئة بحرية ملائمة تعزز استدامتها على مدار العام؛ حيث يبلغ إنتاجها السنوي نحو 6,394 طنا من الأسماك والقشريات، بما يرسخ مكانة المنطقة بوصفها إحدى أبرز البيئات البحرية الغنية في المملكة، ورافدا داعما للأمن الغذائي. وفي قلب هذا الثراء البحري، تبرز جزر فرسان بوصفها وجهة تتجسد فيها ملامح الحياة الساحلية، ويقف سوق السمك شاهدا حيا على هذا الامتداد؛ إذ يجسد علاقة الإنسان بالبحر، ويعكس موروث الصيد بوصفه أحد أهم مصادر الرزق والغذاء لسكان الجزر. ويمثل السوق ركيزة اقتصادية واجتماعية مهمة؛ إذ يعتمد أكثر من 50% من الأهالي على صيد الأسماك مصدرا رئيسا للرزق والغذاء، مستفيدين من وفرة الموارد البحرية التي تزخر بها مياه البحر الأحمر، ما أسهم في استمرار هذا النشاط الحيوي وتعزيزه عبر الأجيال.
وتبدأ حركة السوق منذ ساعات الصباح الأولى، مع وصول قوارب الصيادين المحملة بصيدها الطازج، الذي يعرض مباشرة أمام المتسوقين، فيما يتجدد المشهد مساء مع عودة الصيادين بعد يوم حافل في عرض البحر؛ لتتحول أروقة السوق إلى لوحة نابضة بالحياة، تتداخل فيها أصوات الباعة مع حركة الزوار وروائح البحر.