البلد

العاصمي: التواصل الحضاري ميثاق أخلاقي لتعزيز استدامة المجتمعات وتعايشها

خلال جلسات أعمال مؤتمر جامعة الملك سعود للتنمية المستدامة 2026

شارك نائب الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، الأستاذ إبراهيم العاصمي، في جلسة بعنوان «الحوكمة والمساواة والتمكين» ضمن أعمال مؤتمر جامعة الملك سعود للتنمية المستدامة 2026، حيث استعرض ورقة عمل تناولت دور التواصل الحضاري في تعزيز التماسك المجتمعي ودعم مسارات التنمية المستدامة.وأكد العاصمي أن التواصل الحضاري يمثل ركيزة أساسية في عالم يشهد تحولات متسارعة في عصر الثورة الرقمية، موضحا أن تعزيز التفاهم بين الثقافات يسهم في ترسيخ قيم التعايش، والحد من الصراعات الناتجة عن سوء الفهم الثقافي، بما يدعم الاستقرار المجتمعي ويعزز فرص التنمية.وأشار إلى أن قيادة المملكة ورؤية السعودية 2030 أولت اهتماما كبيرا بقيم التواصل الحضاري، من خلال تعزيز القيم الإنسانية المشتركة والاعتدال والوسطية، كما أكدت على الاعتزاز بالهوية الوطنية، والانفتاح الواعي على العالم، وتنمية القدرات البشرية، بما يسهم في بناء مجتمع حيوي متماسك قادر على التفاعل الإيجابي مع مختلف الثقافات.واستعرض جهود المملكة في هذا المجال، مبينا أنها تشمل دعم التعليم، وتعزيز الشراكات الأكاديمية الدولية، والانفتاح الثقافي والسياحي، والعمل الإنساني، والتعاون الدولي، مؤكدا أن هذه المسارات تسهم في نقل المعرفة وبناء جسور التفاهم والتفاعل بين الشعوب، وتعزيز صورة المملكة عالميا.كما سلط الضوء على مبادرات وبرامج مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، التي تتضمن المؤشرات الوطنية ومؤشر التسامح واستطلاعات الرأي، حيث نفذ المركز أكثر من 496 استطلاعا شارك فيها أكثر من 642,849 مواطنا ومواطنة، إلى جانب ذلك، قدم المركز برامج تدريبية وتعليمية ومبادرات محلية ودولية تهدف إلى مد جسور التواصل الحضاري وتمكين مختلف فئات المجتمع.واختتم العاصمي مشاركته بالتأكيد على أن التواصل الحضاري ليس مجرد مفهوم نظري، بل ممارسة عملية تدعم الحوكمة والعمل المؤسسي المستدام وتعزز المساواة والتمكين، وتسهم في بناء مجتمع متماسك معتدل واثق بهويته، وقادر على الإسهام العالمي الفاعل وتحقيق التنمية المستدامة.