العود والبخور والعطور الشرقية.. حضور متجدد في ليالي رمضان بالرياض
الأربعاء / 29 / رمضان / 1447 هـ - 05:43 - الأربعاء 18 مارس 2026 05:43
تشهد متاجر العود والبخور والعطور الشرقية في العاصمة الرياض خلال شهر رمضان، إقبالا متزايدا من المتسوقين، في ظل ارتباط هذه المنتجات بالعادات الاجتماعية التي تميز المجالس الرمضانية والزيارات العائلية واستقبال الضيوف، إلى جانب استخدامها في تطييب المجالس والمساجد وإضفاء أجواء روحانية تعبق بروائح العود الفاخرة.وتعرض المتاجر أنواعا متعددة من خشب العود الطبيعي ودهن العود والبخور، تتفاوت في جودتها ومصادرها، إذ يستورد كثير منها من دول جنوب شرق آسيا مثل: الهند، وفيتنام، وكمبوديا، وماليزيا، وإندونيسيا، وهي مناطق معروفة بإنتاج أجود أنواع العود التي تحظى بإقبال واسع.ويصل سعر الكيلو الواحد من العود الطبيعي والنادر إلى مئات الآلاف من الريالات، فيما يتراوح سعر الأوقية الواحدة من العود المحسن من 100 إلى 6000 ريال بحسب الجودة وكمية الدهن التي ترتبط بمصدر الاستيراد من دول جنوب شرق آسيا، وأشهرها الهند وفيتنام وتايلند وكمبوديا وماليزيا وإندونيسيا، فالأشجار المنتجة تتميز بأنها معمرة وكلما زادت في العمر كانت أزكى رائحة.وتحظى العطور الشرقية المركبة، التي يدخل العود في تكوينها بشكل أساسي، بإقبال ملحوظ خلال شهر رمضان، حيث يحرص كثير من المتسوقين على اقتنائها أو تقديمها هدايا في المناسبات الاجتماعية، نظرا لما تحمله من طابع تراثي يعكس جانبا من الثقافة العربية في استخدام الروائح العطرية الفاخرة، إلى جانب منتجات البخور المركب التي تمزج بين العود والعنبر والمسك والورد الطائفي.ومع اقتراب عيد الفطر، تتزايد الحركة الشرائية على منتجات العود والبخور والعطور الشرقية، إذ يقبل المتسوقون على اقتنائها ضمن الهدايا المتبادلة بين العائلات والأصدقاء، فيما تضفي روائح العود والبخور المنتشرة في المتاجر أجواء رمضانية مميزة تعكس ارتباط هذه المنتجات بالموروث الاجتماعي في المملكة.وتعد تجارة العود والبخور والعطور الشرقية من الأنشطة التجارية التي تحافظ على حضورها في المجتمع، لما تمثله من قيمة ثقافية واقتصادية، إضافة إلى ارتباطها الوثيق بعادات الضيافة العربية والمناسبات الاجتماعية المختلفة، مما يعزز استمرار الطلب عليها عبر الأجيال.