تجديد حضور مسجد الحبيش بطرازه المعماري التقليدي في الهفوف
ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية
الأربعاء / 29 / رمضان / 1447 هـ - 05:33 - الأربعاء 18 مارس 2026 05:33
يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية جهوده في صون المساجد العريقة في مختلف مناطق المملكة، من خلال تطويرها وتأهيلها بما يحفظ طابعها المعماري الأصيل ويعزز حضورها الديني والثقافي، ضمن منظومة الجهود الوطنية الهادفة إلى إبراز الإرث الحضاري للمملكة، انسجاما مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويأتي مسجد الحبيش في مدينة الهفوف بمحافظة الأحساء ضمن المساجد التاريخية التي يجسد الحفاظ عليها امتدادا للذاكرة الدينية والعلمية في المنطقة.ويقع المسجد في حي الرفعة الجنوبية وسط الهفوف بمحافظة الأحساء في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، ويعد من أقدم المساجد التاريخية في الأحساء، إذ ارتبط اسمه بتاريخ الحي وحياة أهله على مدى أجيال.ويعود إنشاء المسجد إلى القرن الثالث عشر الهجري، حيث كان إلى جانب دوره التعبدي منارة للعلم والتعليم، إذ شهد حلقات تدريس للعلوم الشرعية، ومن أبرز من درس فيه الشيخ عبدالعزيز بن صالح العلجي، أحد كبار علماء الأحساء، مما يعكس المكانة العلمية التي حظي بها المسجد في تاريخ المنطقة.ويتميز مسجد الحبيش بطراز معماري تقليدي يعكس ملامح العمارة المحلية في الأحساء؛ إذ يضم رواقا بعقود دائرية تضفي على فضائه الداخلي طابعا جماليا مميزا، وقد شيد باستخدام الحجر الجيري والطين، وسقف بخشب الشندل وأعواد البامبو والحصير، في أسلوب يجسد البساطة والانسجام مع البيئة المحلية.وتبلغ مساحة المسجد نحو 318 م2، بطاقة استيعابية تقارب 90 مصليا، ويتكون من بيت للصلاة تبلغ أبعاده 13.56 م × 3.18 م، وخلوة بمساحة 13.73 م × 2.68 م، إضافة إلى فناء تبلغ مساحته 84 م2، ودورات مياه بأبعاد 8.16 × 3.25 م، إلى جانب غرفة مخصصة للإمام ملحقة بدورة مياه، ومئذنة مربعة الشكل يبلغ ارتفاعها نحو 5.48 م.وشهد المسجد أعمال تطوير وتأهيل ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية عام 2020، حيث شملت الأعمال توسيع مرافقه ليضم بيت الصلاة والخلوة والسرحة والمئذنة، إضافة إلى مستودع ومصلى للسيدات ودورات مياه مخصصة للرجال والنساء، مع الحفاظ على ملامحه المعمارية الأصيلة.ويمثل مسجد الحبيش أحد الشواهد العمرانية والدينية في مدينة الهفوف، ويعكس ارتباط المساجد التاريخية بالحياة العلمية والاجتماعية في الأحساء، بما يعزز أهمية الحفاظ عليها وصونها بوصفها جزءا من الهوية الثقافية للمنطقة.