صعود إسرائيل.. على حساب أمريكا
الثلاثاء / 21 / رمضان / 1447 هـ - 01:01 - الثلاثاء 10 مارس 2026 01:01
الحرب الإسرائيلية - الإيرانية (ولا أقول الأمريكية - الإيرانية) تمشي في مسار تصاعدي خطير: فقد حشدت أمريكا أساطيلها وقواتها الجوية لتهديد إيران، ولم ينجح التخويف والوعيد، وجربت أسلوب 'قطع رأس القيادة decapitation' منذ أول يوم في الحرب، ولم ينجح، وهي تطرح الآن فكرة تسليح الأكراد داخل إيران وتشتيت انتباه إيران إلى صراع داخلي، وإن لم يفلح ذلك ربما تضطر أمريكا إلى إنزال جنودها على أرض إيران، وإن لم يفلح ذلك، فماذا بعد؟ قنبلة نووية؟ وماذا بعد ذلك؟
في الوقت ذاته نرى استدراج بعض الدول العربية للدخول في الحرب مع إيران ما يهدد بالتحول إلى حرب إقليمية. فماذا لو أدت الضغوط إلى انسحاب أمريكا في منتصف الطريق وترك دول المنطقة مكشوفة في مواجهة ملتهبة مع إيران؟
وإذا انتصرت إسرائيل في هذه الحرب التي بدأت بقصف مدارس أطفال ومستشفيات وأحياء سكنية وخدمات مدنية كما حصل في غزة، ألن تكون هناك أعداد من اللاجئين؟
وأين سوف يذهبون؟ إلى تركيا حليفة أمريكا، حيث الأوضاع المعيشية معقولة؟ أم إلى العراق، حيث خلفت الحرب البؤس والدمار؟ وهل تتحمل تركيا المزيد من اللاجئين؟
لا أعتقد أنه يتوقع أن يذهب اللاجئون إلى سوريا أو جنوب لبنان، حيث خلقت إسرائيل منطقة فراغ للتوسع الاستيطاني.
وإذا تم تسليح الأكراد وبدأت حرب أهلية في إيران، ألن يكون لذلك تأثير على أكراد تركيا؟
وخاصة أن نفتالي بنيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق لا يخفي تهديداته لتركيا، ولا يفتأ يحرض على تركيا... فهل سوف نشهد حربا أهلية تركية؟
وماذا عن حلفاء أمريكا من العرب؟
هل دافعت عنهم القواعد الأمريكية؟ أم أنهم أصبحوا هم من يقومون بالدفاع عنها؟
هل ننسى أن إسرائيل قصفت قطر، وأنها تتكلم عن 'الخطر السني' الذي يشمل العرب وتركيا، بعد القضاء على 'المحور الشيعي'؟
هذه الحرب تضعف التحالفات الأمريكية في المنطقة، بل تضعف تحالفاتها الدولية بشكل مباشر: فتركيا ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي (الناتو)... وأمريكا سحبت صواريخ دفاعية من كوريا الجنوبية حتى ترسلها لإسرائيل!
فهذه الحرب مدمرة لبنيان التحالفات ذاته Alliance structure، ما لا بد أن ينعكس على إضعاف أمريكا استراتيجيا وتراجعها على المستوى الإقليمي والدولي.
أما على المستوى الاقتصادي فالصورة لا تقل سوءا:
فهناك احتمال حقيقي لارتفاع سعر البرميل إلى 200 دولار إذا طال إغلاق مضيق هرمز، والتحالف الأمريكي مع الدول العربية مهم اقتصاديا كما أنه مهم استراتيجيا، لكن، إذا وجد هؤلاء الحلفاء أن تحالفهم مع أمريكا عبء ومخاطرة... ألا يتوجهون نحو البريكس؟
كل ذلك من أجل عيون نتانياهو؟؟
هل صوت الأمريكيون لنتانياهو؟؟
في الوقت ذاته نرى استدراج بعض الدول العربية للدخول في الحرب مع إيران ما يهدد بالتحول إلى حرب إقليمية. فماذا لو أدت الضغوط إلى انسحاب أمريكا في منتصف الطريق وترك دول المنطقة مكشوفة في مواجهة ملتهبة مع إيران؟
وإذا انتصرت إسرائيل في هذه الحرب التي بدأت بقصف مدارس أطفال ومستشفيات وأحياء سكنية وخدمات مدنية كما حصل في غزة، ألن تكون هناك أعداد من اللاجئين؟
وأين سوف يذهبون؟ إلى تركيا حليفة أمريكا، حيث الأوضاع المعيشية معقولة؟ أم إلى العراق، حيث خلفت الحرب البؤس والدمار؟ وهل تتحمل تركيا المزيد من اللاجئين؟
لا أعتقد أنه يتوقع أن يذهب اللاجئون إلى سوريا أو جنوب لبنان، حيث خلقت إسرائيل منطقة فراغ للتوسع الاستيطاني.
وإذا تم تسليح الأكراد وبدأت حرب أهلية في إيران، ألن يكون لذلك تأثير على أكراد تركيا؟
وخاصة أن نفتالي بنيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق لا يخفي تهديداته لتركيا، ولا يفتأ يحرض على تركيا... فهل سوف نشهد حربا أهلية تركية؟
وماذا عن حلفاء أمريكا من العرب؟
هل دافعت عنهم القواعد الأمريكية؟ أم أنهم أصبحوا هم من يقومون بالدفاع عنها؟
هل ننسى أن إسرائيل قصفت قطر، وأنها تتكلم عن 'الخطر السني' الذي يشمل العرب وتركيا، بعد القضاء على 'المحور الشيعي'؟
هذه الحرب تضعف التحالفات الأمريكية في المنطقة، بل تضعف تحالفاتها الدولية بشكل مباشر: فتركيا ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي (الناتو)... وأمريكا سحبت صواريخ دفاعية من كوريا الجنوبية حتى ترسلها لإسرائيل!
فهذه الحرب مدمرة لبنيان التحالفات ذاته Alliance structure، ما لا بد أن ينعكس على إضعاف أمريكا استراتيجيا وتراجعها على المستوى الإقليمي والدولي.
أما على المستوى الاقتصادي فالصورة لا تقل سوءا:
فهناك احتمال حقيقي لارتفاع سعر البرميل إلى 200 دولار إذا طال إغلاق مضيق هرمز، والتحالف الأمريكي مع الدول العربية مهم اقتصاديا كما أنه مهم استراتيجيا، لكن، إذا وجد هؤلاء الحلفاء أن تحالفهم مع أمريكا عبء ومخاطرة... ألا يتوجهون نحو البريكس؟
كل ذلك من أجل عيون نتانياهو؟؟
هل صوت الأمريكيون لنتانياهو؟؟