في الأزمات تتصدر الثقة والحكمة ووحدة الصف
الخميس / 16 / رمضان / 1447 هـ - 10:06 - الخميس 5 مارس 2026 10:06
اليوم نقف على صفيح ساخن في ظل هذه الأوضاع السياسية الصعبة، وتسارع وتيرة الأحداث في المنطقة، وتبعات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، جميعنا نتابع ما تتعرض له المملكة العربية السعودية من هجمات إيرانية عدائية سافرة وجبانة استهدفت الرياض والمنطقة الشرقية ورأس تنورة، إلا أن حفظ الله ورعايته، ثم كفاءة قواتنا العسكرية ودفاعاتنا الجوية المتطورة، كانت كفيلة بالتصدي لها ولله الحمد، الوطن هو نحن؛ هو المال والنفس والعرض، وهو كل ما نملك، واليوم تتجلى رباطة الجأش والحكمة والوعي في أسمى صورها لدى كل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطاهرة، وهو مليء بالعزيمة والحمية والوطنية والشجاعة في رد العدوان.ولكن في الوقت نفسه تتصدر الثقة بالله أولا، ثم بهذه القيادة الحكيمة الرشيدة - حفظها الله وأيدها بنصره - التي تدير هذه الأحداث بكل قوة وحنكة واقتدار، ثم الثقة الراسخة بقواتنا المسلحة وجنودنا البواسل الذين يقفون بكل كفاءة وقوة لحماية كل شبر من هذا الوطن العظيم وقيادته وشعبه.ونحن جميعا صف واحد، وتحت الأمر، خلف حكومتنا الحكيمة الرشيدة، وفي مقدمتها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله ورعاهما.مع كل هذه الأحداث، نعيش في المملكة العربية السعودية - وفي هذه الأيام الفضيلة - حياتنا بصورة طبيعية بكل تفاصيلها (بفضل الله)؛ هدوء وسكينة وطمأنينة، نتابع ونسمع ونرى ما يدور من حولنا، لكننا نقابله بثقة راسخة ونضج واع يعكسان قوة المجتمع وتماسكه.فما يميز هذا الوطن ليس فقط قدرته على مواجهة التحديات، بل وعي أبنائه والمقيمين فيه، وإدراكهم لحجم المسؤولية، والتفافهم حول قيادتهم، وتمسكهم بقيمهم، نمضي في أعمالنا وحياتنا بثبات، لأن الطمأنينة هنا ليست غفلة، بل ثمرة إيمان وثقة واستعداد.وفي الوقت نفسه، تتعاظم مسؤوليتنا الوطنية، وتغدو أفعالنا اليومية جزءا أصيلا من معادلة الأمن والاستقرار؛ إذ يقع على عاتقنا في المملكة العربية السعودية ودول الخليج أن نكثر من الدعاء بأن يحفظ الله البلاد والعباد، وأن يديم على أوطاننا نعمة الأمن، وأن نقدم مصلحة الوطن ووحدة المصير فوق كل اعتبار بما يعزز استقرار المنطقة ويمكنها من مواجهة التحديات الإقليمية المشتركة، كما يقتضي الواجب تحري المعلومات من مصادرها الرسمية الموثوقة، والابتعاد عن الاجتهادات الفردية والحسابات المجهولة، والامتناع التام عن نشر الشائعات أو إعادة تداولها لما تسببه من بلبلة وخدمة مجانية لأعداء الاستقرار، ويظل الوعي الأمني ركيزة أساسية يتجلى في تجنب تصوير أو نشر أي مقاطع أو معلومات قد تكشف مواقع حساسة أو أماكن محتملة للاستهداف؛ فمسؤولية حماية الأوطان لا تقتصر على الجهات المختصة وحدها، بل تمتد لتشمل وعي كل فرد وسلوكه.حفظ الله المملكة وقيادتها وشعبها، وأدام عزها ومجدها ووحدتها، وجعلها ذخرا للإسلام والمسلمين، اللهم إنا نستودعك السعودية، أرضها وسماءها، قيادتها وشعبها، فأحطها بعينك التي لا تنام، واكتب لها دوام الأمن والاستقرار، والعز والتمكين.3OMRAL3MRI@