كيف نساعد مستشفى الملك فيصل التخصصي؟
الخميس / 16 / رمضان / 1447 هـ - 09:46 - الخميس 5 مارس 2026 09:46
سرنا جميعا تصدر مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث تميزه في تصنيف مجلة نيوزويك لعام 2026 وتقدمه قياسا بالعام السابق مدفوعا باستراتيجيته كمثال يحتذى على القطاع غير الربحي الصحي بالمملكة.هذا التميز لم يأت فقط من الموازنات أو الإمكانات والممكنات فقط بل أيضا بالفكر التي تدار به مؤسسة صحية وطنية يكون الطموح بها لأكثر مما نتوقع، انطلاقا من رؤية وطننا الغالي ليكون أحد المراكز للرعاية الصحية الأولى بالعالم، ارتفاع نسب إشغاله لا سيما بفرعيه القاطنين بالرياض وجدة، يجعل ما تم من منجز مدعاة للفخر والاعتزاز.كما نطمح لتزايد التخصصات الفرعية بتسلسل زمني وبتجهيزات تخصصية تتناسب مع ذلك تزيد به عمليات التشغيل عددا وجودة، فقلة تغطيته الجغرافية لعدد من مناطق المملكة التي تحتاج لخدماته النوعية تؤدي لصعوبة حصول الخدمة الصحية للمستفيد بشكل أكبر.إن تفرده كقطاع صحي نوعي على مستوى الشرق الأوسط ومنذ أكثر من خمسة عقود يجعل الاستثمار لخدماته حتى إقليميا مطلبا ومصدرا للتسويق للمملكة خارجيا، افتتاح فروع أخرى له داخليا وخارجيا وبشكل يتكامل مع رؤية المملكة الصحية ولمشاريعها الإنسانية إقليميا ودوليا قد يكون أحد أدوات استقطاب القيادات الصحية العالمية والخبرات الطبية النادرة والمتميزة، بيد أن التحدي يكمن كيف لنا كمجتمع صحي وكمقدمي خدمات صحية سواء المدعومة حكوميا أو القطاع الخاص مشاركة الزملاء في استدامة التحسين وزيادة فرص النجاح لديهم ليصبح مستشفى الملك فيصل التخصصي أفضل مستشفى عالمي بالسنوات القادمة؟كما تعلمون أن مستشفى الملك فيصل التخصصي وبغالبية خدماته الصحية يركز بشكل أكبر على الرعاية الصحية التخصصية، ويحوي ممارسين صحيين بشهادات محلية وعالمية، بمصاعب مرتبطة بزيادة نسب الأشغال وتكاليفه المادية تصاعديا عاما بعد عام، وربما تتضاعف لأسباب تنسب للخدمات الوقائية المتعلقة بسرعة اكتشاف الأمراض التخصصية ومتابعتها تمهيدا لاحتوائها وتقليل مضاعفاتها مع محدودية مشاركة ذلك مع مقدمي الخدمات الصحية الأخرى المتشاركة جغرافيا وسكانيا بالتغذية الراجعة للمساعدة في تخفيف ذلك مستقبلا، مما يجعل الأمر أكثر صعوبة وبتحد أعلى، كما أن مدة بقاء المستفيد لما بعد الخدمة التخصصية يؤثر بشكل مباشر على توفر الخدمة الصحية، مرتبطا بمحدودية التنسيق مع مستشفيات عامة مساندة له أو متشاركة معه، مما أيضا قد يضاعف تحديه وبشكل متزايد، ومن ناحية أخرى قد يؤثر كل ذلك على توسعه المستقبلي سواء إنشائيا أو كخدمة صحية بالمناطق الأخرى، لا سيما شمال المملكة وجنوبها، مضافا له محدودية تكامل المدن الطبية بالرياض وجدة معه بالرغم من نسب أشغاله العالية بتلك المدن طوال العام، مما يجعل احتياجهم للمساعدة بتشاركية المستهدفات للقطاعات الصحية المعنية كافة مطلبا عاجلا.عدم استكمال الرحلة الصحية للمستفيدين طويلي الفترة العلاجية والتي انتهت خدمتهم التخصصية لاستكمالها بالمنشآت التي تتناسب مع احتياجهم يزيد من معدلات عدم توفر الخدمة الصحية بوقت قياسي، مما يؤخر تأكيد عمليات التشخيص والعلاج.لذا أتوقع أن الزملاء بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث لا بد أن يتشاركوا بياناتهم مع القطاعات الصحية المتشاركة معهم بالمحيط الجغرافي بمنظمات الرعاية الصحية المسؤولة ولمستويات ربما أقل تشغيليا وأعني تلك الصانعة للقرار الإجرائي اليومي سواء المنشآت الأولية أو الثانوية أو حتى التخصصية، ودعمهم بالاستشارات ومشاركة الخدمات الافتراضية معهم، والاستعانة بمهارات الذكاء الاصطناعي للرعاية الصحية المخطط لها أيضا فيما بينهم، مع إعطائهم تغذية راجعة محددة لكل قطاع صحي مسؤول وبمؤشرات دورية حتى يتم به التحسين المطلوب، واستدامة التنسيق بينهم حفاظا على مرونة التشغيل بأعلى معايير التميز والاستفادة القصوى من إمكانات الممارسين الصحيين المتخصصين لديهم، ليتكامل كل ذلك أيضا مع تصاعد مستوى الخدمات الصحية بالمستشفيات الثانوية والتخصصية بشكل عال، مما يطرح تشاركية تنافسية محليا ترقى لصناعة محتوى صحي مميز يصل بالمملكة لأن تكون بمصاف المراكز الصحية الأولى عالميا، لا سيما أنها تتوسط به ثلاث قارات ذات الغالبية السكانية بالعالم، محققة أعلى مستويات الأمان الصحي والعلاجي.salahalsafer@