«البنوك الرقمية».. إعادة تعريف المصرفية
الأربعاء / 15 / رمضان / 1447 هـ - 08:00 - الأربعاء 4 مارس 2026 08:00
عندما بدأ الحديث عن البنوك الرقمية، رفعنا التوقعات وكنا على يقين أنها لن تكون مثل البنوك التقليدية، ولن تكون فقط رقمية. أخذني الفضول إلى التعرف أكثر، وكان لي تجربة تعارف مع بنك فيجن، وهو نموذج لأفكار التعاملات البنكية المستقبلية.في ظل التحولات العميقة التي يشهدها القطاع المالي السعودي، يبرز بنك فيجن، وهو بنك سعودي متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، كواحد من أكثر المشاريع طموحا وابتكارا في منظومة البنوك الرقمية بالمملكة. منذ انطلاقه الرسمي بعد حصوله على الموافقة من البنك المركزي السعودي (ساما) للبدء في مزاولة العمليات المصرفية، حقق البنك خطوات مهمة في تقديم تجربة مصرفية جديدة ترتكز على الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وهو توجه يستحق الإشادة والاعتزاز.ما يميز بنك فيجن هو تركيزه القوي على تجربة العميل الشاملة والمنبثقة من رؤية البنك. فبدلا من مجرد تحويل الخدمات التقليدية إلى نسخة الكترونية، يعمل البنك على تصميم نماذج مصرفية مبتكرة ومتطورة تضع المستخدم في محور التجربة لتقديم قيمة حقيقية تساعد العملاء على إدارة شؤونهم المالية بسهولة وثقة.أحد أبرز مميزات البنك خاصية «نورة» المساعدة الذكية، والتي تمكن العملاء من فتح الحسابات، إجراء التحويلات، ومتابعة الأموال عبر حوارات تفاعلية، وهذا يعكس منهجا جديدا من المصرفية ليكون أكثر إنسانية وأقل تعقيدا.إعلان بنك فيجن المرخص والخاضع لإشراف ساما، يعني أنه يعمل ضمن أعلى معايير الأمان، الشفافية، والامتثال التنظيمي، وهذا ما يمنحنا ثقة إضافية في الخدمات المقدمة.لا يقتصر بنك فيجن على شريحة معينة من العملاء، بل يسعى إلى تمكين الأفراد والعائلات ورجال الأعمال من خلال حلول متنوعة مثل الادخار الأسري، مشاركة الأهداف المالية، ودعم الوعي المالي. كما يخطط لتوسيع خدماته للشركات الصغيرة والمتوسطة عبر أدوات رقمية ذكية تزيد من السرعة، الأمان، والشفافية في إدارة الأعمال المالية.يتوافق توجه بنك فيجن بشكل وثيق مع أهداف رؤية السعودية 2030 في تطوير القطاع المالي، حيث إنه يعزز من الشمول المالي، وتبني أفضل ما في التكنولوجيا العالمية لخدمة المجتمع وخلق تأثير إيجابي على اقتصاد البلاد ومستقبل العملاء.عصر جديد تدخله الخدمات المالية مع بداية انطلاقة البنك الرقمي في المملكة، والذي سيكون له دور كبير في تسريع الرقمنة بالخدمات المالية، مع تركيز على الابتكار والبحث العلمي واللذين يعززان تسارع التطور التقني بالذكاء الاصطناعي لمزيد من التنوع في تقديم الخدمات المالية للمجتمع، بالإضافة إلى التغير السريع في الأسواق ووسائل التمويل والادخار ومرافقة العميل في كل تفاصيل حياته اليومية في توفير الخدمة السريعة لاحتياجاته كافة بالخدمات المالية.فهل يصبح بنك فيجن ونظراؤه من البنوك الرقمية هم القدوة والقادة في القطاع المالي وشريك النجاح مع الأفراد وقطاع الأعمال في السنوات القليلة القادمة؟Barjasbh@