السعودية وتفكيك مخططات لوردات الحرب في اليمن
الاحد / 12 / رمضان / 1447 هـ - 05:58 - الاحد 1 مارس 2026 05:58
بدأت تتعافى. ابتسمت فيها الوجوه. الإنسان تنفس الصعداء، وبات اليمني يجد قوت يومه. حاول اختطافها بعض من تجار الفساد والحرب وخابت جهودهم. سعى الغرباء من الصغار في الإقليم لبناء المشاريع، وفشلوا. خرجوا وسبقتهم أذيال الهزيمة حين نطق صوت الحق والعقل.
أكدت المملكة العربية السعودية أن اليمن ليست لقمة سائغة، ولا في متناول الجميع. شراء الذمم انتهى وقته وتاريخه، وأصبح اليمنيون يدركون من يريد بلادهم وحمايتها استراتيجيا.
إنما ثمة سؤال يطرح نفسه، أين تكمن مصالح اليمن؟ في أعماق البحار؛ لا، في المشاريع الإقليمية، لا، في التمترس وراء أجندات خارجية مبنية على منفعة الآخرين، بالطبع لا.
أعتقد أن المصلحة اليمنية دون جدال تتحقق في حال واحد. ما هو؟ التقارب مع السعودية، واتباع الخطى التي تقدمها الرياض، ليس من أجل نهش جزء من الخريطة، لا بل لرفعة الإنسان اليمني ودولته.
والإشارات على صحة هذه الرؤية كثر، من بينها على سبيل المثال لا الحصر؛ الدعم السعودي المتواصل لخزينة البنك المركزي اليمني. فقد وجه الملك وولي العهد قبل أيام، بإمداد الدولة بما يزيد عن 1.3 مليار ريال لتغطية النفقات التشغيلية، وموازنة الحكومة، واستمرار دفع رواتب الموظفين.
ما أسباب ذلك الدعم؛ وما نتائجه؟ الأسباب هي الرغبة في دعم التنمية والاقتصاد برمته، لمواجهة الأزمة الحادة التي تعيشها البلاد. النتائج؛ أولا: تحسين معيشة المواطن اليمني، وتخفيف الأعباء عليه. ثانيا: الحفاظ على التماسك والاستقرار الاجتماعي. ثالثا: تعزيز أدوار الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا.
على هذا الأساس، يمكن القول إن الدعم السعودي لليمن يقوم على حزمة من الركائز، التي تجمع بين اعتبارات إنسانية واستراتيجية؛ فاستقرار اليمن يمثل أولوية إقليمية، سواء من جانب الأمن الحدودي، أو من حيث استقرار الممرات البحرية الحيوية في المنطقة. لهذا يمكن فهم أنه بينما تستمر التحديات السياسية والاقتصادية، تبقى جهود الرياض أحد أبرز العوامل المؤثرة في مسار الأزمة اليمنية، وتعمل جاهدة للتأسيس لتسوية شاملة، تعيد للبلاد أمنها واستقرارها.
لا شك أن مصلحة السعودية في اليمن تقوم على معادلة واضحة، هي أن أمن اليمن من أمن المملكة. إذ إنه كلما اتجهت اليمن نحو الاستقرار السياسي والاقتصادي، انعكس ذلك إيجابا على الأمن الإقليمي، والعكس صحيح. لذلك تبرز اليمن كأولوية دائمة في حسابات السياسة السعودية.
ثم إنه إلى جانب المصالح الاستراتيجية، تبرز اعتبارات سعودية أخرى، تقوم على عوامل إنسانية ودينية، ناهيك عن أن الجوار والروابط القبلية والاجتماعية التي كفل التاريخ نشأتها بين البلدين، تلعب دورا كبيرا في حرص المملكة على اليمن وشعبها الكريم، دون تمييز أو تفرقة.
أعتقد أن الأدوار السعودية التي تلعبها في اليمن، أثبتت بما لا يدع للشك مجالا، بأنها حريصة على المجتمع اليمني من التفكك أو الفتنة، التي يحاول البعض زرعها بين أبناء الوطن الواحد، وأن الدولة هي العنوان العريض الذي تسير وفقه سياسة المملكة باتجاه الجارة الجنوبية لها.
فالأيادي السعودية الصادقة، والتي عملت على إنجاز أكثر من 28 مشروعا ومبادرة تنموية نوعية، شملت عددا من القطاعات الأساسية والحيوية أبرزها الصحة، والطاقة، والتعليم، بالتأكيد سيكون لها الدور في تعزيز الأمن والاستقرار والنماء للشعب اليمني الشقيق، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، ما ينعكس على عودة الحياة إلى وضعها الطبيعي، بدلا من تشرذمها وتفككها.
وهذا الحديث ليس إنشائيا، بل هو مبني على تفسيرات وردت على ألسنة اليمنيين أنفسهم. فقد اعتبر رئيس الوزراء ووزير الخارجية اليمني الدكتور شائع الزنداني، أن 'هذا الدعم السعودي السخي، من شأنه تعزيز أداء الحكومة اليمنية من الداخل، بما يمكنها من مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، والوفاء بالتزاماتها المتعلقة بصرف الرواتب، وتقديم الخدمات الأساسية، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين؛ ويؤكد ثبات موقف المملكة الداعم لليمن، ويسهم في تعزيز قدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها، بما يخفف من وطأة المعاناة الإنسانية، ويدعم الاستقرار الاقتصادي'.
إن الحالة العامة التي كانت تعيشها اليمن، وتفرق الشمل، والاستماع للأصوات الناعقة القادمة من الخارج، لا تخدم لا الشعب ولا الدولة، بل تساعد على تعميم مفهوم اللا دولة، الذي نخر في جسد اليمن منذ سنين، وشتت الشمل، وبدد مقومات البلاد.
سيكتب التاريخ الذي لا يرحم، ما أثبتته الأيام الماضية، من هو الساعي إلى استقرار اليمن وشعبها الأبي، ومن حاول سلب إرادته ومقدرات بلاده الكبيرة. حتما فإن المخططات الغادرة التي انكشفت أمام اليمنيين، زادت من يقين اليمنيين بأن الرياض، على رأس دول العالم التي تحرص على استقرار البلاد ورغد معيشة العباد.
يعتقد البعض أن المواقف السعودية تلك، عبارة عن ثمن مدفوع لأهداف تسعى لتحقيقها الرياض على أرض حديقتها الخلفية. وهذا ضرب من الجنوب، حتى لا أقول الغباء.
برأيي، إن الأيام كفيلة برفع الستار عن كل ما كان يحاك بجنح الظلام لنحر الإنسان اليمني من الوريد إلى الوريد.
وهي ذاتها أيضا ستكشف، كيف أجهضت السعودية، وفككت مخططات لوردات الفساد والحرب.. في اليمن.
أكدت المملكة العربية السعودية أن اليمن ليست لقمة سائغة، ولا في متناول الجميع. شراء الذمم انتهى وقته وتاريخه، وأصبح اليمنيون يدركون من يريد بلادهم وحمايتها استراتيجيا.
إنما ثمة سؤال يطرح نفسه، أين تكمن مصالح اليمن؟ في أعماق البحار؛ لا، في المشاريع الإقليمية، لا، في التمترس وراء أجندات خارجية مبنية على منفعة الآخرين، بالطبع لا.
أعتقد أن المصلحة اليمنية دون جدال تتحقق في حال واحد. ما هو؟ التقارب مع السعودية، واتباع الخطى التي تقدمها الرياض، ليس من أجل نهش جزء من الخريطة، لا بل لرفعة الإنسان اليمني ودولته.
والإشارات على صحة هذه الرؤية كثر، من بينها على سبيل المثال لا الحصر؛ الدعم السعودي المتواصل لخزينة البنك المركزي اليمني. فقد وجه الملك وولي العهد قبل أيام، بإمداد الدولة بما يزيد عن 1.3 مليار ريال لتغطية النفقات التشغيلية، وموازنة الحكومة، واستمرار دفع رواتب الموظفين.
ما أسباب ذلك الدعم؛ وما نتائجه؟ الأسباب هي الرغبة في دعم التنمية والاقتصاد برمته، لمواجهة الأزمة الحادة التي تعيشها البلاد. النتائج؛ أولا: تحسين معيشة المواطن اليمني، وتخفيف الأعباء عليه. ثانيا: الحفاظ على التماسك والاستقرار الاجتماعي. ثالثا: تعزيز أدوار الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا.
على هذا الأساس، يمكن القول إن الدعم السعودي لليمن يقوم على حزمة من الركائز، التي تجمع بين اعتبارات إنسانية واستراتيجية؛ فاستقرار اليمن يمثل أولوية إقليمية، سواء من جانب الأمن الحدودي، أو من حيث استقرار الممرات البحرية الحيوية في المنطقة. لهذا يمكن فهم أنه بينما تستمر التحديات السياسية والاقتصادية، تبقى جهود الرياض أحد أبرز العوامل المؤثرة في مسار الأزمة اليمنية، وتعمل جاهدة للتأسيس لتسوية شاملة، تعيد للبلاد أمنها واستقرارها.
لا شك أن مصلحة السعودية في اليمن تقوم على معادلة واضحة، هي أن أمن اليمن من أمن المملكة. إذ إنه كلما اتجهت اليمن نحو الاستقرار السياسي والاقتصادي، انعكس ذلك إيجابا على الأمن الإقليمي، والعكس صحيح. لذلك تبرز اليمن كأولوية دائمة في حسابات السياسة السعودية.
ثم إنه إلى جانب المصالح الاستراتيجية، تبرز اعتبارات سعودية أخرى، تقوم على عوامل إنسانية ودينية، ناهيك عن أن الجوار والروابط القبلية والاجتماعية التي كفل التاريخ نشأتها بين البلدين، تلعب دورا كبيرا في حرص المملكة على اليمن وشعبها الكريم، دون تمييز أو تفرقة.
أعتقد أن الأدوار السعودية التي تلعبها في اليمن، أثبتت بما لا يدع للشك مجالا، بأنها حريصة على المجتمع اليمني من التفكك أو الفتنة، التي يحاول البعض زرعها بين أبناء الوطن الواحد، وأن الدولة هي العنوان العريض الذي تسير وفقه سياسة المملكة باتجاه الجارة الجنوبية لها.
فالأيادي السعودية الصادقة، والتي عملت على إنجاز أكثر من 28 مشروعا ومبادرة تنموية نوعية، شملت عددا من القطاعات الأساسية والحيوية أبرزها الصحة، والطاقة، والتعليم، بالتأكيد سيكون لها الدور في تعزيز الأمن والاستقرار والنماء للشعب اليمني الشقيق، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، ما ينعكس على عودة الحياة إلى وضعها الطبيعي، بدلا من تشرذمها وتفككها.
وهذا الحديث ليس إنشائيا، بل هو مبني على تفسيرات وردت على ألسنة اليمنيين أنفسهم. فقد اعتبر رئيس الوزراء ووزير الخارجية اليمني الدكتور شائع الزنداني، أن 'هذا الدعم السعودي السخي، من شأنه تعزيز أداء الحكومة اليمنية من الداخل، بما يمكنها من مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، والوفاء بالتزاماتها المتعلقة بصرف الرواتب، وتقديم الخدمات الأساسية، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين؛ ويؤكد ثبات موقف المملكة الداعم لليمن، ويسهم في تعزيز قدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها، بما يخفف من وطأة المعاناة الإنسانية، ويدعم الاستقرار الاقتصادي'.
إن الحالة العامة التي كانت تعيشها اليمن، وتفرق الشمل، والاستماع للأصوات الناعقة القادمة من الخارج، لا تخدم لا الشعب ولا الدولة، بل تساعد على تعميم مفهوم اللا دولة، الذي نخر في جسد اليمن منذ سنين، وشتت الشمل، وبدد مقومات البلاد.
سيكتب التاريخ الذي لا يرحم، ما أثبتته الأيام الماضية، من هو الساعي إلى استقرار اليمن وشعبها الأبي، ومن حاول سلب إرادته ومقدرات بلاده الكبيرة. حتما فإن المخططات الغادرة التي انكشفت أمام اليمنيين، زادت من يقين اليمنيين بأن الرياض، على رأس دول العالم التي تحرص على استقرار البلاد ورغد معيشة العباد.
يعتقد البعض أن المواقف السعودية تلك، عبارة عن ثمن مدفوع لأهداف تسعى لتحقيقها الرياض على أرض حديقتها الخلفية. وهذا ضرب من الجنوب، حتى لا أقول الغباء.
برأيي، إن الأيام كفيلة برفع الستار عن كل ما كان يحاك بجنح الظلام لنحر الإنسان اليمني من الوريد إلى الوريد.
وهي ذاتها أيضا ستكشف، كيف أجهضت السعودية، وفككت مخططات لوردات الفساد والحرب.. في اليمن.