لماذا فشلت الصحوة؟
الاحد / 12 / رمضان / 1447 هـ - 05:53 - الاحد 1 مارس 2026 05:53
المجتمعات تحكم على الأحداث بنتائجها لا بطريقتها أو مصداقيتها لهذا فإن الصحوة لم تنجح لأن نتائجها كانت مريرة، فسوء الخلق والقسوة وضيق الصدر وفقدان الحكمة والنقد والتجريح وإيغال الصدور كان سمات دعاتها وأتباعهم فضلا عن محاربة كل جديد وإقصاء دور المرأة ومعاداة الحكام والغرب... وهذا بدوره مزق المجتمع ولا أظن صادقا مع نفسه ينكر هذا.
ولكن لماذا لم تنجح الصحوة رغم شدة إخلاص دعاتها وأتباعهم وحرصهم على المنهج الصحيح بعيدا عن الأهواء الشخصية والأطماع السياسية؟
أظن أن السبب يعود لأربعة أسباب أولها: محاولة تغيير المجتمعات بالقوة وهذا لا ينجح أبدا، فالشعوب تتغير تدريجيا وتنمو طبيعيا بناء على التغييرات الدينية والسياسية والاقتصادية. وفي عهد الحبيب صلى الله عليه وسلم كان التغيير باللين والحكمة وحسن الخلق.
السبب الثاني: محاولة نسخ مجتمع قبل أكثر من ألف وأربعمئة عام إلى مجتمع آخر بعد كل هذه السنين وعي قاصر، وحتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقر باستثنائية زمانه. ثم إن تهميش الكثير من التاريخ الإسلامي الذي لا يحقق رؤيتهم ساعد في هذه الفوضى والتركيز على 50 عاما من التاريخ الإسلامي على أنه التاريخ كله، وتجاهل تاريخا يزيد عن 500 عام أثر في مصداقية أقوالهم.
السبب الثالث: وأظنه الأهم، هو رفض كل جديد وإنكار كل ما هو طارئ على المجتمع مما صعد الصراعات الداخلية الفكرية وزاد من دخول المجتمع في قوقعة بعيدا عن العالم الخارجي، فصار مضربا للتخلف والبدائية.
السبب الأخير: هو معاداة كل من لا ينتمون لفئتهم من أفراد المجتمع من المخطئين والمثقفين والمهنيين الممثلين والصحفيين، والاعتقاد بأن الدين وحده كفيل بحل كل المشاكل الدولية والاقتصادية والإنسانية بالصلاة والصيام، ما جعلنا مهزلة أمام الشعوب.
والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا نهجوا منهجا مختلفا عن الإسلام المرن المتسامح اللين رغم حرصهم الشديد على الحق وإخلاصهم المتين؟
أظن السبب يعود لصغر سنهم وعدم نضجهم الكافي؛ فالمادة بمفردها لا تكفي للتصدر والتوجيه، لا بد أن تطهى بالتجربة والسنين حتى تنضج فتمتلئ بالحكمة والوعي والصبر (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) (ورب مبلغ أوعى من سامع) فالوعي مطلب ديني.
ومن هنا أتمنى أن تصدر قرارات رسمية تمنع كل من هو دون الأربعين بالتأليف أو الخطابة أو تصدر المجالس الوعظية حتى من غير الواعظين كالصحافيين والمؤلفين في العلوم كافة، فمعظم الأنبياء بعثوا بالرسالة في عمر الأربعين رغم تأييدهم الإلهي بالوحي والكتب والمعجزات.
وقلما ترى كاتبا إلا وندم على كثير مما كتب في شبابه، فثورة الشباب حادة وحبالها طويلة وأساليبها نارية أحيانا ثم تنضج وتهدأ وتحترف وتنقد بلباقة.
فيعتاد المتلقي على الرقي في الفكر والأسلوب، وهذا يساعد على رفع الوعي الحكيم القادر على النهوض الصحيح المدروس بحكمة.
ولكن لماذا لم تنجح الصحوة رغم شدة إخلاص دعاتها وأتباعهم وحرصهم على المنهج الصحيح بعيدا عن الأهواء الشخصية والأطماع السياسية؟
أظن أن السبب يعود لأربعة أسباب أولها: محاولة تغيير المجتمعات بالقوة وهذا لا ينجح أبدا، فالشعوب تتغير تدريجيا وتنمو طبيعيا بناء على التغييرات الدينية والسياسية والاقتصادية. وفي عهد الحبيب صلى الله عليه وسلم كان التغيير باللين والحكمة وحسن الخلق.
السبب الثاني: محاولة نسخ مجتمع قبل أكثر من ألف وأربعمئة عام إلى مجتمع آخر بعد كل هذه السنين وعي قاصر، وحتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقر باستثنائية زمانه. ثم إن تهميش الكثير من التاريخ الإسلامي الذي لا يحقق رؤيتهم ساعد في هذه الفوضى والتركيز على 50 عاما من التاريخ الإسلامي على أنه التاريخ كله، وتجاهل تاريخا يزيد عن 500 عام أثر في مصداقية أقوالهم.
السبب الثالث: وأظنه الأهم، هو رفض كل جديد وإنكار كل ما هو طارئ على المجتمع مما صعد الصراعات الداخلية الفكرية وزاد من دخول المجتمع في قوقعة بعيدا عن العالم الخارجي، فصار مضربا للتخلف والبدائية.
السبب الأخير: هو معاداة كل من لا ينتمون لفئتهم من أفراد المجتمع من المخطئين والمثقفين والمهنيين الممثلين والصحفيين، والاعتقاد بأن الدين وحده كفيل بحل كل المشاكل الدولية والاقتصادية والإنسانية بالصلاة والصيام، ما جعلنا مهزلة أمام الشعوب.
والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا نهجوا منهجا مختلفا عن الإسلام المرن المتسامح اللين رغم حرصهم الشديد على الحق وإخلاصهم المتين؟
أظن السبب يعود لصغر سنهم وعدم نضجهم الكافي؛ فالمادة بمفردها لا تكفي للتصدر والتوجيه، لا بد أن تطهى بالتجربة والسنين حتى تنضج فتمتلئ بالحكمة والوعي والصبر (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) (ورب مبلغ أوعى من سامع) فالوعي مطلب ديني.
ومن هنا أتمنى أن تصدر قرارات رسمية تمنع كل من هو دون الأربعين بالتأليف أو الخطابة أو تصدر المجالس الوعظية حتى من غير الواعظين كالصحافيين والمؤلفين في العلوم كافة، فمعظم الأنبياء بعثوا بالرسالة في عمر الأربعين رغم تأييدهم الإلهي بالوحي والكتب والمعجزات.
وقلما ترى كاتبا إلا وندم على كثير مما كتب في شبابه، فثورة الشباب حادة وحبالها طويلة وأساليبها نارية أحيانا ثم تنضج وتهدأ وتحترف وتنقد بلباقة.
فيعتاد المتلقي على الرقي في الفكر والأسلوب، وهذا يساعد على رفع الوعي الحكيم القادر على النهوض الصحيح المدروس بحكمة.