الرأي

الخدمات الصحية في رمضان

صلاح منور السلمي (@salahalsafer)
يعتبر شهر رمضان الكريم من أوجه الثقافة المجتمعية في وطننا بترابط اجتماعي وأسري، وتواصل مجتمعي يعتبر الأعلى بين كل الشهور.

وإذ نشير إلى أن الخدمات الصحية تختلف به عن أشهر السنة القمرية الأخرى لكونها تعتمد بشكل مباشر على القوى العاملة كتشغيل، وبفئة مستفيدين من الخدمات أيضا، هناك محدودية لساعات العمل بأوقات مختلفة قد تتعارض مع مستويات التشغيل ارتفاعا وانخفاضا حسب الاحتياج، علما أن الرعاية العاجلة هي الأغلب قياسا بالرعاية المخطط لها، كما أن الحالات المجدولة تقل كلما تقدمنا بالشهر الكريم.

يترافق ذلك مع تزايد مستويات احتياج العمل يوما بعد يوم وبخاصة بأيام العشر الأواخر التي ترتبط بإجازات رسمية وتمثل بنسبة من القوى العاملة أقل على عكس تصاعد احتياج العمل.

الحالات الإصابية قد تزيد معدلاتها مع مرور الأيام بالشهر الكريم مع تزايد متطلبات الشهر الكريم على مستوى الفرد سواء الشخصية أو الاجتماعية، وبمستويات متعددة.

دخول فصل الشتاء ليكون في الشهر الكريم في السنوات المقبلة يزيد من تصاعد حدة الأمراض التنفسية، لا سيما أنه شهر اجتماعي قياسا بأي شهر قمري آخر.

التنظيم الغذائي والسلوكي قد يكون أحد معدلات زيادة الحالات غير الطارئة لطوارئ المستشفيات لأسباب قد تكون متوقعة مسبقا ولم نكن مستعدين لها، لذا لا بد من التخطيط للخدمات الصحية للشهر الكريم، بالتركيز على الرعاية الصحية العاجلة وبشكل عام بطوارئ المستشفيات أو المراكز الصحية، وبتصاعد بمرور الأيام مع زيادة فرص توفر القوى العاملة لمدة أكبر باليوم، مع تعزيز الخطوات الإجرائية للحالات المخطط لها المحددة بزمن أقصر وبمخاطرة أقل لأن تكون فرصة أيضا لتقليل قوائم انتظار المستفيدين للخدمات، مع اعتبار شهر رمضان الكريم نموذجا لرعاية صحية يتم التسويق لها لعكس ثقافة مجتمعية رائدة بوطننا.