المدرسة = التسويق السلبي للتعلم!
الثلاثاء / 7 / رمضان / 1447 هـ - 22:45 - الثلاثاء 24 فبراير 2026 22:45
بينما كنت في الدرجة السياحية، وبجانب رفيق سفر.. يوما ما، أخبرونا بضرورة وضع الهواتف على وضع الطيران، لذا: بدأت السواليف الجانبية، التي لم تستمر جانبية، عندما طرح السؤال الخطير.
هل مدارسنا استطاعت أن تسوق منتجات «التعلم - التعليم - المعرفة - الكتاب ..إلخ» أم أنها قامت بالتسويق السلبي لتلك المنتجات غير السلبية؟، وفي زوايا الحديث، ذكرت لصاحبي حكايتي، في المرحلة الثانوية، والتي أثارت استغرابه، الذي حول ضحكاته الهادئة إلى ضحكات ملفتة للجالسين في المقاعد المتلاصقة، ولا أقول المتجاورة.
والحكاية أنني كنت في المرحلة الثانوية، أهرب من الحصص المملة والقاتلة، إلى «كشك» القراءة، حيث كان في المدرسة، «كشك» قريب من باب الخروج، مغطى بالزجاج، الزجاج مغطى بعازل، يجعلني أشاهد المارين ولا يجعل المارين يشاهدونني، ولكن الغريب ليس هذا، الغريب أن هروبي كان بسبب حبي المفرط للقراءة.
كنت أصطحب معي كل صباح، كتابا غير دراسي، هاربا به.. من الكتاب الدراسي، والفصل الممل، والمعلم المتذاكي، إلى «الكشك» لقراءة كتابي، ولست في حكم «المستجير من الرمضاء بالنار»، ولكني في حكم الهارب من المفروض إلى المحبب، ومن الممل إلى الممتع.
بين زوايا الحديث قلت لصاحبي، في عملية التسويق التي نناقش، تبدو المنتجات واضحة، والعميل هو الطالب، والبائع هو المعلم، وإدارة التسويق هي وزارة التعليم، ولكن هل التسويق الفاشل في القصة نابع من المنتجات أم الإدارة أم البائع؟ وفجأة قال الكابتن «استعدادا للهبوط على الركاب ربط أحزمة الأمان».