الرأي

فني تخطيط قلب؟ إذن STOP!

بسام فتيني
لا شك أن الوعود والعهود والكلمة ميثاق، وأقسى ما يزلزل الإنسان هو الخلف بالوعد بعد الوعد، ونكث العهد بعد العهد، ونقض المواثيق بعد الميثاق، وهذا كله حصل في فئة ليست بقليلة، تضررت أيما ضرر، ولعل معاناتهم كانت بصمت لولا أن قرأت صدفة هذه الرسالة التي وصلتني عبر البريد الالكتروني، وكنت أنوي أن أذكر اسم المرسلة لولا خوفي من ضرر قد يلحقها من هنا أو هناك!

تقول في رسالتها: نحن مجموعة من خريجي البرامج الصحية التابعة لوزارة الصحة السعودية بالأخص تخصص - فني تخطيط قلب - صدرت لنا قرارات التعيين رسميا، وكنا على بعد يوم واحد فقط من توقيع العقود والمباشرة، ثم تفاجأنا بتوقف الإجراءات بالكامل دون توضيح. ومنذ ذلك اليوم ونحن متوقفون لمدة 14 شهرا كاملة، بلا مباشرة ولا تفسير واضح، رغم جاهزيتنا التامة لخدمة وطننا. هذا التوقف الطويل لم يكن مجرد تأخير إداري، بل تحول إلى عبء نفسي ومادي كبير. تراكمت الديون على كثير منا، وتأثرت أسر كانت تنتظر توظيفنا لتخفيف أعبائها. حياتنا معلقة، وأحلامنا مؤجلة، وكل ما نطلبه هو حقنا في بدء العمل الذي صدر لنا قرار به.

انتهت رسالة صاحبة الصرخة التي حملت أصوات باقي أمثالها من المتضررين، ويبقى السؤال قبل الختام متى يأتي الرد والتوضيح من أهل الشأن؟ الله أعلم ورمضان كريم والله أكرم.

ختاما، أعتقد أن الوعد بالتوظيف من أي جهة كانت يجب أن يكون تحت رقابة ثنائية ولا تنفرد الجهة بالوعد ثم التراجع بلا حسيب أو رقيب، لأن الخصم هو الحكم في حال التراجع كما حدث في المثال أعلاه، لذلك أقترح أن يتم إشراك وزارة الموارد البشرية في أي برنامج وعد بالتوظيف، حتى يتم ضبط مثل هذه البرامج، بحيث لا تعد ثم تخلف بل تطلق البرنامج ثم تلتزم، وعند ضبط هذه الثغرة في ظني لن تتكرر مثل هذه المأساة.

هذا صوتهم وقد أوصلته، فاللهم من ذمتي لذمة وزارة الصحة والسلام ختام.