الزواج.. شر لا بد منه!
الاحد / 27 / شعبان / 1447 هـ - 02:44 - الاحد 15 فبراير 2026 02:44
يبدأ الناس عادة حديثهم عن الزواج وكأنه قدر محتوم، فيسألون هل الزواج شر لا بد منه أم أنه اختيار يمكن الاستغناء عنه؟ في الحقيقة الزواج ليس جنة مضمونة ولا سجنا إجباريا، بل هو تجربة إنسانية شديدة التعقيد، يختلف معناها من شخص لآخر ومن ظرف لآخر، في مجتمعاتنا يقدم الزواج أحيانا وكأنه الطريق الوحيد المقبول للحياة الطبيعية للبشر، فالفتاة منذ صغرها تهيئ أن مستقبلها الحقيقي سيبدأ يوم ارتداء فستان الزفاف، والرجل يقاس نجاحه بقدرته على تكوين منزل وأسرة، ومع تكرار هذه الأفكار قد يشعر الإنسان أن الحياة تجبره على خطوة ربما لم ينضج أو يستعد لها بعد، فيدخل التجربة بدافع الضغط الاجتماعي لا بدافع الرغبة، وهنا يبدأ الصراع هل أتزوج لأنني أريد الزواج فعلا، أم لأن الجميع حولي يتوقع ذلك مني؟
للزواج مزايا حقيقية لا يمكن إنكارها فهو شراكة وسكن ورفقة طريق، أن يكون لك شخص في العالم تشاركه تفاصيل يومك، متاعبك، مخاوفك، وحتى أحلامك، شعور يمنحك الأمان والدفء، فوجود أسرة صغيرة قد يعطي للحياة معنى أعمق، وإحساسا بالاستقرار النفسي والمادي معا، كثيرون وجدوا في الزواج دعما حقيقيا جعلهم أقوى على مواجهة الحياة، خاصة حين يكون الاختيار مبنيا على تفاهم واحترام لا على استعجال أو مظهر اجتماعي، لكن الوجه الآخر موجود أيضا، فالزواج قد يتحول إلى عبء ثقيل إذا تم مع الشخص الخطأ أو في التوقيت الخطأ، فالمسؤوليات الكثيرة والاختلافات اليومية وضغوط الحياة الاقتصادية قد تجعل التجربة مرهقة بدلا من أن تكون مطمئنة، وأحيانا يجد الإنسان نفسه يعيش وحيدا رغم أنه متزوج، فيدرك أن الوحدة داخل علاقة فاشلة أقسى من الوحدة وهو بمفرده، كذلك العيش دون زواج له مزاياه وعيوبه، فهو يضمن الحرية والاستقلال والقدرة على اتخاذ القرارات دون شريك، وكلها قد تكون أمورا مريحة للبعض، فالإنسان الأعزب يستطيع أن يركز على أحلامه وعمله ونفسه دون التزامات عائلية معقدة، لكن هذه الحياة قد تحمل شعورا بالفراغ في لحظات كثيرة، خاصة مع التقدم في العمر أو في أوقات المرض والتعب حين يحتاج المرء إلى كتف يستند إليه، لكن ليس هذا سببا كافيا، فكثيرا ما تكشف التجارب أن الصورة الوردية عن الزواج لا تصمد دائما أمام الواقع، فكم من شخص دخل التجربة وهو يظنها بداية السعادة المطلقة والأمان والاستقرار ثم اكتشف بعد سنوات أنه تسرع أو أساء الاختيار، فأصبح يردد في داخله كلمة واحدة وهي ليت الزمان يعود يوما.
النجاح في الزواج ممكن لكنه ليس القاعدة كما يتخيل الناس، بل يحتاج حظا ووعيا وصبرا طويلا وتوافقا نادرا، الغريب أن الأعزب غالبا ما ينظر إلى الزواج باعتباره حلما جميلا وبابا للاستقرار، بينما المتزوج في لحظات ضيقة يحن إلى العزوبية ويرى فيها حرية ضاعت منه، كل طرف يتخيل أن ما عند الآخر أفضل مما يملك، دون أن يدرك أن كل طريق يحمل متاعبه الخاصة وظروفه، لذلك فالحكمة ليست في تمجيد الزواج ولا في الهروب منه، بل في فهم حقيقته بعيدا عن الأوهام والتوقعات المبالغ فيها.
المسألة ليست أن الزواج شر مطلق أو خير مطلق بل هو قرار شخصي للغاية، فالحياة لا تجبر أحدا على الزواج، ولا تدفعه لرفضه خوفا من الفشل، الأهم أن يدرك الإنسان نفسه ماذا يريد فعلا؟ وهل هو على استعداد للمشاركة والتنازل والحب والمسؤولية؟ إن كان الجواب نعم، فالزواج قد يكون نعمة كبيرة، وإن كان لا فالوحدة الواعية أفضل ألف مرة من ارتباط يعاش على مضض.
في النهاية، لا توجد وصفة واحدة تناسب الجميع، بعض الناس تزهر حياتهم بالزواج، وبعضهم يجد سلامه بعيدا عنه، والحكمة الحقيقية هي أن نختار الطريق الذي يشبهنا، لا الطريق الذي يفرضه علينا الآخرون.
للزواج مزايا حقيقية لا يمكن إنكارها فهو شراكة وسكن ورفقة طريق، أن يكون لك شخص في العالم تشاركه تفاصيل يومك، متاعبك، مخاوفك، وحتى أحلامك، شعور يمنحك الأمان والدفء، فوجود أسرة صغيرة قد يعطي للحياة معنى أعمق، وإحساسا بالاستقرار النفسي والمادي معا، كثيرون وجدوا في الزواج دعما حقيقيا جعلهم أقوى على مواجهة الحياة، خاصة حين يكون الاختيار مبنيا على تفاهم واحترام لا على استعجال أو مظهر اجتماعي، لكن الوجه الآخر موجود أيضا، فالزواج قد يتحول إلى عبء ثقيل إذا تم مع الشخص الخطأ أو في التوقيت الخطأ، فالمسؤوليات الكثيرة والاختلافات اليومية وضغوط الحياة الاقتصادية قد تجعل التجربة مرهقة بدلا من أن تكون مطمئنة، وأحيانا يجد الإنسان نفسه يعيش وحيدا رغم أنه متزوج، فيدرك أن الوحدة داخل علاقة فاشلة أقسى من الوحدة وهو بمفرده، كذلك العيش دون زواج له مزاياه وعيوبه، فهو يضمن الحرية والاستقلال والقدرة على اتخاذ القرارات دون شريك، وكلها قد تكون أمورا مريحة للبعض، فالإنسان الأعزب يستطيع أن يركز على أحلامه وعمله ونفسه دون التزامات عائلية معقدة، لكن هذه الحياة قد تحمل شعورا بالفراغ في لحظات كثيرة، خاصة مع التقدم في العمر أو في أوقات المرض والتعب حين يحتاج المرء إلى كتف يستند إليه، لكن ليس هذا سببا كافيا، فكثيرا ما تكشف التجارب أن الصورة الوردية عن الزواج لا تصمد دائما أمام الواقع، فكم من شخص دخل التجربة وهو يظنها بداية السعادة المطلقة والأمان والاستقرار ثم اكتشف بعد سنوات أنه تسرع أو أساء الاختيار، فأصبح يردد في داخله كلمة واحدة وهي ليت الزمان يعود يوما.
النجاح في الزواج ممكن لكنه ليس القاعدة كما يتخيل الناس، بل يحتاج حظا ووعيا وصبرا طويلا وتوافقا نادرا، الغريب أن الأعزب غالبا ما ينظر إلى الزواج باعتباره حلما جميلا وبابا للاستقرار، بينما المتزوج في لحظات ضيقة يحن إلى العزوبية ويرى فيها حرية ضاعت منه، كل طرف يتخيل أن ما عند الآخر أفضل مما يملك، دون أن يدرك أن كل طريق يحمل متاعبه الخاصة وظروفه، لذلك فالحكمة ليست في تمجيد الزواج ولا في الهروب منه، بل في فهم حقيقته بعيدا عن الأوهام والتوقعات المبالغ فيها.
المسألة ليست أن الزواج شر مطلق أو خير مطلق بل هو قرار شخصي للغاية، فالحياة لا تجبر أحدا على الزواج، ولا تدفعه لرفضه خوفا من الفشل، الأهم أن يدرك الإنسان نفسه ماذا يريد فعلا؟ وهل هو على استعداد للمشاركة والتنازل والحب والمسؤولية؟ إن كان الجواب نعم، فالزواج قد يكون نعمة كبيرة، وإن كان لا فالوحدة الواعية أفضل ألف مرة من ارتباط يعاش على مضض.
في النهاية، لا توجد وصفة واحدة تناسب الجميع، بعض الناس تزهر حياتهم بالزواج، وبعضهم يجد سلامه بعيدا عنه، والحكمة الحقيقية هي أن نختار الطريق الذي يشبهنا، لا الطريق الذي يفرضه علينا الآخرون.