أخبار للموقع

اليونسكو تعلن دعمها الرسمي لإطلاق الجائزة العالمية للجودة والتميّز في التعليم خلال اليوم الدولي للتعليم 2026

أعرب مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم (UNESCORCQE) عن بالغ شكره وتقديره لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) على دعمها المتواصل وتعاونها البنّاء مع المركز، مثمّنًا الدور الفاعل الذي أسهم في تعزيز المبادرات النوعية الهادفة إلى الارتقاء بجودة التعليم على المستوى العالمي.

وفي إنجاز دولي بارز وعلى مستوى رفيع، أعلنت رسميًا السيدة ستيفانيا جيانيني، المدير العام المساعد للتربية بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، رسميًا — وبحضور المدير العام للمنظمة الدكتور خالد العناني، وعدد من القيادات الدولية — عن 'الجائزة العالمية للجودة والتميّز في التعليم' بمناسبة اليوم الدولي للتعليم 2026، بقيمة مليون دولار أمريكي، باعتبارها أحد البرامج الاستراتيجية لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم بالمملكة العربية السعودية.

وأكدت السيدة جيانيني في كلمتها على الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية، وعلى ما يقدّمه المركز من برامج ومشاريع ريادية متميزة، مشيدةً باستضافة المملكة للمركز ودعمها الاستراتيجي له من حيث التمويل والتمكين المؤسسي، ومعتبرةً ذلك عنصرًا حاسمًا في ضمان استدامة المبادرات النوعية، وفي مقدمتها هذه الجائزة العالمية.

ويأتي هذا الإعلان في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به مبادرات المركز من حكومة المملكة العربية السعودية، التي تحتضن المركز وتموّله، وتعمل على تمكينه مؤسسيًا وتذليل التحديات أمام تنفيذ برامجه ومشاريعه الاستراتيجية، حيث تُعد الجائزة العالمية للجودة والتميّز في التعليم إحدى أبرز هذه المبادرات ذات الأثر الدولي.

وقد أكدت منظمة اليونسكو ترحيبها الكامل بهذا المشروع العالمي، ودعمها الشامل للمركز في المملكة العربية السعودية، وذلك في إطار الإطلاق للدورة الأولى والتنفيذ الرسمي للجائزة، والإعلان عنها ضمن حدث دولي رفيع المستوى.

وأشار مدير عام المركز، الدكتور عبدالرحمن المديرس، إلى أن هذه المناسبة تمثل محطة مهمة لشركاء المركز في مستقبل جودة وتميّز التعليم حول العالم، مؤكدًا أن المركز لا يعلن اليوم عن جائزة فحسب، بل عن شراكة عالمية تنطلق من جوهر رؤية ورسالة اليونسكو، استعدادًا لمستقبل مشترك يسوده السلام والازدهار للجميع.

وأوضح أن الجائزة حظيت باعتماد مجلس إدارة المركز برئاسة معالي وزير التعليم في المملكة العربية السعودية الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، وعضوية أصحاب المعالي وزراء التربية والتعليم وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن الجائزة تمثل حافزًا عالميًا للجودة والتميّز والريادة في التعليم، وجسرًا داعمًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.

وفي ختام تصريحه، رفع المدير العام الشكر والتقدير إلى قيادة المملكة العربية السعودية — دولة المقر للمركز — على دعمها اللامحدود للمركز في تحقيق رؤيته ورسالته، كما ثمّن التعاون الفاعل والمستمر من الجهات الوطنية والإقليمية والدولية.

من جانبها، أكدت نائب المدير العام للمركز، الدكتورة فاطمة إبراهيم رويس، أن الجائزة تسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، من أبرزها دعم رسالة منظمة اليونسكو في تحقيق التنمية المستدامة للجميع، ولا سيما الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بجودة التعليم، إلى جانب دعم تحقيق مستهدفات النموذج العربي للجودة والتميّز في التعليم، من خلال تكريم الممارسات والتطبيقات الداعمة له، ونقل المعرفة عبر إبراز أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.

وأشارت إلى أن نطاق الجائزة يمتد إقليميًا وعالميًا، ويستهدف جميع مراحل التعليم (العام، والجامعي، والفني والتقني)، على أن يتم تحديد موضوع تركيز لكل دورة وفقًا لمجالات وفئات الجائزة، موضحةً أن مجال الدورة الأولى يتمحور حول:'مُعَلِّمٌ مُتَمَكِّنٌ ومُمَكَّنٌ'.

وأوضحت أن الجائزة في دورتها الأولى تشمل ثلاثة مجالات رئيسة، يندرج تحت كل منها فئتان؛ حيث يتناول المجال الأول المبادرات المؤسسية الرسمية التي تنفذها الجهات التعليمية الحكومية، وينقسم إلى مبادرات واسعة النطاق وأخرى ضيقة النطاق. فيما يركّز المجال الثاني على المبادرات المجتمعية التي تقدمها المؤسسات المجتمعية الربحية وغير الربحية الهادفة إلى تحسين جودة التعليم وتميّزه. أما المجال الثالث «الرواد» فيستهدف تكريم المؤسسات والأفراد الذين قدّموا إسهامات نوعية ومبتكرة أحدثت أثرًا ملموسًا في تطوير التعليم ورفع جودته.

واختتمت الدكتورة فاطمة رويس تصريحها بالتأكيد على أن هذا التعاون يجسّد نموذجًا عالميًا رائدًا للتكامل بين المنظمات الدولية والمراكز الإقليمية المتخصصة، ويعكس التزام منظمة اليونسكو بدعم الجهود التي يقودها مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم، انطلاقًا من المملكة العربية السعودية – دولة المقر – وبما تمثله من ثقل دولي وريادة فاعلة في دعم قضايا التعليم والتنمية المستدامة، لتعزيز جودة التعليم وتميّزه عالميًا من خلال شراكات استراتيجية مؤثرة، تُسهم في ترسيخ مكانة المملكة منصةً معرفيةً عالميةً ومركزًا إقليميًا رائدًا في تطوير السياسات التعليمية وبناء المستقبل.