بعد فراره.. أدلة على تورط الزبيدي الهارب بالفساد وتبديد المال العام
طالت يده نشاط الصرافة والنفط وأراضي لليمنيين
الاثنين / 30 / رجب / 1447 هـ - 04:41 - الاثنين 19 يناير 2026 04:41
أخذ ملف الهارب، والمتهم بخيانة بلاده عيدروس الزبيدي، منحى جديدا، بعد أن أماطت النيابة العامة في اليمن، اللثام عن تكليفها لجنة قضائية مختصة للتحقيق، في وقائع فساد وإثراء غير مشروع وجرائم أخرى منسوبة إلى من وصفته بالمتهم، في إشارة للزبيدي.أدلة دامغةوكما هي الأدلة التي أكدت وقوع الزبيدي في فخ الخيانة العظمى لبلاده، في أعقاب إيهام شريحة كبرى من الشارع اليمني، لا سيما في محافظتي حضرموت والمهرة، بالانفصال، تحقيقا لمكاسب شخصية، وسيرة في إطار أجندة خارجية، فقد ثبت استيلاء الفار على أراض ومشاريع استثمارية خاصة في عدن، وجنوب اليمن، وتحويلها لمصالح شخصية، وتسجيلها بأسماء شركاء، وأقارب له.فساد وانقساموبحسب تقارير إعلامية مسربة، فتجاوز الزبيدي في فساده، ووضع يده على أراضي الدولة، وبلغ تجارة النفط، الأمر الذي أسهم في خلق حالة من الانقسام السياسي والشعبي، في محافظات الجنوب، نظير الفساد والمظالم.مساعدة الصهر الفاسدوطبقا للتسريبات، فقد استحوذ على مساحة شاسعة من أراضي المنطقة الحرة في عدن، والمخصصة كمخازن ومستودعات لميناء المدينة، حيث تم توثيق الأرض الممتدة من «جولة كالتكس في المنصورة إلى محطة الحسوة في مدينة الشعب»؛ وتم توثيق الأرض باسم صهره جهاد الشوذبي، بالإضافة إلى مساحة كبرى من أرض في جزيرة العمال مطلة على البحر مباشرة، تتبع هيئة موانئ عدن، وتم تسجيل الأرض باسم جهاد الشوذبي «صهر الزبيدي»، بحيث يقوم بتقسيمها إلى مجموعة أراضي، توزع على عيدروس ومجموعة من المقربين منه.الماء لم يسلمواللافت للنظر من خلال تتبع ملف فساد الزبيدي، يلحظ المتابع أنه حتى المياه لم تسلم منه، إذ تشير المعلومات إلى أنه استحوذ على نحو 100 فدان في بئر فضر بعدن، والذي يتبع شخص من أبناء المحافظات الشمالية يدعى (الدفيف)، وجرت مساومته وابتزازه للتنازل عنها، أو للدخول معه في شراكة من قبل جهاد الشوذبي، لعمل مدينة سكنية أو بيع هذه المساحة كأراض بالنقد، ناهيك عن 4000 فدان في منطقة راس عمران في عدن، تم توثيقها باسم محمد قاسم الزبيدي.سرقة ممتلكات الشعبوفي أحد أشكال وصور سرقة ممتلكات الشعب اليمني، وضع رمز الفساد الهارب يده على حوش النقل البري في منطقة الدرين في الشيخ عثمان، مقابل عقد إيجار ومبلغ زهيد جدا يتم دفعه للدولة، والمستفيد من هذه العملية عماد أبو الرجال مدير مكتب رئيس المجلس «الزبيدي»، في حين قام بنهب 1000 فدان تقريبا في محافظة لحج، وتم توثيقها باسم وسيط لمصلحة الزبيدي.يد الفاسد ودور التعليمولم يتوقف الفاسد الهارب عن ذلك الحد، بل طال طمعه دورا تعليمية، كالمعهد الهندسي في التواهي، وقطع أراض بالقرب منه في جبل هيل، وهو معهد متخصص لتأهيل الطلاب والمهندسين.الذهب الأسود حاضر في أجندات الخائنولم تسلم جميع جهات الدولة من فساد الخائن الفار، إذ عمد إلى السيطرة على الحوش التابع لشركة النفط اليمنية في خور مكسر؛ ليتم الضغط على شركة النفط اليمنية ومديرها طارق الوليدي، بمنع استيراد البترول إلا عبر شركة تتبع جهاد الشوذبي، ووزير النقل عبدالسلام حميد، ومنذ عامين تقريبا والشوذبي هو من يورد فقط بفوائد كبيرة تذهب إلى خزينة الزبيدي، بالإضافة إلى أنه يتم من وقت إلى آخر خلال العامين الماضيين، توريد شحنات نفطية إلى ميناء قنا بمحافظة شبوة، لمصلحته هو والشوذبي، بينما وهناك كميتان نفط كانت بمشاركة المدعو محمد الغيثي.فساد الشركاتومن بين المعلومات التي تكشفت، فتبرز الشركة الأهلية للصرافة والتحويلات ومقرها الرئيسي عدن، التابعة لجهاد الشوذبي كغطاء، بينما يقف خلفه الزبيدي، بالإضافة إلى الشركة العربية «ايكيا للأثاث» التي تعد من أكبر شركات الأثاث والمكاتب حاليا، ومقرها الرئيسي عدن.الوجه الآخر للحوثيبتمحيص تصرفات الزبيدي قبل فراره، وعلى رأسها مساسه باستقلال ووحدة اليمن، لا ضير بمقارنته بجماعة أنصار الله «الحوثي المارق»، وذلك يتجلى بالسعي لتحقيق الأهداف نفسها، التي تقوم على تفكيك الدولة، والاستيلاء على مؤسساتها الرسمية، وبث الفتنة بين أبناء المجتمع اليمني المتجانس، فالأول - الحوثي - يتولى تنفيذ خطط طائفية مقيتة رسمت له في الخارج، والثاني - الزبيدي - يماثله في ذلك، لكنه كان يراعي مصالحه الشخصية، مع الأخذ بالاعتبار اختلاف ممول الطرفين.سقوط سردية العصابةومن خلال تلك المعلومات التي توفرت وأثبتت استغلال الزبيدي ومن معه من زمرة فاسدة للسلطة، لنهب أموال الشعب اليمني لا سيما الجنوبي منه، تسقط سردية النضال التي تبناها الهارب، وأوهم بها أبناء الجنوب الشرفاء، بأنه المنقذ لقضيتهم العادلة، بينما اتضح بما لا يدع للشك مجالا، أنه تنفع على الصعيد الشخصي، هو والمقربون منه، حين امتطى قضايا الوطن، الذي فر منه بوضح النهار، بائعا مبادئ ساقها لسنوات، ونصب نفسه حاكما على جزء من أرض اليمن الطاهرة، التي لا تشرف به ولا بأمثاله، ممن أثبت الوقت، زيف ادعاءاتهم، وبيع أنفسهم كمطايا، يقوم بعض أرباب زرع الفتن والشقاق في الخارج، باستخدامهم ضد أبناء الوطن، وهذا ما يجوز وصفه بأقذر أنواع بخس الثمن، وتدني القيمة الأخلاقية، والإنسانية، المقرونة بالتخلي عن الفروسية، والشهامة العربية، التي عرف عن اليمنيين التمسك بها، رغم الظروف التي عصفت في بلادهم على مر السنين الماضية.