أعمال

عصابات تمتهن التحايل وتنتحل صفة شركات برمجيات معروفة وتستدرج منشآت خليجية

عبدالله العماري
أكد مختصون في أمن الشبكات أن تحول عصابات الاحتيال إلى شركات وهمية تنتحل اسم شركات برمجيات كبرى معروفة، وتستثمر في الاحتيال وكأنه أحد قطاعات الاقتصاد، هو من أحدث وأخطر أعمال الاحتيال، مشيرين بذلك إلى عصابات احتيال تنطلق بشكل، خاصة من دولة كبيرة بوسط آسيا تحترف الاحتيال، وتوظف عبر شركات وهمية مئات الموظفين، مستهدفة منشآت وأفرادا في دول الخليج.بينما تربح من عملياتها عشرات الملايين من الدولارات، مشيرين إلى أن تطور عمليات هذه العصابات تهدد الاقتصاد العالمي.ولفت المختصون في تعقيبهم على الكشف الذي قام به أحد المختصين في (يوتيوب)، والذي قرر أن يكشف ألاعيب المتحايلين الذين يقدمون أنفسهم على أنهم يمثلون إحدى الشركات الكبرى في إنتاج أجهزة الاتصال والبرمجيات، عبر تتبع مواقع عملهم في دولة في وسط آسيا، بعد أن تلقى اتصال بالصدفة من موظفة من الشركة الوهمية، إذ استطاع خلال فترة من التتبع المستمر من اختراق مواقع الاتصال والكاميرات للشركة الوهمية، والكشف عن أسماء العاملين فيها، مبينا القوة التي تمثلها عصابات الاحتيال.95 % من دولة واحدةأشار المختص في اليوتيوب خلال التقرير الذي قدمه عن الشركة المحتالة إلى أن معظم المكالمات تأتي وبنسبة 95% من هذه الدولة الآسيوية، لافتا إلى أن هذه الشركات التي تكسب الملايين من الدولارات من عملياتها الاحتيالية، تجري تقييمات لأداء موظفيها الذين يعدون بالمئات في كل شركة.عصابات خطرةأكد المختص في الشبكات عبدالله العماري أنه مع طور عمليات الاحتيال أصبح الاستثمار في الاحتيال وكأنه أحد قطاعات الاقتصاد، وهنا تكمن الخطورة. مبينا أن الخطورة الأكبر هي في أن يكون لهؤلاء من يشجعهم من المحسوبين على الجهات الرسمية، أو أن يغض النظر عنهم في بعض البلدان، إذ إنه ليس من المعقول أن يعمل هؤلاء ولا يتم كشف ألاعيبهم التي هي بالطبع تستهدف ضحايا من خارج البلاد.نقاط الضعفأضاف العماري: في الوقت الراهن ومع تطور التكنولوجيا يبحث المحتال عن نقاط الضعف في الضحية، ويقوم بانتهاز فرص المناسبات العامة من أعياد ومناسبات وتخفيضات.وهنا يسهل جذب العميل وبشكل أسرع دون انتباهه إلى المخاطر، لافتا إلى أنه رغم التحذيرات التي تقوم بها مختلف الجهات من أعمال التحايل، إلا أن كثيرا من الأفراد والشركات يقعون ضحايا هذه العصابات.تصيد شركاتأفاد مدير جمعية مكافحة الاحتيال السعودية محمد المديرس بأن مكالمات التصيد التي يستخدمها المحتالون تستهدف عادة الأشخاص والشركات، للوصول إلى المعلومات الشخصية والحساسة التي يستطيعون خلالها، إما الوصول إلى الحسابات البنكية، أو تسجيل المطالبات المالية الزائفة،لافتا إلى أن قيام كيانات احتيالية تعمل على الاستحواذ على أموال الشركات عبر الحدود، لم يعد مستغربا في ظل وجود تراخ في أنظمة بعض الدول.استغلال الارتباكأضاف المديرس: يستغل هؤلاء ارتباك الضحايا وضعف الثقة لديهم في الوصول إلى إفصاحات عن معلومات شخصية غاية في السرية، مثل: اسم المستخدم أو الرقم السري، أو حتى إتاحة الفرصة لاختراق معلومات مهمة في الحواسب الشخصية للشركات، لاستخدامها في عملية الاحتيال.وأكد المديرس، أن أي بنك أو أي جهة لا تملك الحق في طلب المعلومات البنكية للعملاء، ولا حتى تفاصيل البطاقة المالية.كما لا تطلب رقم التحقق لمرة واحدة (svv) أو المتعدد (otv). ولذلك، فإن مطالب من هذا النوع أو طلب مبالغ مالية فورا، لا بد أن تدفع للشك.وقوع شركاتبدوره، لفت المختص في هندسة الشبكات عامر البشارات، إلى أنه في ظل تزايد عمليات الاحتيال بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، فإن توعية الجمهور والعاملين في مختلف الجهات بأساليب المحتالين وكيفية حماية أنفسهم تعد من الأولويات.كما يجب التحقق من هوية الشخص أو الجهة التي تتصل بهم.فالمؤسسات الشرعية لن تطلب أبدا معلومات شخصية حساسة أو تفاصيل مالية عبر الهاتف أو البريد الالكتروني.وأشار إلى أن انتحال صفات شركات عالمية عبر عصابات التحايل بات اليوم أحد أخبث ما تقوم به هذه العصابات، وهي تستخدم لذلك مقاطع فيديو حقيقية للشركة الحقيقية، وتروجها عبر وسائل التواصل، وتضع أرقام تواصل بديلة عن الأصلية، وقد وقعت شركات كثيرة ضحية لمثل هذا التحايل وخسرت مبالغ كبيرة. مؤكدا أن غالب الضحايا شركات خليجية، وذلك ناتج عن الاستهداف.