الرأي

تدوير عظام الدجاج

إياد طلال عطار
188 مليون كل يوم تقريبا عدد الدجاجات التي تذبح يوميا حول العالم، والدجاج هو أكثر أنواع اللحوم شيوعا حول العالم بسبب السهولة النسبية والتكلفة المنخفضة لتربية الدجاج مقارنة بالثدييات مثل الماشية، وبيض الدجاج الذي يعد عنصرا غذائيا هاما خاصة في الدول الفقيرة.

ولكن هل يمكن الاستفادة من عظام الدجاج بعد الطبخ ليتم إعادة تدويرها؟ الإجابة نعم، أي شيء من الحيوانات أو الخضار قابل للتحلل البيولوجي لأنه عضوي وبحسب الدراسات يمكن ذلك، فعظام الدجاج يمكن إعادة استخدامها للتسميد فمن الآمن تماما تسميدها سواء كانت مطبوخة أو غير مطبوخة وتعتبر عظام الدجاج المطبوخة سمادا أفضل لمنع انتشار البكتيريا الضارة.

وعظام الدجاج تفضل للتسميد بسبب حجمها النحيف نسبيا، لذا فهي تتحلل بشكل طبيعي أسرع من أنواع العظام الأخرى، وتحتوي العظام على فوسفات الكالسيوم وألياف الكولاجين، مما يعني أنها يمكن أن تساعد في إضافة الكالسيوم إلى الحديقة والنباتات.

تتطلب عظام الدجاج وقتا طويلا لتتحلل بمفرده ولكن يمكن تسريع ذلك عن طريق تحويل عظام الدجاج إلى سماد مع مخلفات الفاكهة والخضراوات الأخرى واستخدام صندوق تحلل السماد الذي يسخن من فترة إلى أخرى ليسرع من عملية التحلل، ويعتبر سماد البوكاشي Bokashi (كلمة يابانية تعني المادة العضوية المخمرة) من الأفضل لإعادة تدوير مخلفات الطعام وتحويلها إلى سماد حيث أنه يحتوي على نخالة خاصة مُلقحة لتخمير مخلفات الطعام وسوف يسمح بتحويلها إلى سماد، بما في ذلك العظام واللحوم.

تتم عملية التحلل عن طريق البكتيريا والفطريات التي تنمو داخل حاوية السماد وسوف تأكل بروتينات الكولاجين، بينما تساعد الأحماض في تفتيت فوسفات الكالسيوم، وبالتالي تبدأ العظام في التفكك.

ويعتمد الوقت الذي تستغرقه عظام الدجاج لتتحلل تمامًا على عدة عوامل منها الظروف الجوية والتربة والطريقة المستخدمة؛ فمثلا تستغرق سنوات إذا تم دفنهم في الأرض، أو شهورا إذا تم استخدام سمادا ساخنا، فإن الحرارة المتولدة ستكسر العظام بسهولة وبسرعة، أما إذا تمت إضافتها إلى سماد بارد، فستستغرق عملية التسميد وقتا أطول قليلاً مما لو كانت في السماد الساخن.