ترمب وبايدن.. من يفضح الثاني أكثر؟
الرئيس الأمريكي السابق اعتبر الحالي عدو الدولة ووصف المخابرات بـ«وحوش شريرة» هل يسيطر اليساريون المتطرفون والمحامون ووسائل الإعلام على وزارة العدل؟ واشنطن بوست: خطاب جو قاس على الأمريكيين ومحاولة لتحقير الجمهوريين مراقبون: دونالد سعى لمعركة صدامية من أجل الحفاظ على قبضته على الحزب
الاحد / 8 / صفر / 1444 هـ - 20:06 - الاحد 4 سبتمبر 2022 20:06
فجأة ودون سابق إنذار تفجرت حرب كلامية جديدة بين الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن والسابق دونالد ترمب، وأخذ كل منهما في كيل الاتهامات للآخر، وبات السؤال الذي يشغل الأمريكان هو: من يفضح الثاني أكثر؟
دشن ترمب المعركة الانتخابية بين الجمهوريين والديمقراطيين مبكرا، عبر الرد العنيف الذي وصف خلاله بايدن بأنه «عدو الوطن»، فيما أكد الأخير أن الرئيس السابق «متطرف».
لم يكن غريبا أن يرد ترمب في أول تجمع انتخابي حاشد منذ أن داهم مكتب التحقيقات الفيدرالي منزله في «مار إيه لاغو» بولاية فلوريدا، على الاتهامات التي شنها ضده الرئيس الحالي قبل أيام، حين اعتبره وأنصاره «خطرا على الديمقراطية».
عدو الدولة
وصف ترمب في خطاب ألقاه في ويلكس بار بولاية بنسلفانيا، بايدن بأنه «عدو الدولة» الأمريكية، وبأنه استخدم وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) ضد خصومه السياسيين في محاولة لن ترهبه وأنصاره، كما حذر من أن «جماعات اليسار الديمقراطي ستدمر أمريكا وتهدد الديمقراطية».
وعلى الرغم من أن وجود ترمب في بنسلفانيا، استهدف أساسا دعم مرشحين جمهوريين يساندهما بقوة، وهما الدكتور محمد أوز المرشح لمجلس الشيوخ، ودوغ ماستريانو المرشح لمنصب حاكم الولاية، فإن الفرصة الذهبية التي أتاحها هجوم بايدن المفاجئ ضده، جعلت لردوده أصداء واسعة وقيمة أكبر من المعتاد في أجواء الانتخابات التقليدية، خصوصا بعد أن وصف الـ»أف بي آي» ووزارة العدل الأمريكية بأنهم «وحوش شريرة، يسيطر عليها الأوغاد اليساريون المتطرفون والمحامون ووسائل الإعلام، الذين يخبرونهم بما يجب عليهم فعله يحاولون إسكاتي وهو ما لن يحدث»، وفقا لـ»إندبنتدت عربية».
سخرية الدم
لم يتوقف الأمر عن ذلك، بل سخر ترمب من إضاءة الدم الحمراء خلف بايدن خلال خطابه. وقال لجمهوره، «كيف يمكن أن يحب أحد ذلك الضوء الأحمر خلفه مثل الشيطان؟».
وندد الملياردير الجمهوري بعملية التفتيش، واعتبر أنها تشكل «المثال الصارخ على التهديدات الحقيقية التي تؤثر في حرية الأمريكيين»، وواحدا «من أكثر الانتهاكات المروعة للسلطة من جانب أي إدارة في التاريخ الأمريكي»، في إشارة إلى أن بايدن هو مَن دبر الأمر.
وشكك الرئيس السابق مجددا في نتيجة الانتخابات الرئاسية لعام 2020 التي خسرها أمام بايدن. وقال ترمب «الانتخابات الأمريكية يجب أن يقررها الشعب الأمريكي، وهذا لم يحدث على هذا النحو في 2020»
تهديد الديمقراطية
في المقابل، نشر الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن، فيديو على حسابه بموقع «تويتر»، قال فيه «إنه لا يعتبر أيا من أنصار ترمب تهديدا للدولة».
وأضاف «أعتقد أن أي شخص يدعو إلى استعمال العنف ولا يدين العنف عندما يجري استخدامه، ويرفض الاعتراف عندما تفوز في الانتخابات، ويصر على تغيير الطريقة التي نحكم بها، فهذا تهديد للديمقراطية».
وقال بايدن «إن كل شيء نقوم به يعتمد على منصة الديمقراطية، وأولئك الذين يهددون تلك المنصة، يهددون روح هذه الأمة».
وفي خطاب ألقاه بولاية فيلادلفيا دعما لمرشحي الحزب الديمقراطي، دعا بايدن إلى إنقاذ «روح أمريكا»، منتقدا بشدة من قال «إنهم لا يحترمون الدستور» و»لا يؤمنون بسيادة القانون» و»لا يعترفون بإرادة الشعب».
تحقير الجمهوريين
دفعت المعركة السياسية الساخنة هيئة تحرير صحيفة «واشنطن بوست» إلى وصف خطاب بايدن بأنه خطاب حزبي قاس على الأمريكيين ذوي النيات الحسنة، ومحاولة لتحقير الجمهوريين كي يبتعدوا عن حركة ترمب المعروفة باسم ماغا وهي اختصار لشعاره «اجعل أمريكا عظيمة مجددا»، بدا الأمر وكأنه تكرار لحملة انتخابات عام 2020، فعلى الرغم من أن بايدن وترمب غيرا مكانهما داخل وخارج البيت الأبيض، فإن الدولة التي تمزقها الأيديولوجية، والثقافة، والاقتصاد، والعرق، والدين، والتحزب، والشعور بالظلم الاجتماعي، لا تزال مستقطبة كما كانت من قبل.
وفي خضم الحرب الكلامية، يدرك بايدن والديمقراطيون أن التجارب التاريخية تشير إلى أن حزب الرئيس الموجود في البيت الأبيض، يخسر دائما أول انتخابات نصفية، في وقت يحتاج فيه الجمهوريون، إلى الفوز بمقعد واحد إضافي في مجلس الشيوخ، وحفنة قليلة من مقاعد مجلس النواب للسيطرة على أحد المجلسين في الكونغرس أو كليهما، الأمر الذي من شأنه أن ينهي بشكل فعال فرص بايدن في تمرير أي تشريعات رئيسة طوال ما تبقى من ولايته.
تمزيق البلاد
ويرى مراقبون أن ترمب ساعد بايدن من دون قصد، في تمهيد الطريق لمثل هذه المواجهة السياسية بجهوده الواضحة للغاية من أجل الحفاظ على قبضته على الحزب الجمهوري، وهذا يعني أنه من المرجح أن يتخذ بايدن مواقف أكثر تصادمية على مدى الشهرين المقبلين، ما قد يقوض نجاحه في هذه الاستراتيجية المحفوفة بالمخاطر، فقد اتهمه حلفاء ترمب بأنه الأكثر إثارة للانقسام في العصر الحديث، لأنه في خطابه الأخير مزق البلاد وهدد الديمقراطية، وليس العكس، حينما أهان 74 مليون أمريكي صوتوا لصالح ترمب.
ويشعر مسؤولو البيت الأبيض وغيرهم من الديمقراطيين بقدر محدود من الارتياح بسبب التحول في الزخم السياسي خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصا بعد أن أسقطت المحكمة العليا الأمريكية الحق الدستوري السابق في الإجهاض، الذي أغضب قطاعا من المعتدلين والمستقلين خصوصا بين النساء في المدن والمناطق الحضرية ما قد يدفعهم إلى معاقبة الجمهوريين المتشددين في صناديق الاقتراع.
أرقام حول ترمب وبايدن:
69 % من الديمقراطيين والجمهوريين يرون أن الحرية الأمريكية في خطر.
81 مليون أمريكي ساخطون على الأوضاع.
74 مليون صوتوا لترمب في الانتخابات الأخيرة.
40 % من الأمريكيين فقط يهتمون بالسياسة.
انتخابات التجديد النصفي:
دشن ترمب المعركة الانتخابية بين الجمهوريين والديمقراطيين مبكرا، عبر الرد العنيف الذي وصف خلاله بايدن بأنه «عدو الوطن»، فيما أكد الأخير أن الرئيس السابق «متطرف».
لم يكن غريبا أن يرد ترمب في أول تجمع انتخابي حاشد منذ أن داهم مكتب التحقيقات الفيدرالي منزله في «مار إيه لاغو» بولاية فلوريدا، على الاتهامات التي شنها ضده الرئيس الحالي قبل أيام، حين اعتبره وأنصاره «خطرا على الديمقراطية».
عدو الدولة
وصف ترمب في خطاب ألقاه في ويلكس بار بولاية بنسلفانيا، بايدن بأنه «عدو الدولة» الأمريكية، وبأنه استخدم وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) ضد خصومه السياسيين في محاولة لن ترهبه وأنصاره، كما حذر من أن «جماعات اليسار الديمقراطي ستدمر أمريكا وتهدد الديمقراطية».
وعلى الرغم من أن وجود ترمب في بنسلفانيا، استهدف أساسا دعم مرشحين جمهوريين يساندهما بقوة، وهما الدكتور محمد أوز المرشح لمجلس الشيوخ، ودوغ ماستريانو المرشح لمنصب حاكم الولاية، فإن الفرصة الذهبية التي أتاحها هجوم بايدن المفاجئ ضده، جعلت لردوده أصداء واسعة وقيمة أكبر من المعتاد في أجواء الانتخابات التقليدية، خصوصا بعد أن وصف الـ»أف بي آي» ووزارة العدل الأمريكية بأنهم «وحوش شريرة، يسيطر عليها الأوغاد اليساريون المتطرفون والمحامون ووسائل الإعلام، الذين يخبرونهم بما يجب عليهم فعله يحاولون إسكاتي وهو ما لن يحدث»، وفقا لـ»إندبنتدت عربية».
سخرية الدم
لم يتوقف الأمر عن ذلك، بل سخر ترمب من إضاءة الدم الحمراء خلف بايدن خلال خطابه. وقال لجمهوره، «كيف يمكن أن يحب أحد ذلك الضوء الأحمر خلفه مثل الشيطان؟».
وندد الملياردير الجمهوري بعملية التفتيش، واعتبر أنها تشكل «المثال الصارخ على التهديدات الحقيقية التي تؤثر في حرية الأمريكيين»، وواحدا «من أكثر الانتهاكات المروعة للسلطة من جانب أي إدارة في التاريخ الأمريكي»، في إشارة إلى أن بايدن هو مَن دبر الأمر.
وشكك الرئيس السابق مجددا في نتيجة الانتخابات الرئاسية لعام 2020 التي خسرها أمام بايدن. وقال ترمب «الانتخابات الأمريكية يجب أن يقررها الشعب الأمريكي، وهذا لم يحدث على هذا النحو في 2020»
تهديد الديمقراطية
في المقابل، نشر الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن، فيديو على حسابه بموقع «تويتر»، قال فيه «إنه لا يعتبر أيا من أنصار ترمب تهديدا للدولة».
وأضاف «أعتقد أن أي شخص يدعو إلى استعمال العنف ولا يدين العنف عندما يجري استخدامه، ويرفض الاعتراف عندما تفوز في الانتخابات، ويصر على تغيير الطريقة التي نحكم بها، فهذا تهديد للديمقراطية».
وقال بايدن «إن كل شيء نقوم به يعتمد على منصة الديمقراطية، وأولئك الذين يهددون تلك المنصة، يهددون روح هذه الأمة».
وفي خطاب ألقاه بولاية فيلادلفيا دعما لمرشحي الحزب الديمقراطي، دعا بايدن إلى إنقاذ «روح أمريكا»، منتقدا بشدة من قال «إنهم لا يحترمون الدستور» و»لا يؤمنون بسيادة القانون» و»لا يعترفون بإرادة الشعب».
تحقير الجمهوريين
دفعت المعركة السياسية الساخنة هيئة تحرير صحيفة «واشنطن بوست» إلى وصف خطاب بايدن بأنه خطاب حزبي قاس على الأمريكيين ذوي النيات الحسنة، ومحاولة لتحقير الجمهوريين كي يبتعدوا عن حركة ترمب المعروفة باسم ماغا وهي اختصار لشعاره «اجعل أمريكا عظيمة مجددا»، بدا الأمر وكأنه تكرار لحملة انتخابات عام 2020، فعلى الرغم من أن بايدن وترمب غيرا مكانهما داخل وخارج البيت الأبيض، فإن الدولة التي تمزقها الأيديولوجية، والثقافة، والاقتصاد، والعرق، والدين، والتحزب، والشعور بالظلم الاجتماعي، لا تزال مستقطبة كما كانت من قبل.
وفي خضم الحرب الكلامية، يدرك بايدن والديمقراطيون أن التجارب التاريخية تشير إلى أن حزب الرئيس الموجود في البيت الأبيض، يخسر دائما أول انتخابات نصفية، في وقت يحتاج فيه الجمهوريون، إلى الفوز بمقعد واحد إضافي في مجلس الشيوخ، وحفنة قليلة من مقاعد مجلس النواب للسيطرة على أحد المجلسين في الكونغرس أو كليهما، الأمر الذي من شأنه أن ينهي بشكل فعال فرص بايدن في تمرير أي تشريعات رئيسة طوال ما تبقى من ولايته.
تمزيق البلاد
ويرى مراقبون أن ترمب ساعد بايدن من دون قصد، في تمهيد الطريق لمثل هذه المواجهة السياسية بجهوده الواضحة للغاية من أجل الحفاظ على قبضته على الحزب الجمهوري، وهذا يعني أنه من المرجح أن يتخذ بايدن مواقف أكثر تصادمية على مدى الشهرين المقبلين، ما قد يقوض نجاحه في هذه الاستراتيجية المحفوفة بالمخاطر، فقد اتهمه حلفاء ترمب بأنه الأكثر إثارة للانقسام في العصر الحديث، لأنه في خطابه الأخير مزق البلاد وهدد الديمقراطية، وليس العكس، حينما أهان 74 مليون أمريكي صوتوا لصالح ترمب.
ويشعر مسؤولو البيت الأبيض وغيرهم من الديمقراطيين بقدر محدود من الارتياح بسبب التحول في الزخم السياسي خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصا بعد أن أسقطت المحكمة العليا الأمريكية الحق الدستوري السابق في الإجهاض، الذي أغضب قطاعا من المعتدلين والمستقلين خصوصا بين النساء في المدن والمناطق الحضرية ما قد يدفعهم إلى معاقبة الجمهوريين المتشددين في صناديق الاقتراع.
أرقام حول ترمب وبايدن:
69 % من الديمقراطيين والجمهوريين يرون أن الحرية الأمريكية في خطر.
81 مليون أمريكي ساخطون على الأوضاع.
74 مليون صوتوا لترمب في الانتخابات الأخيرة.
40 % من الأمريكيين فقط يهتمون بالسياسة.
انتخابات التجديد النصفي:
- تجري انتخابات التجديد النصفي في الثامن من نوفمبر المقبل.
- سيعاد انتخاب كل أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 عضوا وثلث أعضاء مجلس الشيوخ، أي 35 مقعدا من أصل 100.
- القضية الأبرز في هذه الانتخابات هي الارتفاع التاريخي للتضخم، حيث وصل لأعلى مستوى منذ 4 عقود.
- تشير استطلاعات إلى أن الحزب الديمقراطي الحاكم سيخسر 23 مقعدا في مجلس النواب.
- يريد بايدن من حزبه الفوز في هذه الانتخابات من أجل دفع أجندته السياسية قدما.
- يعتبر الجمهوريون أن الانتخابات المرتقبة ستكون استفتاء على أداء إدارة بايدن.