البلد

نظام الأحوال الشخصية يمنع زواج الصغيرة دون البلوغ ويقنن النفقات

يدخل حيز النفاذ بعد 90 يوما

«نقلة نوعية كبرى تقضي على جميع المشكلات التي تعاني منها الأسرة والمرأة ».. بهذه العبارة وصف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان «نظام الأحوال الشخصية » الذي وافق عليه مجلس الوزراء بعد استكمال الإجراءات النظامية لدراسته، حيث يدخل حيز النفاذ بعد 90 يوما من نشره بالجريدة الرسمية. ويمنع النظام زواج الصغيرة دون البلوغ ويقنن النفقات والحضانة والإرث والولاية والوصاية من أجل الحفاظ على استقرار الأسرة.

ويتناول النظام الذي نشر في الجريدة الرسمية «أم القرى » أمس الأول، الأحكام المنظمة للعلاقة الأسرية، بما فيها الخطبة والزواج والمهر وحقوق الزوجين والفرقة بينهما والنفقات وحضانة الأولاد والنسب والوصية والإرث والولاية والوصاية، بهدف الحفاظ على استقرار الأسرة باعتبارها المكون الأساسي للمجتمع، وضبط السلطة التقديرية للقضاء، بما يعزز استقرار الأحكام القضائية ويحد من الاختلاف في الأحكام، إضافة إلى تأطير العلاقات بين أفراد الأسرة وحماية حقوقهم، وتسريع الفصل في المنازعات الأسرية.

ويؤكد النظام الذي يعالج موضوعات عدة، حق المرأة في إنفاق زوجها عليها بغض النظر عن حالتها المادية، ولو كانت غنية، فيما ستكون نفقة مجهول الأبوين على الدولة ما لم يتبرع بها أحد، وتشمل النفقة. كما يلزم بتوثيق الوقائع المتعلقة بالأحوال الشخصية، ومنها الطلاق والرجعة، خلال مدة زمنية محددة لذلك، وتعويض الزوجة تعويضا عادلا عند عدم التوثيق في حالات محددة بالنظام.

وأكد ولي العهد أن نظام الأحوال الشخصية هو ثاني مشروعات منظومة التشريعات المتخصصة الأربعة صدورا، التي أعلن عنها

بتاريخ 26 جمادى الآخرة 1442 الموافق 8 فبراير 2021 ، وبقي منها مشروع نظام المعاملات المدنية ومشروع النظام الجزائي

للعقوبات التعزيرية.

وأشار إلى أن مشروع النظام استمد من أحكام الشريعة الإس المية ومقاصدها، وروعيت في إعداده أحدث التوجهات القانونية والممارسات القضائية الدولية الحديثة، ومواكبة مستجدات الواقع ومتغيراته، وأنه سيسهم في الحفاظ على الأسرة واستقرارها باعتبارها المكون الأساسي للمجتمع، كما سيعمل على تحسين وضع الأسرة والطفل، وضبط السلطة التقديرية للقاضي للحد من تباين الأحكام القضائية في هذا الشأن.

وبحسب رجال قانون، فإن النظام سيقضي على الاجتهادات في إصدار الأحكام المتعلقة بتكافؤ النسب والزواج والطلاق والخلع والحضانة وفسخ النكاح وغيرها، نتيجة تعدد الآراء الفقهية وقلة النصوص الحديثية والقرآنية التي تناولت قضايا الأحوال الشخصية.

ومن أبرز ما حدده النظام المكون من 260 مادة، رفض قبول قضايا عدم تكافؤ النسب بين الزوجين مطلقا، والتي تسببت في مرات سابقة في تفريق أزواج بينهم أبناء بعد سنوات زواج عدة، وأن أهمية النظام تكمن في جعل الحقوق والالتزامات واضحة ودقيقة، وليس فيها اجتهاد، بحيث يصدر الحكم مباشرة ولا يطول أمد التقاضي.

ومن بين ما ورد في النظام منع زواج التي لم تبلغ مطلقا، أما البالغة التي يقل عمرها عن ( 18 عاما) فتزوجها المحكمة إذا أثبت

وليها وجود مصلحة في ذلك، كما أشاروا إلى شموليته لقضايا الأحوال الشخصية وانعكاساته الإيجابية على خدمة قضايا الأفراد

والأسر وتيسير أمورهم وقضاء حوائجهم.

أبرز ما قاله ولي العهد عن النظام:
  • مستمد من أحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها
  • سيدخل حيز النفاذ بعد 90 يوما من نشره
  • سيقضي على جميع المشكلات التي تعاني منها الأسرة والمرأة
  • سيحسن وضع الأسرة والطفل ويضبط تباين الأحكام القضائية
  • نقلة نوعية كبرى لصون وحماية حقوق الإنسان وتمكين المرأة واستقرار الأسرة
قالوا عن النظام

عصام بن سعيد

نقلة نوعية كبرى في جهود صون وحماية حقوق الإنسان واستقرار الأسرة وتمكين المرأة وتعزيز الحقوق المكفولة في الشريعة الإسلامية

وليد الصمعاني

سيسهم في صون كيان الأسرة وحقوقها ومراعاة مصالحها، وتأطير العلاقة بين أفرادها وسرعة إنجاز القضايا المتعلقة بها.

سعود المعجب

تطور مميز في حوكمة وتنظيم العلاقة الأسرية وتوثيق عرى الرباط الأسري، ويعد حاكما لكل التصرفات والممارسات المتعلقة بالأحوال الشخصية

خالد اليوسف

يسهم في ضبط السلطة التقديرية للقاضي، واستقرار مرجعيته والحد من التفاوت في الأحكام القضائية، وسرعة الفصل في النزاعات المتعلقة بالأسرة

أهم الملامح
  • تحديد السن الأدنى للزواج بـ( 18 عاما)
  • معالجة الأحكام المتعلقة بغياب الولي وانتقال ولاية التزويج إلى المحكمة مباشرة
  • التأكيد على حق المرأة في نفقة زو جها عليها بغض النظر عن حالتها المادية
  • حفظ نسب الطفل وتضييق السبل أمام طلب نفيه
  • إعمال الطرق الحديثة فيما يتعلق بإثبات النسب
  • مراعاة مصلحة الحفاظ على كيان الأسرة في احتساب عدد التطليقات
  • الإلزام بتوثيق الوقائع المتعلقة بالأحوال الشخصية ومنها الطلاق والرجعة
  • حفظ حقوق الأولاد كالحضانة ومنع المساومة بشيء منها بين الزوجين عند الفراق
  • إثبات حق المرأة في فسخ عقد الزواج بإرادة منفردة في عدد من الحالات
  • تمكين المرأة من توثيق الطلاق والمراجعة حتى مع عدم موافقة الزوج
  • مراعاة مصلحة المحضون في المقام الأول أثناء تقرير أحكام الحضانة
  • إلزام الزوج بتعويض الزوجة تعويضا عادلا عند عدم توثيقه وقائع الأحوال الشخصية في حالات محددة في النظام