الرأي

الاختبارات التعجيزية والقبول في الجامعات

ممدوح محمد سبحي
أعلنت وزارة التعليم عن إجمالي قبول الطلاب والطالبات في الجامعات السعودية وبدون ذكر نسب مئوية وتفاصيل رقمية نجد أن هناك فاقدا كبيرا من الطلاب والطالبات الذين لم يتم قبولهم في الجامعات فماذا نقول لهؤلاء، الشارع أحق بكم، الفئات الضالة أحق بكم..، المخدرات أحق بكم...، التفحيط أحق بكم..، التسكع في الشوارع والمولات أحق بكم! ماذا نقول لمن تعب ودرس وبذل أقصى جهد عنده وتخرج بنسبة جيد أو جيد جدا، وجاء اختبار القدرات ونسف هذه النسبة من جيد إلى مقبول، ما ذنب الطالب أو الطالبة إن كانت هذه هي قدراته؟ أين مراعاة الفروق الفردية التي تركز عليها الوزارة؟ حتى في تقييم الأداء الوظيفي للمعلمين والمعلمات يوجد عنصر خاص بمراعاة الفروق الفردية لدى الطلاب، فإن كانت الجامعات لأصحاب التقديرات العالية فما مصير أصحاب التقديرات المنخفضة؟ ما هو البديل الذي وفرته الوزارة مع الوزارات الأخرى للطلاب والطالبات الذين لم يقبلوا في الجامعات؟ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس؛ الصحة والفراغ)؛ رواه البخاري. وكلاهما متوفر لدى جميع الخريجين والخريجات خصوصا من لم يجد ما يشغله. أقترح على وزارة التعليم التي لديها أكبر مخصص من ميزانية الدولة أعزها الله اقتراحين: الأول وقائي والثاني علاجي. الوقائي، لا بد من توفير مركز تدريب على اختبار القدرات والتحصيلي في كل مدينة بالمجان أو بمبلغ رمزي على مدار العام يدرب الطلاب والطالبات على نوعية الاختبارات. العلاجي، من لم يوفق في القبول في الجامعة لا بد من توفير معاهد أو مراكز بديلة لاحتواء هؤلاء الطلاب والطالبات ليكونوا تحت أعيننا وبين أيدينا قبل أن نندم لا سمح الله من العواقب التي ستؤول إليها الأمور في حال ترك الحبل على الغارب لهم. أرجو أن تجد كلماتي هذه آذانا صاغية فأبناؤنا أمانة في أعناقكم...