تفاعل

مرضى الفصام ملبوسون

طلال الجنفاوي
كما تعرفون بأن مرضى الفصام يعانون من هلاوس سمعية وبصرية؛ لذلك دائما يواجهون تشخيصا من الأهالي والأقارب بأنهم ملبوسون، أوأنها عين، ويضيعون الوقت بين المعالجين بالرقية وتشخيص الأهالي الخاطئ. ذلك لا يعني بأننا ننكر وجود الجن أو العين أو الحسد أو أننا نقلل من مكانة المعالجين بالرقية إنما ندعوكم دائما التأكد قبل التشخيص؛ لأنه بطبيعة الحال المختصين أعلم وتأخركم غالبا يكون سببا مباشرا في تدهور الحالة وتعقيدها؛ لأنه كلما توجهتم للعلاج بأسرع وقت كان من صالح المريض. كما تؤمنون بالعين والجن، يجب عليكم الإيمان التام بأنه هناك اضطرابات نفسية، يكون فيها الشخص يسمع ويرى ما لا تسمعون ولا ترون فإنها اضطرابات في الموصلات العصبية بالمخ، ولا يتم علاجها إلا عن طريق العلاج الدوائي والسلوكي. أيضا مرضى الفصام قد يكون وجودهم بين عوائلهم من غير علاج مصدر خطر بما أنهم يتوهمون أشياء غير موجودة على أرض الواقع ولا ينفع الندم بعد ذلك. كما أثبتت الدراسات الحديثة بأن هناك عوامل رئيسة وراء مرض الفصام منها (وراثية، اجتماعية وتربوية). توعية المجتمع واجب كل أب وأم؛ لذلك دعونا ننهض بمجتمع متعلم متطور لا تحكمه بعض العادات والتقاليد الخاطئة، لا تسهمون في تأخرنا وجعل الدول الأخرى تسبقنا دائما. دعونا نكون اليوم نحن السباقين في رؤية 2030 نسابق الزمن بثقافتنا وعلمنا وتطورنا الفكري.. وطننا يستحق الأفضل. t.aljanfawii@gmail.com