البلد

مخرجون ونقاد: جائزة المسرح إرهاص لحقبة واعدة

نايف البقمي (مكة)
أكد عدد من النقاد والمسرحيين أن جائزة (المسرح والفنون الأدائية) التي أطلقتها وزارة الثقافة ضمن مبادرة (الجوائز الثقافية الوطنية) تأتي تشجيعا وتقديرا للفنانين ولمؤسسات الإنتاج المتخصصة في المجال، معتبرين الجائزة إسهاما وتخليدا لدور المسرح التنويري، كونه يمثل الجسر المتين الذي تعبر من خلاله الأفكار، وتؤصل القيم، وتحاكى قضايا المجتمع في فضاء خلاب يمزج بين التثقيف والترفيه والتعليم في آن، مؤكدين أن الحراك الثقافي الذي يعيشه المشهد الفني والفكري سيخلق هوية جديدة للمسرح المحلي.

خارطة طريق

«المشاريع والمبادرات الثقافية القائمة أشبه ما تكون بخارطة الطريق التي تعمل على تأسيس بنية تحتية قوية لكافة مجالات الفنون. وكانت مسابقة التأليف المسرحي بمثابة قنديل يضيء مدارك الموهوبين ويحفز إبداعهم لكتابة نصوص تثري المكتبة المسرحية وتضفي وهجا دائما للحركة المسرحية بما يواكب المساعي ويلبي تطلعات الفئات المجتمعية. كما أن مخرجات الجائزة إلى جانب برنامج (الابتعاث الثقافي) فيما يخص الفنون الأدائية والمسرح؛ يشكلان روح المسرح وجناحيه اللذين يحلق بهما في آفاق الإبداع الأكثر رحابة والأكبر تأثيرا، لينهض أبو الفنون بمهمته الحضارية ويسهم في بناء النهضة الثقافية والفنية السعودية».

إبراهيم جبر- فنان

ترقب وانتظار

«الجائزة من شأنها أن تحتفي بالإبداع، وترفع مستوى التنافسية بين الفنانين مما ينعكس بشكل مباشر وإيجابي على المنتج الفني، فقد استطاع المسرحيون السعوديون إثبات أنفسهم في العديد من المحافل الدولية، ونالوا العديد من الجوائز المحلية والعربية، وهذا يدلل على علو كعبهم رغم غياب الاحتراف الفني، لذلك هناك ترقب وانتظار على مستوى محبي المسرح للأبعاد الفنية المترتبة على الجائزة والابتعاث ومقدرتهما على إيجاد بيئة جديرة بخلق الدهشة والانتظار. إن ما ستزرعه هذه الجائزة من تنافسية وعصف ذهني سيؤتي ثماره خلال الفترات المقبلة».

نايف البقمي- مخرج وناقد مسرحي

مواهب إبداعية

«أسهم الاهتمام الإعلامي المرافق لمبادرة (الجوائز الثقافية الوطنية) في تسليط الضوء على ما يتمتع به الشاب السعودي من مواهب إبداعية، فهذه المبادرة جسر عبور للمنتج الفني إلى نطاقات رحيبة على المستوى المحلي والعربي والعالمي، ومساحة خصبة للاشتغال الإبداعي للفنانين من خلال التدريب المستمر، والبحث الجاد والاطلاع الواعي، من أجل رفد المسرح الوطني بأعمال ذات قيمة وجودة عالية، فإن مثل هذه الأجواء التنافسية الخلاقة ستنتج حراكا مسرحيا فاعلا يمتد أثره إلى الجمهور، ويرضي طموحاتهم وينال استحسانهم».

سالم باحميش- مخرج مسرحي