معرفة

رواية تاريخية توظف الحجر الأسود في أحداثها

يوثق الدكتور عمر فكري في روايته «الحجر» قصة الحجر الأسود عبر التاريخ، وتعرض لحقائق تاريخية عن ما تعرض له من اعتداءات في حقب سابقة، وتؤكد الرواية معلوماتها بذكر المراجع الموثقة التي لجأ إليها المؤلف، ليوحي للقارئ بأن أحداثها حقيقية. الأحداث تدور أحداث الرواية حول مهندس الكمبيوتر المصري «ناجي»، الذي سافر لنيل درجة الدكتوراه من اليابان، وعمل وكيلا لشركة يابانية تنجز مشروعا بالحرمين الشريفين، وباعتباره مسلما ومتخصصا في نفس مجال الشركة، استفاد من متابعة أعمالها داخل الحرم المكي الشريف، كونه غير مسموح لغير المسلمين بدخول مكة. عقدة الرواية عاد ناجي إلى مصر، والتفت حوله عصابة للتهريب تعمل لحساب تاجر آثار بإيطاليا يدعى ماركو فيتال، لديه قطعتان مسروقتان من الحجر الأسود ويريد إرجاعهما للسلطات السعودية عن طريق التفاوض المباشر وقبض الثمن، ويريد من ناجي التعاون معه لإتمام صفقة الإرجاع، وهكذا تبحر الرواية في أحداث متلاحقة وسرد يتنوع بين التاريخي والحدثي والمعلوماتي بخلفية شيقة تربط التوثيقي بالحدثي، سواء عن بطلها، أو عن أساليب عصابة التهريب وعالمهم المخالف للقوانين، وما يكتنفه من عالم خفي. خلفية تاريخية الرواية ترصد قفزة تاريخية بين عصر القرامطة في القرن الرابع الهجري وعصر الضابط البريطاني الذي سرق قطعة من الحجر الأسود في القرن التاسع عشر، وتشير إلى مصير القطعتين اللتين تجولتا عبر القرون بين مختلف الأيدي والجنسيات لتصلا في النهاية إلى يد السيد ماركو فيتال، تاجر وزعيم مافيا التهريب. وتنتهي بفرضية وتحاول أن تجعل منها حقيقة، وتقرر بأن الكثيرين لا يعلمون بوجود بعض من قطع الحجر الأسود في تركيا. حوادث تعرض لها الحجر الأسود 317 هـ أغار أبوطاهر القرمطي ورجاله على المسجد الحرام وقتلوا من فيه، وأخذوا الحجر الأسود وغيبوه 22 سنة، ثم رُدّ إلى موضعه. 363 هـ ذكر ابن فهد المكي في كتابه «إتحاف الورى بأخبار أم القرى» قصة رجل نصراني جاء من بلاد الروم، فضرب الركن بمعول ضربة شديدة، فلما هم بضربه ثانية بادره رجل من اليمن كان يطوف في البيت فطعنه بخنجر حتى أرداه قتيلا. 990 هـ ذكر ابن علان في كتابه «فضل الحجر الأسود» أنه في 990هـ جاء رجل عراقي أعجمي، وكان منجذبا، فضرب الحجر الأسود بدبوس في يده، وكان عند البيت الأمير ناصر جاوش حاضرا، فضرب ذلك العجمي بالخنجر فقتله. 413 هـ حصل اعتداء آخر على الحجر قام به مجموعة من عشرة فرسان، أغواهم الحاكم العبيدي في مصر، وكان يقودهم رجل بإحدى يديه سيف مسلول، وبالأخرى دبوس، وحاولوا نزع الحجر الأسود ونقله إلى مصر. 1351 هـ ذكر حسين باسلامة في كتابه «تاريخ الكعبة المشرفة» حادثة، حيث يقول: في آخر شهر محرم سنة 1351هـ جاء رجل فارسي من بلاد الأفغان، فاقتلع قطعة من الحجر الأسود، وسرق قطعة من ستارة الكعبة، وأخرى من فضة من مدرج الكعبة الذي هو بين بئر زمزم وباب بني شيبة، فشعر به حرس المسجد فاعتقلوه، ثم أعدموه.