موضوعات الخاصة

تقرير أمريكي: السعودية ودول الخليج شركاء في أي اتفاق إيراني جديد

مركز (CNAS) البحثي يقترح منتدى سلام بمشاركة جميع الجهات الإقليمية الفاعلة 8 قضايا على طاولة الحوار أبرزها الصواريخ الباليستية والمفاوضات النووية عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول شرط أساسي لنجاح أي حوار مقترح بايدن ينوي تقديم حوافز اقتصادية وتسهيلات إنسانية لإعادة النظام المارق

جو بايدن
أكد تقرير أمريكي صادر عن مركز (CNAS) البحثي أن السعودية ودول الخليج ستكون «شركاء» بالضرورة في أي اتفاق نووي جديد يوقعه الرئيس المنتخب جو بايدن بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.

وشدد على ضرورة مراعاة مصالح دول المنطقة التي تضررت على مدار السنوات الماضية من الإرهاب الإيراني، وعانت من مغامرات وكلاء الشر المنتشرين في اليمن ولبنان وسوريا والعراق، وأن تشمل الاتفاقية البديلة للصفقة الشاملة دول مجلس التعاون الخليجي والعراق والدول أعضاء مجموعة (5+1)، ويمكن أن يكون أوسع ليشمل لاعبين عرب آخرين.

وتوقع التقرير أن تتوصل إدارة بايدن إلى اتفاق جديد مع طهران بحلول صيف 2021، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستكون طورت استراتيجية طويلة المدى بشأن إيران، وأكملت المشاورات الأولية المكثفة مع الشركاء الرئيسيين والكونجرس، وفي نفس الوقت ستكون الانتخابات الإيرانية انتهت وتشكلت حكومة جديدة.

تخفيف التوتر

وقال التقرير «إن أمريكا ستصبح في وضع جيد للشروع في جهد أكثر شمولا لمعالجة مجموعة القضايا العالقة مع إيران، وإذا نجحت الجهود المبذولة لتأمين بعض الاتفاق في المرحلة الأولى، فلا ينبغي أن تشعر الولايات المتحدة بالضغط على مفاوضات جديدة إذا كان هناك القليل من الاهتمام أو الجدية من الجانب الإيراني».

وأضاف «سيتم تقسيم هذا النهج الشامل إلى مسارين متوازيين، سيركز الأول على تخفيف حدة التوترات الإقليمية وسيحتاج إلى تأطير وهيكلة لاستيعاب مختلف الأعضاء والمخاوف والأجندات، وستشمل الثانية مجموعة (5+1) وإيران والشركاء وستكون أكثر استهدافا للقضايا النووية».

ولفت إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من الانفتاح في التعامل المباشر مع إيران في قضايا منفصلة، وقد تحدث بعض الاتصالات الهادئة بهدف خفض التصعيد، مشرا إلى أن معظم المشاكل المعقدة في المنطقة تتطلب حلولا مع دول متعددة. ويجب أن يكون الترتيب الفعال متعدد الأطراف جزءا من المعادلة.

منتدى سلام

واقترح مركز (CNAS) البحثي إقامة منتدى سلام بمشاركة جميع الجهات الفاعلة خلال عام 2021، تكون إيران خلاله حاضرة ومستعدة للانخراط في القضايا ذات المصالح المشتركة، على أن تتلاشى المخاوف، ويكون هناك إرادة قوية لتهدئة التوترات الإقليمية على المدى القصير، والحفاظ على عملية قد تؤدي بمرور الوقت إلى حلول دائمة، ويجب توفير بيئة جادة للدبلوماسية.

وأشار إلى أن عضوية المنتدى يجب أن تكون واسعة، تشمل السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك أعضاء مجموعة (5+1)، ويمكن أن تشمل العراق، في حين أنه يمكن أن يكون المنتدى أوسع ويشمل لاعبين عرب آخرين، وكذلك تركيا، أو حتى إسرائيل، وستكون هناك فائدة كبيرة من تشكيل مجموعات اتصال مختلفة، مثل تلك التي تشارك فيها الولايات المتحدة وربما روسيا جنبا إلى جنب مع العديد من الدول العربية مع الإسرائيليين طوال العملية، ويمكن أن يتضمن الشكل بعض الاجتماعات المتعددة الأطراف الواسعة لكن يجب أن تركز على الأشكال الأصغر للتبادلات والمفاوضات بين مجموعات العمل.

حوافز أمريكية

وتوقع المركز أن يكون التقدم على هذا المسار أكثر تعقيدا مما هو عليه في المسار النووي، ويجب أن يكون واضحا لإيران أن تخفيف العقوبات واستعداد الولايات المتحدة سيعتمدان على السلوك الإيراني البناء في كلا المسارين، يجب أن تكون هناك إشارات ذات مصداقية لإيران.

ويرى المركز أنه في سياق التقدم لخفض التصعيد وإعادة تفاوض نووي موسع، سيتعين على الولايات المتحدة أن تكون مستعدة للمضي قدما في حوافزها الاقتصادية.

مثل هذا الإعفاء يستلزم أكثر من مجرد الإعفاءات من العقوبات أو شطب كيانات معينة من القوائم، والاعتراف بالمصلحة الرئيسية للحكومة الإيرانية سيكون تعبيرا رمزيا وملموسا عن ذوبان الجليد الاقتصادي أو حتى التطبيع الاقتصادي.

الموضوعات المقترحة لمنتدى السلام:

01 الاتفاق على عدم التدخل في الشؤون الداخلية

ويشمل ذلك الجماعات الوكيلة لإثارة عدم الاستقرار في دول المنطقة، والالتزام بعدم تدخل الدول الإقليمية بعضها في شؤون بعض.

ويمكن صياغة مثل هذا الاتفاق على غرار مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ويمكن لإيران ودول مجلس التعاون الخليجي الاتفاق على وقف دعم الجماعات الانفصالية أو العنيفة داخل أراضي كل منها.

02 الصحة والكوارث الطبيعية وقضايا المناخ

تتفاقم مواجهة أزمة (COVID-19) بسبب قضايا ندرة المياه والأمن الغذائي وغيرها من الكوارث الطبيعية ذات الصلة بالمناخ، ولا شك أن الاستعداد المبكر لاستكشاف مجالات المساعدة التقنية وغيرها بشأن مثل هذه القضايا يمكن أن يظهر قيمة مثل هذا المنتدى ويقف كدليل على التزام الولايات المتحدة، ولا سيما إذا اتخذت الولايات المتحدة إجراءات مبكرة لتوفير وصول موثوق للإغاثة الإنسانية لإيران.

03 خفض التصعيد البحري في الخليج

ويشمل ذلك حوارا لتخفيف التوترات داخل وخارج الحدود الساحلية للخليج، خاصة بعد التصعيد الأخير والهجمات الإيرانية على الملاحة في الإمارات وخليج عمان، ويمكن أن تتضمن اتفاقية حوادث في البحر اللاعبين الرئيسيين في الخليج أو إنشاء المزيد من قنوات الاتصال.

ولطالما حاولت الولايات المتحدة إنشاء مثل هذا الخط الساخن مع إيران، لكن نفور الحرس الثوري من المشاركة العسكرية المباشرة مع الولايات المتحدة حال دون إحراز أي تقدم.

04 الحد من التسلح في المنطقة

رفضت إيران أي اتفاقيات لتقييد ترسانتها الصاروخية وإمداد وكلائها بالصواريخ الباليستية، وكانت الحجة الرئيسة أن هذه الصواريخ أساسية لعقيدتها العسكرية الدفاعية، ومع ذلك، فإن الحوار الأوسع الذي يحدد معايير يمكن أن تكون العقيدة الهجومية والدفاعية وسيلة لمعالجة هذه القضية، ويمكن أن تشمل المناقشات اتفاقا إيرانيا على حظر إطلاق صواريخ بعيدة المدى أو صواريخ ذات قدرة نووية لفرض قيود على منصات هجومية معينة.

ويمكن للأجندة أن تعطي الأولوية لإنهاء صادرات إيران الصاروخية إلى وكلائها الإقليميين، وخاصة صواريخ الحوثيين وحزب الله الإرهابيين والميليشيات العراقية.

05 الترتيب النووي الإقليمي

هناك خيار اقترحه وزير الطاقة السابق إرني مونيز، والذي يتضمن السماح ببعض الإثراء المحلي للاعبين في المنطقة، ولكن الاتفاق على عمليات تفتيش شديدة التدخل وآليات مراقبة لجميع اللاعبين الإقليميين، هذه الأساليب لها فائدة تطبيع عناصر خطة العمل الشاملة المشتركة في عقيدة منع انتشار أوسع، مما يجعل بعض أحكام خطة العمل المشتركة الشاملة أقل من كونها لمرة واحدة وأكثر معيارا للممارسة.

06 اليمن وسوريا وأفغانستان

ربما تكون المشكلة الأكثر صعوبة هي معالجة بعض الحروب الأهلية المستعرة في المنطقة، وتنظر السعودية لإرهاب الحوثيين في اليمن وإمدادات إيران لهم بالسلاح والدعم على أنه الأكثر خطورة، هناك بعض المقايضات التي يجب إجراؤها بين دول الخليج وإيران عندما يتعلق الأمر باليمن وسوريا، لأن مصالح إيران أكثر انخراطا في سوريا.

وتنظر أمريكا بعين الاعتبار لأفغانستان، ولا بد من حوار جديد، خاصة أن الولايات المتحدة تسحب قواتها في أعقاب اتفاق مع طالبان، فيمكن أن تكون مجالا للتعاون.

07 الحوار بين أمريكا وإيران بشأن العراق

هناك صراع خفي بين الولايات المتحدة وإيران في العراق منذ 2003، وللعراق علاقاته الخاصة لتحقيق التوازن مع اللاعبين الإقليميين والأجانب.

وعلى الرغم من هذه الصعوبات، يظل استقرار العراق جانبا مهما من نوع خفض التصعيد الإقليمي الذي يتم تناوله في هذا الإطار الإقليمي، وسيكون من مصلحة الإدارة الأمريكية الجديدة النظر في كيفية قيام إطار إقليمي بناء بدعم استقرار العراق وازدهاره وتحديد الفرص المناسبة لخفض التصعيد.

08 متابعة المفاوضات النووية

في الوقت نفسه الذي تقيم فيه حوارا إقليميا، ينبغي على الولايات المتحدة أن تبدأ مفاوضات حول اتفاقية نووية جديدة تعالج المخاوف العالقة، ويجب إجراء هذه المفاوضات في سياق مجموعة (5+1) على النحو المحدد بالفعل، يجب استشارة الشركاء الإقليميين منذ البداية وإشراكهم في القضايا التي تهمهم في الملف النووي، والأهم من ذلك، إذا كان التجميد الأولي قائما بالفعل، فلا يوجد أفق زمني فوري للموافقة على صفقة شاملة، لذلك لا ينبغي أن يتعرض المفاوضون لضغوط لا داعي لها.

كيف ستغري أمريكا إيران بالتفاوض؟

• إنشاء قناة بيضاء للتجارة الإنسانية مباشرة من خلال بنك أمريكي مرخص.

• تطبيع التجارة مع إيران على الأجهزة الطبية والمواد الغذائية بحيث لم تعد هناك حاجة للترخيص المتكرر والإجراءات التنظيمية.

• توفير تسهيلات من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية للشركات التي تسعى القيام بأعمال تجارية في إيران.

• منح التراخيص لصندوق النقد الدولي للمساهمة في المساعدة التقنية والقانونية وإصلاح قطاع الخدمات المالية والقانونية الإيرانية.

• السماح بمعاملات U-turn بالتصفية من خلال البنوك الأمريكية.

• السماح بالتراجع الجزئي عن الحظر الأمريكي.

• ترخيص شركات النفط والخدمات الأمريكية وتشجيعها للعمل مع إيران.

• تقديم مساعدة أكبر لبرنامج إيران النووي المدني، وتجنب المساعدة التي تدعمها مستقبلا في امتلاك أسلحة نووية.