البلد

الحارة المشتركة حل مثالي لمسار دراجات مكة الهوائية

مسار تجريبي للدراجات بأحد الطرق (مكة)
في ظل عدم وجود المساحات والبنية التحتية الكافية لعمل المسارات المخصصة للدراجين في الطرق العامة بمكة المكرمة، يعد تطبيق مبدأ الحارة المشتركة التي تمكن الدراج من السير في منتصف الحارة وعدم التقيد بمسارات منفصلة كما هو الحال في كثير من الدول المتقدمة أحد أنماط مسارات الدراجات الهوائية المشتركة، باعتباره أحد أوجه المرونة في تطبيق مشروع استحداث مسارات للدراجات الهوائية.

وأوضح خبير النقل والمشاريع الدكتور حسن طيب لـ»مكة» أن الحارة المشتركة بين الدراجين وقائدي المركبات على الطرق خلاصة دراسة ميدانية وتقييم أجري بالتعاون مع أمانة العاصمة المقدسة على جزء من طريق شرياني بسرعة 60 كلم في الساعة بإسكان الرصيفة، حيث تضمنت مراقبة سلوك الدراجين مع قائدي المركبات على الطريق، إضافة إلى قياس السرعات، والمسافات بين المركبات والدراجات.

وأضاف بأن ظروفا كثيرة تحيط بمشاريع الدراجات الهوائية، حيث تعتمد بشكل كبير على توفر البنية التحتية وثقافة المجتمع والقوانين والتشريعات التي تحمي كل من يستخدم الطريق، لافتا إلى أن تطبيق مبدأ الحارة المشتركة التي تمكن الدراج من السير في منتصف الحارة من الممكن أن يكون حلا مثاليا لهذه المشاكل خصوصا في حال عدم وجود المساحات والبنية التحتية الكافية لعمل مسارات مخصصة.

وبين أن استخدام علامات الدراجات الهوائية في الطرق وتطبيق القوانين قد يدعم بشكل كبير هذا السلوك الإيجابي ويمنع وجود الخطر واضطراب وتردد المستخدمين في اتخاذ القرار، وخصوصا راكبي الدراجات الهوائية، بينما يعد تكاتف الجهات المعنية أهم أسباب النجاح في هذه المشاريع، ولفت إلى أن مستخدمي الدراجات الهوائية يسيرون في الطرق العامة حاليا، فسرعة اتخاذ القرارات تصب في مصلحة الفرد و المجتمع، وكل ما علينا فعله تقييم الوضح الحالي واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على كل من يستخدم الطريق.

وأردف «تعد الدراجات الهوائية ومشاريعها التطويرية أحد أهم برامج تحسين نمط وجودة الحياة على مستوى العالم، حيث يقول العالم بيل ناي والمعروف برجل العلوم: الدراجة الهوائية جزء كبير من المستقبل، واستغرب لمن يقود سيارته للذهاب إلى التمرين في النادي الرياضي».

وقال طيب إن مشاريع الطرق وبنيتها التحتية خصوصا ما يتعلق بالدراجات الهوائية من أهم المشاريع الحيوية داخل المدن لما لها من آثار إيجابية على الأفراد والمجتمعات، ويعد ارتفاع أعداد الدراجين في الطرق العامة بالمملكة مؤشرا قويا يعبر عن مقدار الوعي والحاجة لها كوسيلة للتنقل أوالترفيه، مما يحتم على متخذي القرار البدء بخطوات جدية لدراسة الحلول والبدائل والتشريعات التي تساهم في تحقيق آمالهم والحفاظ على سلامتهم وسلامة كل من يستخدم الطريق. وبادرت العديد من الجهات المعنية بدراسات متخصصة في هذا المجال بمشاركة خبراء وأكاديميين متخصصين في المجال، ولكن ما زلنا ننتظر تطبيقها.

يذكر أن أمانة العاصمة المقدسة أقرت منذ نحو عامين مشروع تخصيص مسارات للدراجات الهوائية الآمنة بالطرق العامة بمكة المكرمة، إلا أنه لم يبدأ فيه.

لماذا مقترح مبدأ الحارة المشتركة الحل الأمثل لمسار الدراجات؟
  • عدم وجود مساحات كافية لعمل مسارات منفصلة
  • خطر تعرض الدراجين للتصادم مع السيارات
الجهات المعنية بتنفيذ المشروع:
  • مرور العاصمة المقدسة
  • الأمانة
تجربتان عمليتان لمواقع المسارات
  • الرصيفة
  • دقم الوبر