البلد

التشهير بالمتحرش يعادل أثره حكما بالسجن 10 سنوات

نايف آل منسي
فيما وافق مجلس الشورى أمس على توصية بتعديل نظام مكافحة التحرش لتضاف إليه عقوبة التشهير بالمتحرش، وذلك بحسب جسامة الجريمة وتأثيرها على المجتمع، قال النائب السابق بالنيابة العامة بجدة المحامي نايف آل منسي لـ»مكة» إنه يمكن اعتبار وقع عقوبة التشهير على المدان بقضية تحرش معادلا لحكم بالسجن 10 سنوات من حيث شدته وتأثيره على المتحرش، خاصة إذا كان صاحب وجاهة أو معروفا بين الناس.

ووصف القرار بالمهم والتاريخي، ويتناسب مع المرحلة الحالية التي يمر بها المجتمع السعودي من انفتاح ومنح للحريات الشخصية في المظهر وغيره، وتمكين للنساء في مجال العمل وقيادة السيارة، وترحيب بالسياح من مختلف الدول.

وأضاف آل منسي بأن كون التشهير بالمتحرش سيكون إلزاميا كعقوبة منصوص عليها ومحدد فيها وسيلة التشهير كصحف وغيرها على نفقته، وذلك في نص حكم الإدانة النهائي المكتسب لصفة القطعية، أو سيكون اختياريا للقاضي من بين عقوبات أخرى، فسيعود لما يحدده المشرع لإضافة العقوبة لنظام مكافحة التحرش، أو سيكون ضمن الأحكام التبعية، وبالتالي كل من يدان بجريمة التحرش يشهر به، أو سيكون ضمن الأحكام التكميلية، أي يترك التقدير للقاضي في الحكم بها على المتهم.

ولفت إلى أنه لا يمكن اعتبار عقوبة التشهير عقوبة جماعية للمتحرش ولأهله، لأن كل إنسان يتحمل مسؤولية أفعاله، ولا تزر وازرة وزر أخرى، وسابقا كان التشهير كعقوبة غير متناسب مع طبيعة المجتمع، وربما كان ينظر إليه كإشاعة للجريمة، ولكن مع تطور المجتمع والانفتاح على العالم أصبح تطور العقوبات وتشديدها ضرورة لحماية النسيج الاجتماعي ممن يحاول اختراقه والعبث به، وعامل ردع قويا ينتظر في حال إقراره وتطبيقه تخفيض حالات التحرش.

وبحسب معلومات حصلت عليها الصحيفة فإن قرار تعديل نظام مكافحة التحرش يشمل من يدان بالتحرش للمرة الأولى، في حال كان الجرم جسيما.