العالم

كيف يضلل طاغية الملالي الإيرانيين؟

قال إنه رفض مساعدة الشعب على العلاج من كورونا حفاظا على كرامته الزائفة

اعتبر القيادي الثوري السابق والمعارض الحالي، أبو الفضل قادياني، تصريحات المرشد الأعلى علي خامنئي تضليلا للرأي العام في إيران، مؤكدا أن من وصفه بـ»طاغية إيران» يهين مشاعر الإيرانيين الذين يعانون من تفشي المرض، بعدما أكد خامنئي أن فيروس كورونا المستجد حرب بيولوجية أطلقتها الولايات المتحدة والقوى الاستعمارية ضد بلاده.

ووصف قادياني ادعاءات خامنئي بأنها «خداع للرأي العام من أجل التغطية على سوء إدارته وعدم كفاءته». وأكد في بيان أن «الفطرة السليمة لا يمكن أن تقبل مثل هذه التصريحات التي لا أساس لها من الصحة»، مضيفا أن «العقول المريضة التي تهيمن عليها نظريات المؤامرة الخادعة فقط هي التي يمكن أن تتبنى مثل هذه التصريحات».

وقال قادياني إن خامنئي لا يفكر إلا في حفظ السلطة وتعزيز مكانته والحفاظ على كرامته الزائفة بين أتباعه، مضيفا أنه «إذا كان خامنئي يقدر حياة الناس لكان قد وضع مدينة قم تحت الحجر الصحي».

خامنئي لا يمثلنا

وانتقد قادياني، المعروف بمواقفه الصريحة، كلا من خامنئي وروحاني لرفضهما عرض واشنطن مساعدة إيران في مكافحة الوباء، وكذلك طرد فريق من منظمة أطباء بلا حدود.

وعلق قادياني قائلا «من حق الإيرانيين الحصول على المساعدات الدولية، وخامنئي ليس ممثلا للشعب الإيراني وليس لديه أي حق في قبول أو رفض عروض المساعدة الدولية، ويعلم تماما أنه لا يتمتع بشعبية بين معظم الإيرانيين».

وكان المرشد الأعلى علي خامنئي رفض عرض واشنطن بمساعدة إيران في محاربة كورونا، حيث اتهم خامنئي في 22 مارس ضمنا الولايات المتحدة بـ «إنتاج الفيروس»، مدعيا أن هناك أدلة على هذا الاتهام. وذهب خامنئي إلى أبعد من ذلك، زاعما أن «أمريكا أنتجت فيروس كورونا خاصا بجينات الإيرانيين «.

وعلى خطى المرشد اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني أي خطط لعزل المدن بأنها «مؤامرة». وقال في وقت سابق إن «القوى المعادية للثورة تآمرت لتعطيل الأنشطة الاقتصادية من خلال الترويج لتفشي فيروس كورونا».

حكم القمع

وسبق لقادياني توجيه انتقادات عنيفة لنظام الملالي الإيراني، وقال إن فكرة الحكم الديني القائمة على ولاية الفقيه تعني «حكم القمع» المفروض على الشعب الإيراني منذ ثورة عام 1979.

ومنذ الاحتجاجات الشعبية في إيران بداية عام 2018، دعا قادياني مرارا وتكرارا إلى تنحي خامنئي. واستُدعي إلى المحكمة مرات عدة، لكن النظام لم يسجنه لحد الآن بينما يستمر في محاكمته.

وقال في مقابلة مع موقع «زيتون» الإصلاحي إن «المرشد الأعلى هو القطب المؤسس لقمع شعب إيران منذ سنوات. ليس هناك ضمير حي لا يدرك هذا الأمر».

وكرر قادياني طلبه بتنحي خامنئي ووقف حملة القمع في إيران، منتقدا في الوقت نفسه المعسكر «الإصلاحي» لقبوله بما وصفها بـ»السياسات غير القانونية وغير الديمقراطية» التي فرضها المتشددون والحرس الثوري. واعتبر قادياني أن «السلطة الاستبدادية لا تلين بمرونة المعارضة، بل تنحني فقط للمقاومة المدنية والسياسية».

تنح يا خامنئي

ودعا قادياني المرشد الأعلى للتنحي، بعد تورط الحرس الثوري الإيراني في إسقاط الطائرة الأوكرانية في الفترة الماضية، وقال إن إسقاط الطائرة الأوکرانية علامة على «سوء الإدارة وعدم كفاءة» النظام الإيراني.

وقارن قادياني بين تستر سلطات النظام والأسلوب الدعائي لوزير الدعاية السياسية في عهد ألمانيا النازية، يوزف غوبلز، قائلا: «بالطبع الأكاذيب والخداع المنهجي جزء لا يتجزأ من نظام الاستبداد الديني».

وأشار إلى حملة القمع التي اندلعت في احتجاجات نوفمبر الماضي، وقال «الصاروخ الذي أُطلق على الطائرة يشبه إطلاق النار تجاه أدمغة وقلوب ضحايا احتجاجات نوفمبر. وهذا يعني إطلاق النار على جثث الشعب الإيراني المظلوم».

وأضاف قادياني «لقد أظهرت هذه الأحداث أن النظام الإيراني غير قابل للإصلاح، وأن أي كارثة تحدث تأكيد قوي لقمع هذا النظام، وسوء إدارته وعدم فاعليتها».

وتابع «أعتقد أن فدية دماء الضحايا هي استقالة المرشد والإطاحة بنظام الاستبداد الديني القائم على ولاية الفقيه المطلقة»، مشددا على أنه «يجب على خامنئي أن يتخلى عن هذه السلطة الجهنمية، وأن يستقيل ويتنحى جانبا، للتمهيد لاستفتاء من أجل تغيير النظام

وإنشاء جمهورية علمانية ديمقراطية».

يرفض السجن

وفي يونيو من عام 2019 رفض أبو الفضل قادياني تنفيذ حكم بالسجن لمدة عامين صدر بحقه، قائلا في بيان إن «الادعاء العام في إيران صوري، وهو عبارة عن مقدمة لمحكمة الثورة غير القانونية، والتي تخضع لإرادة الأجهزة الأمنية، وجميعها تخضع اليوم في إيران وبشكل مطلق لتعليمات السيد خامنئي الاستبدادية».

كما اعتبر أن النظام الإيراني «غير قابل للإصلاح»، لأن «تركيبته جاءت بشكل أنه لو تم الحد من سلطات الولي الفقيه المطلقة، سيؤدي هذا الأمر إلى انهيار النظام».

وكان القضاء قد حكم على أبو الفضل قادياني في فبراير بالسجن سنتين بتهمة إهانة القيادة (المرشد الأعلى)، والدعاية ضد النظام.

من هو أبو الفضل القادياني؟

• عمره 75 عاما

• سجن في عهد الشاه رضا بهلوي

• قيادي ثوري سابق، ساعد رجال الدين على تشديد قبضتهم على السلطة بعد سقوط النظام الملكي قبل أربعين عاما

• تحول إلى صفوف المعارضين لخامنئي عقب احتجاجات عام 2009 التي تلت إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد

• بات أبرز منتقدي المرشد علي خامنئي، والمناوئين لحكمه

• اعتقل في سجن ايفين بعد انتقاداته للنظام عام 2009

• خرج من الاعتقال وعاد له أكثر من مرة

• عضو »منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية«

• يصف نفسه بأنه عضو في الحركة الخضراء