العالم

لماذا عجزت تركيا عن حل لغز رينا؟

تحل الذكرى الثالثة لمجزرة ملهى رينا بمدينة إسطنبول، التي حدثت في رأس السنة لعام 2017م، وراح ضحيتها أكثر من 39 قتيلا و69 مصابا، نتيجة لهجوم بقنبلة يدوية وإطلاق نار كثيف بواسطة سلاح كلاشنكوف.

كان منفذ الهجوم متنكرا بزي «بابا نويل»، إلا أن السلطات التركية اتهمت الأوزبكي عبدالقادر ماشاريبوف، والذي يصر حتى اليوم على نفي التهمة، متهما وسائل الإعلام بالزج به في القضية، مبررا تخفيه بعدم حمله بطاقة هوية.

وبحسب موقع (RT) الروسي فإن جهاز الاستخبارات الأمريكي قد أرسل تحذيرات استباقية بنحو أسبوع أو أكثر إلى الحكومة التركية يفيد باحتمالية وقوع تلك الجريمة، وأوصى بأخذ التدابير اللازمة للحد من وقوعها، لكن السلطات التركية تهاونت باتخاذ التدابير اللازمة.

وتأتي الذكرى مع استمرار تساؤل أهالي الضحايا عن الأسباب التي تقف وراء تأجيل البت في القضية، التي تقرر مؤخرا إغلاق جلساتها، ونقلها لقصر إسطنبول القضائي، بعد أن تم تغيير المدعي العام، دون إبداء أي أسباب أو توضيح من السلطات التركية.

يذكر أن قطاع السياحة في تركيا يشهد أزمة كبيرة، بعد أن كان يوفر أكثر من 32 مليار دولار سنويا، حيث أضرت المخاوف الأمنية بإيرادات تركيا من السياحة، التي تعد مصدرا رئيسا للعملة الأجنبية.

وساهم تردي الأوضاع الأمنية بتركيا في تكرر الحوادث الدامية التي استهدفت أماكن تجمع السياح ومقصد زوار تركيا، في الفنادق والمنتجعات السياحية وحتى الميادين والأسواق الشعبية، الأمر الذي دفع العديد من الدول لتحذير رعاياها من السفر إلى تركيا، كالولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا ونيوزيلندا وكندا.