في ذكرى النكبة: التاريخ لا يجامل أحدا
الخميس / 12 / شعبان / 1437 هـ - 00:15 - الخميس 19 مايو 2016 00:15
كان الصراع على فلسطين والأرض المقدسة في البداية صراعا إسلاميا يهوديا، ثم أصبح صراعا عربيا يهوديا، ثم فلسطينيا يهوديا، ثم فلسطينيا فلسطينيا يهوديا، والآن عربيا ويهوديا معا ضد فلسطين والعروبة والإسلام والقدس وكل شيء!
ذكرت في مقالة كتبتها هنا في صحيفة مكة بعنوان: «نتنياهو عدو في الغرب حليف في الشرق» مدى العزلة التي يعيشها النظام العنصري الصهيوني في دوائر السياسة الغربية. هذه العزلة جاءت نتيجة طبيعية لمسيرة التاريخ التي لا تجامل أحدا، فمع قوة المجتمع المدني الغربي
ومع تفاقم المشكلات الداخلية للدول الإمبريالية الداعمة لإسرائيل كأمريكا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا بات مجرد التعاطف مع النظام الصهيوني مثار اشمئزاز بين سكان هذه الدول.
مع ذكرى النكبة هذا الشهر وفي سياق عزلة النظام الصهيوني أصدرت اليونسكو التابعة للأمم المتحدة قرارا يؤكد هوية القدس مشروع قرار «فلسطين المحتلة» (فقرة القدس) المقدم من الأردن ودولة فلسطين والذي دعا إسرائيل للحفاظ على الوضع القائم، وذلك بوقف التدخل في أي
من شؤون الـمسجد الأقصى، مؤكدا أن إدارة
جميع شؤون الـمسجد الأقصى هي حق تاريخي خالص للأوقاف الإسلامية الأردنية.
وأعاد القرار التأكيد على أن طريق باب المغاربة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى، كما أكد القرار على الهوية العربية لعشرات الـمواقع داخل القدس القديمة، ووثق القرار إدانة شديدة لاعتداءات وتطاول سلطات الاحتلال ضد الرموز والـمباني الدينية المسيحية في القدس الشريف.
ودعا سلطات الاحتلال للتوقف عن منع أي مسلم من حقه بالوصول والعبادة في الـمسجد الأقصى، واستنكر بشدة عرقلة سلطات الاحتلال لتنفيذ 18 مشروعا من مشاريع الحفاظ على الـمسجد الأقصى. مؤكدا أن جميع إجراءات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال غير شرعية وتتعارض مع القانون الدولي وتتعارض مع جميع المواثيق الدولية التي تدعو الاحتلال لعدم تغيير أي من معالم وأصالة الأماكن المحتلة.
كما استنكر القرار عددا من المشاريع الإسرائيلية التي تهدف لتغيير الوضع القائم في البلدة القديمة في القدس وحول المسجد الأقصى المبارك خلافا للقانون الدولي، ومن أهم هذه المشاريع ربط جبل الزيتون بالبلدة القديمة في القدس عن طريق العربات المعلقة بالأسلاك، بالإضافة إلى بناء مركز كيدم، وهو مركز للزوار يقع قرب الحائط الجنوبي من المسجد الأقصى المبارك، و«بيت ليبا» و«مبنى شتراوس»، ومشروع المصعد في ساحة البراق. داعيا إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال إلى التخلي عن تلك المشاريع وفقا لالتزاماتها بموجب اتفاقيات وقرارات اليونسكو ذات الصلة.
نتنياهو وصف هذا القرار بالسخيف، وأبدى أسفه لتأييد مندوب فرنسا في اليونسكو لهذا القرار! وباعتقادي أن الأكثر سخفا هو أن وسائل الإعلام العربية الرسمية تجاهلت هذا النجاح الدبلوماسي، ربما مراعاة لمشاعر السيد نتنياهو.
جميعنا نعلم أن النظام السياسي الصهيوني وصل لمرحلة انسداد تاريخي وسياسي ولم يعد يعبر حتى عن المسألة اليهودية. فهو لن يقبل بحل الدولتين ولن يقبل حتى بدولة ذات ثنائية قومية ولن يقبل بحق عودة اللاجئين، شأنه شأن أي حركة متطرفة تستمد شرعيتها من العنف والتوسع وتعتبر السلام مهددا لوجودها. وإن كانت الحكومات العربية قد فشلت في حل النزاع عسكريا وحتى دبلوماسيا، فإن المقاطعة الصارمة من قبل الشعب العربي لإسرائيل نجحت في نبذ هذا النظام العنصري وجعلته يتصرف بجنون أفقده حتى أبرز حلفائه في الغرب.
fayed.a@makkahnp.com
ذكرت في مقالة كتبتها هنا في صحيفة مكة بعنوان: «نتنياهو عدو في الغرب حليف في الشرق» مدى العزلة التي يعيشها النظام العنصري الصهيوني في دوائر السياسة الغربية. هذه العزلة جاءت نتيجة طبيعية لمسيرة التاريخ التي لا تجامل أحدا، فمع قوة المجتمع المدني الغربي
ومع تفاقم المشكلات الداخلية للدول الإمبريالية الداعمة لإسرائيل كأمريكا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا بات مجرد التعاطف مع النظام الصهيوني مثار اشمئزاز بين سكان هذه الدول.
مع ذكرى النكبة هذا الشهر وفي سياق عزلة النظام الصهيوني أصدرت اليونسكو التابعة للأمم المتحدة قرارا يؤكد هوية القدس مشروع قرار «فلسطين المحتلة» (فقرة القدس) المقدم من الأردن ودولة فلسطين والذي دعا إسرائيل للحفاظ على الوضع القائم، وذلك بوقف التدخل في أي
من شؤون الـمسجد الأقصى، مؤكدا أن إدارة
جميع شؤون الـمسجد الأقصى هي حق تاريخي خالص للأوقاف الإسلامية الأردنية.
وأعاد القرار التأكيد على أن طريق باب المغاربة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى، كما أكد القرار على الهوية العربية لعشرات الـمواقع داخل القدس القديمة، ووثق القرار إدانة شديدة لاعتداءات وتطاول سلطات الاحتلال ضد الرموز والـمباني الدينية المسيحية في القدس الشريف.
ودعا سلطات الاحتلال للتوقف عن منع أي مسلم من حقه بالوصول والعبادة في الـمسجد الأقصى، واستنكر بشدة عرقلة سلطات الاحتلال لتنفيذ 18 مشروعا من مشاريع الحفاظ على الـمسجد الأقصى. مؤكدا أن جميع إجراءات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال غير شرعية وتتعارض مع القانون الدولي وتتعارض مع جميع المواثيق الدولية التي تدعو الاحتلال لعدم تغيير أي من معالم وأصالة الأماكن المحتلة.
كما استنكر القرار عددا من المشاريع الإسرائيلية التي تهدف لتغيير الوضع القائم في البلدة القديمة في القدس وحول المسجد الأقصى المبارك خلافا للقانون الدولي، ومن أهم هذه المشاريع ربط جبل الزيتون بالبلدة القديمة في القدس عن طريق العربات المعلقة بالأسلاك، بالإضافة إلى بناء مركز كيدم، وهو مركز للزوار يقع قرب الحائط الجنوبي من المسجد الأقصى المبارك، و«بيت ليبا» و«مبنى شتراوس»، ومشروع المصعد في ساحة البراق. داعيا إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال إلى التخلي عن تلك المشاريع وفقا لالتزاماتها بموجب اتفاقيات وقرارات اليونسكو ذات الصلة.
نتنياهو وصف هذا القرار بالسخيف، وأبدى أسفه لتأييد مندوب فرنسا في اليونسكو لهذا القرار! وباعتقادي أن الأكثر سخفا هو أن وسائل الإعلام العربية الرسمية تجاهلت هذا النجاح الدبلوماسي، ربما مراعاة لمشاعر السيد نتنياهو.
جميعنا نعلم أن النظام السياسي الصهيوني وصل لمرحلة انسداد تاريخي وسياسي ولم يعد يعبر حتى عن المسألة اليهودية. فهو لن يقبل بحل الدولتين ولن يقبل حتى بدولة ذات ثنائية قومية ولن يقبل بحق عودة اللاجئين، شأنه شأن أي حركة متطرفة تستمد شرعيتها من العنف والتوسع وتعتبر السلام مهددا لوجودها. وإن كانت الحكومات العربية قد فشلت في حل النزاع عسكريا وحتى دبلوماسيا، فإن المقاطعة الصارمة من قبل الشعب العربي لإسرائيل نجحت في نبذ هذا النظام العنصري وجعلته يتصرف بجنون أفقده حتى أبرز حلفائه في الغرب.
fayed.a@makkahnp.com