الرأي

الإعلام العربي والتطابق الغربي

تفاعل

عبير خالد الحجار
لا شك أن الإعلام العربي تقدم بشكل ملحوظ، وأصبح لا يقتصر على فئة أو جنسية معينة، لكن وسط هذه النهضة والتطور الإعلامي لم يلحظ الأغلبية اختفاء الكثير من البرامج كالبرامج التثقيفية والمسابقات، فعندما نضيف قليلا من المتعة إلى هذا النوع من البرامج سيظهر بشكل يجذب المشاهد لمتابعته، أيضا نلاحظ أن أي برنامج غربي تستنسخ منه البرامج العربية نسخة بالرغم من الإبداع اللامحدود والوعي عند هذا الجيل الصاعد تحديدا وعلى كثرة برامج الأغاني وتعددها، بالمقابل نجد انحصارا لبقية الفنون: كالكتابة والرسم والتصميم والنحت.. إلخ.

لا أنكر وجود برنامج المواهب (أراب جوت تالنت) لكنه يشمل مواهب متعددة قدراتها تفوق التنافس، فعندما يوجد برنامج خاص لدعم الرسامين مثلا سيكون التنافس منصفا أكثر، وكذلك بالنسبة للكتاب والشعراء وبقية المواهب، وضمن هذا النطاق اللامحدود من البرامج التي نراها يوميا أو أسبوعيا، فنحن نفتقر لبرنامج يكون بشكل خاص شامل لآراء العالم العربي ككل كطرح مسائل وأخذ آراء من كافة المواطنين لأن الإعلام بدوره سلطة يجب أن تفيد في حل مشاكل المجتمع بدلا من تضليله. فعوضا عما يكون في الأخبار من مناقشات بين السياسيين تكون المناقشات بين السياسيين والشعب أيضا.

هذه اقتراحاتي، وهي بالتأكيد لا تنفي تقدم الإعلام والإعلاميين العرب بشكل واضح وجميل ولكننا في زمن السرعة ما زلنا متأخرين ونحتاج لتسليط الضوء أكثر على أفكارنا ومواهبنا حتى ننتج ونطور في هذه البيئة التنافسية ونحفز حتى نرتقي بفكرنا وإبداعنا إلى ما يفوق هذه البرامج المستنسخة ليكون لنا إصدارنا العربي الذي يستنسخ منه للعالم.

أيضا (اليوتيوب)، ومواقع التواصل الاجتماعي، الكثير من شبابنا اليوم وظفها بطريقة جدا ممتازة وهادفة وتحفز على الإيجابية، أرى أنها ساهمت بشكل كبير في انتشار الوعي، وزيادة الثقة بالنفس، وتوظيف المهارات بشكل جيد، فهلم بنا لندمج إبداعنا ورقي تفكيرنا مع آلاتنا الزمنية لنستبق أحداث الزمن في خضم التطور والسرعة.