خالي وخالك.. و"برهوم حاكيني"!

بعد أن ظل خفيف الروح، صاحب سيّد درويش، «بيتعاجب برمش العين والحاجب»، هبّت على شراع مركبه نسمة فتغيرت وجهة المركب ـ على حسب الريح ما تودّي ـ وتُرك «أبو الدراويش» يغنّي مع نفسه، بعد أن أشبع ذائقة الأُمّة فناً عبقرياً..

بعد أن ظل خفيف الروح، صاحب سيّد درويش، «بيتعاجب برمش العين والحاجب»، هبّت على شراع مركبه نسمة فتغيرت وجهة المركب ـ على حسب الريح ما تودّي ـ وتُرك «أبو الدراويش» يغنّي مع نفسه، بعد أن أشبع ذائقة الأُمّة فناً عبقرياً.. وجاء زمان، قبل الأوان، أصبح فيه زامر الحي لا يُطرب، فمات الدرويش «ناقص عُمر».. فأعقب ـ المأسوف على حظه شاعر الحب «رامي» الذي قال في صاحبه ـ يوماً ـ ما لم يقله أحد قبله، فما كان من الثاني إلاّ أن يعرض وينأى بجانبه: كان فجراً باِسماً في مقلتيّا يوم أشرقت من الغيب عليّا أنِست روحي إلى طلعته واجتلت زهر الهوى غضاً نديا تلك هي قصة الريح حتى مع موج البحر..عرفها الصيّادون وأهل السفن، قبل «غلابا» المحبين، فعبّر الشعراء عن أحوالهم التي لا تسُرّ عدواً ولا حبيبا. .... وما دمنا نخوض في سيرة الشعراء ومن تبعهم من الغاوين، «المهبهبين» في الحُب، الغارقين معه وبسببه في غياهب الجُبْ، فقد خلطْتُ ـ في مقال أول من أمس ـ بين الشاعرين إبراهيم ناجي، صاحب «الأطلال»، وحافظ إبراهيم. وربما جاء هذا بسبب «برهوم حاكيني» المكرر مرة في الأب ومرة في الابن. تحدثت عن ناجي في أول الكلام وتحدثت عن حافظ في آخره.. فنبهني ـ بل صوّب خطئي ـ الأستاذ محمد حسن العمري، أثابه الله.. وطلب «صحن كنافة».. وإنّي أُحيله مع التحية لمدير عام إذاعات جدة الأستاذ سلامة الزيد، فهو داخل في مِلكية الإذاعة.. وأعتذر لـ»خال» إبراهيم ناجي، الذي نسبتُ إليه ما حدث من «خال» حافظ إبراهيم..عفا الله عنّا وعن الشعراء، ولا حرمنا من بوحهم ونوحهم العبقري البديع.