كنسارة.. تاجر الأقمشة خادم الحجيج
منذ صغره ربي على شرفين، أحدهما الأمانة في التجارة، التي غذيها أبا عن جد، والآخر شرف خدمة الحجيج التي تلقنها أيضا عن جده لأمه الشيخ إبراهيم عبدالله عراقي.
الاحد / 20 / ربيع الأول / 1436 هـ - 23:15 - الاحد 11 يناير 2015 23:15
منذ صغره ربي على شرفين، أحدهما الأمانة في التجارة، التي غذيها أبا عن جد، والآخر شرف خدمة الحجيج التي تلقنها أيضا عن جده لأمه الشيخ إبراهيم عبدالله عراقي. في أواخر العام 1969م الموافق 1389هـ أبصر النور حسن كنسارة في حي الطنطباوي في مكة المكرمة، وكبر الفتى المكي في كنف والده، وأكمل مراحل دراسته في مدارس الملك فيصل، الابتدائية والمتوسطة والثانوية، ثم نال شهادة البكالوريوس من جامعة أم القرى، في تخصص المحاسبة، قبل أن يتفرغ تفرغا تاما للتجارة. التاجر الصغير الكبير الذي زاول المهنة منذ سن مبكرة لم تتجاوز الثامنة في محل والده في سوق المدعى، يؤكد على أن الخبرة هي العامل الأهم في التجارة، وهي ما ينقص كثيرا من شباب اليوم الراغبين في العمل بالتجارة، وحرصهم على الكسب السريع وعدم تحليهم بالصبر، يقلب المسألة عكسية عليهم، فتكون نتائج الفشل في نهاية المطاف طبيعية. عضو مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة التجارية، ورئيس اللجنة التجارية، قال إنه بدأ في اكتساب الخبرة طفلا مع والده، وفي سنين شبابه المبكرة بدأ في الممارسة الفعلية عندما منحه والده فرصة إدارة الفرع الثاني لمحلاته المتخصصة في تجارة الأقمشة بالجملة، في شارع المنصور، مشيرا إلى أنه لم يكتف بذلك ولما رغب في دخول بحر التجارة فعليا، في مجال إدارة الفنادق، لم يغامر مباشرة بل تحلى بالصبر في تعلم فنون الإدارة، حتى رأى في نفسه القدرة على العمل منفردا، مقدما شكره لكل من ساهم في إكسابه الخبرة التجارية مهما كانت بسيطة، إذ ساهمت في تكوين شخصيته العملية وبلورتها.