الرأي

ظلم الحمير.. ونفي الضمير!

يصير خير

محمد حدادي
تبقى الحمير مظلومة حتى بعد وفاتها حين لا تحظى بدفن لائق بل تقدم لحومها - وشيء من عظامها - كطعام للبشر!

ولا عليكم، فما تلك سوى «تغريدة» سلفت تعليقا على تصريح لبلدية «محايل عسير» تنفي فيه تقديم أحد المطاعم التابعة لرقابتها «سمبوسة» مصدرها «لحم الحمير»! حيث قال رئيس البلدية إن الصورة العائدة لحمارين مذبوحي الرأس عارية عن الصحة! وبطبعي «الفضولي» فقد دققت النظر في الصور المنشورة لأجد أن ابتسامة مراوغة تظهر على رأسي الحمارين رغم مفارقتهما الحياة!

وفي وقت سابق نفت أمانة الرياض أن تكون الصورة المتداولة لكلاب مذبوحة قد تم سلخها في أحد مسالخها! وما يحمد لأمانة الرياض سرعة تجاوبها مع الصور التي طافت زائرة وسائل التواصل الاجتماعي كافة! والحقيقة أنني أقف مع نفي الأمانة لشواهد منها أن الكلاب المسلوخة بالكامل كانت معلقة برقابها! ولو أن الذبح وقع لدينا لوجدنا حرص العامل على قطع الرأس إبعادا للشبهة بجانب تعليق «الذبائح» بإحدى قائمتيها الخلفيتين! لأن «القصاب» وإن كان غشاشا ويقدم لحوما محرم أكلها إلا أنه لن يخالف الآداب في عملية التذكية والسلخ!

الخبر المتداول حاليا لأمانة حائل يتحدث عن عدم مصداقية إغلاق مطعم يقدم لحوما مصدرها القطط والكلاب! وتؤكد الأمانة - زيادة للتثبت - عدم وجود مطاعم تقدم هذه النوعية من اللحوم مطلقا! قلت: الحمد لله لأن التصريح يبعث على الاطمئنان خصوصا وأنني أصبحت أشك في أي لحم يقدم لي بعد أن قرأت أن لحوم الحمير لم تعد خدمة تقدمها بعض المطاعم الراسية على الأرض بل تعدتها وصولا لتقديمها وجبة شهية على إحدى خطوط الطيران!

نصيحتي للأمانات أن تواصل نفيها لهذه الأخبار وتواصل بذات الاهتمام جولات التفتيش دون كلل ولا ملل وألا تستثني أحدا من العقوبات؛ فمن يدري فربما انضمت لحوم السحالي والسلاحف قريبا للقائمة؟! وأختم بما أثار انتباهي: لماذا لم تبادر أي من الأمانات لنفي الصورة الشهيرة لعامل أحد المطاعم الذي تبدو إحدى يديه مشغولة بحمل الجوال فيما يده الأخرى «تَحُكْ»؟!