الرأي

مواصفات شنطة (فطن) لأولمبياد (ريو)!!

بعد النسيان

يعود الفضل في تحقيق السعوديين ميداليات عالمية ملونة في سباقات الجري إلى جهاز الحسبة، الذي كرس فينا ثقافة: (حط رجلك الهيئة جايَّة)!! وكان المنطقي أن نحصد ـ قبل الجري بكثير ـ الميداليات الذهبية في رفع الأثقال؛ بفضل الحقيبة المدرسية، التي تتنافس كل وزارة في زيادة حشوتها من الورق! ولكن رجال الحسبة ـ بلا جدل ـ هم الأحرص في أداء عملهم من أي جهازٍ حكومي آخر، تنقص أفراده التقوى والـ(نزاهههههههههآي)!!

وهذا ما يبدو أن حرس البيروقراطية في التعليم أدركه أخيراً؛ فجاء بـ(حَلَّة فطن) ليعمي العيون عن كارثةٍ، أوشك الوزير السابق (عزام الدخيل) أن يقترفها، حين صرَّح بأن (الكتاب الاليكتروني) سيعتمد مع الفصل الدراسي القادم (الحالي)؛ ما يعني تحويل الكتب الورقية ـ وسط الحقائب المدرسية ـ إلى هيئة السياحة والتراث الوطني! ما يعني قطع (ديدٍ) مدرار، ما زال يرضع منه تجار (الشنطة)، وأصحاب المطابع، وعملاؤهم في كواكب (الترعية والتبليم)!

وحاشا لله أن يقطعه (فطن) أو يَصُرَّه ـ يُرشِّده بلغة (مزاين كورونا) ـ فالراضعون مواطنون في النهاية، ومن حق أي (موااااطٍ) أن يحلب ويرضع (دُيودَ) وطنه حتى الثمالة! ولكن كيف يأتي بجديد؛ وهو الذي تزعم شعاراته أنه سيحل كل مشاكل التعليم المزمنة منذ (40) عاماً بضغطة زر؛ أسرع من ضغطة (داعشي) أوهمه المحرضون بأن الحور العين ينتظرنه، على أحر من (المايكرو ويف)، عند محاريب المساجد؟؟!

هنا قدحت الوزارة من رأسها مواصفات جديدة للحقيبة المدرسية، عمَّمتها مؤخراً على كل (الكتائيب)، وألزمت الإدارا... يوووه: القيادات المدرسية بتكبيرها وتعليقها عند المداخل والمخارج؛ لكي ينسى الطلاب وأولياء الأمور الوزير السابق، وأوهام الكتب الاليكترونية »اسم الله علينا«!

ولعموم الفائدة: فإن مواصفات (الشنطة) تنص على ألا يزيد وزنها عن (10 ٪) من وزن (البطة)! وألا يزيد عرض تلك عن عرض هذه! وأن تكون ذات أذرعة عريضة للكتفين! ودعامة قطنية سميكة، وأن تغطي المسافة من أعلى الظهر إلى نهاية الأضلاع! ولن تفهم الشرط الأخير إلا إذا فهمت شرط (البارتيشن) في مجلس الشورى!

والمطلوب من الوزارة الآن: أن تذكر في ـ تعميم إلحاقي ـ اسم المتعهد الحصري لهذه الشنطة، قبل انطلاق أولمبياد (ريو) بوقتٍ كاف!!

so7aimi.m@makkahnp.com