سجون مكة: أكثر المحكومين متعاطو مخدرات
ذكر الاستشاري النفسي في سجون العاصمة المقدسة خالد العتيبي في تصريح لـ"مكة" أن أكثر المحكومين في سجون مكة هم من المتعاطين للمخدرات
الاحد / 9 / ربيع الأول / 1437 هـ - 12:30 - الاحد 20 ديسمبر 2015 12:30
ذكر الاستشاري النفسي في سجون العاصمة المقدسة خالد العتيبي في تصريح لـ'مكة' أن أكثر المحكومين في سجون مكة هم من المتعاطين للمخدرات. وقال: عند إيداع الشاب في السجن يتم قطع المخدر عنه فيسبب له ذلك اضطرابا نفسيا واكتئابا وبعض اختلالات في بعض الحواس السمعية، حيث يتم عرض السجين فورا على الطبيب النفسي، وفتح ملف خاص له. وأضاف أن بعض الحالات النفسية تكون قد اجتازت مراحل متقدمة مع المرض النفسي، حيث لا يعي لا مكانا ولا زمانا، ويحتاج إلى رعاية نفسية وسريرية لتلقيه العلاج بانتظام. وأشار إلى أن من أهم البرامج التي تقدم للسجين هو تقبل السجين بعد خروجه وإعطاؤه فرصة لاندماجه في المجتمع، بحيث يتم إلحاقه ببعض الدورات والمعاهد التقنية بجميع تفرعاتها من نجارة وحاسب آلي وبعض الحرف اليدوية ليكتسب فرصة عمل له بعد خروجه من السجن، وتكون بشهادات معتمدة، بالإضافة إلى السعي في إيجاد وظيفة وضمه لبرنامج توظيف معتمد وإيجاد مقر لإكمال تعليمه الدراسي عن طريق التعليم عن بعد. وأفاد الاستشاري النفسي في سجون العاصمة المقدسة أن تحفيظ القرآن يعد من الحوافز في انخفاض محكومية السجين، وكل جزء له نسبة ومعادلة معينة تخفض عليه مدة إقامته داخل أسوار السجون، بالرغم من أن 80% من الأجانب داخل السجون لا يقرؤون ولا يكتبون. إلى ذلك انطلقت أمس فعاليات أسبوع النزيل الخليجي الموحد الرابع تحت شعار 'معا لتحقيق الإصلاح' بسجون منطقة مكة المكرمة. وأشار مدير السجون بمنطقة مكة المكرمة العميد فايز الأحمري إلى أن المديرية العامة للسجون وضعت خطة عمل لرفع مستوى التوعية والخدمات المقدمة ماديا ومعنويا لتفعيل أسبوع النزيل الخليجي الموحد وتعزيز الجهود المشتركة، بما يسهم بصورة فاعلة في حفظ منظومة أمن وأمان واستقرار المجتمع وإصلاح النزلاء وحمايتهم من العودة للجريمة. وعدّ أن أسبوع النزيل الخليجي أحد أهم المبادرات الإنسانية بمختلف برامجه وأنشطته لدعم واحتواء النزلاء وأسرهم والتخفيف من الضغوط النفسية التي قد يتعرض لها النزلاء جراء تنفيذ فترة محكوميتهم بالسجون بعيدا عن ذويهم، مشيرا إلى أهمية دعم المجتمع وأفراده والأخذ بيد النزيل وأسرته وتحويل فترة قضاء محكوميته في السجون إلى نقطة تحول إيجابية في حياته. من جهته أوضح المدير التنفيذي للجنة رعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم 'تراحم' بمحافظة جدة الأستاذ عبدالرحمن الزهراني أن مثل هذه الفعاليات في غاية الأهمية لمساندة النزيل ودعمه لتجاوز المرحلة التي يعيشها والقدرة على العودة لحياته الطبيعية، منوها بأهمية إصلاح النزلاء وإتاحة الفرص لهم للانخراط في مجتمعهم ودمجهم بعد تأهيلهم من خلال دورات منوعة وشاملة سواء في التقنية والمهنية والتعليمية والتدريب بهدف توعية المجتمع حيال تقبل النزلاء وإيجاد فرص وظيفية لهم ومساعدة أسرهم أثناء فترة وجود النزيل في السجن. وذكر أن أهداف أسبوع النزيل الخليجي الموحد تتلخص في توعية شرائح المجتمع بأهمية رعاية واحتواء نزلاء السجون والإصلاحيات والأخذ بأيديهم إلى سبل الصلاح بالشراكة المجتمعية مع الأسرة والمدرسة والمجتمع المحلي بتوظيف وسائل الإعلام وتقنية الاتصالات، منوها بإسهام القطاع الخاص والموسرين في تمويل مثل هذه الفعاليات تفعيلا لدورهم في خدمة المجتمع وانطلاقا من مسؤوليتهم الاجتماعية تجاه الوطن وأبنائه.