السر وراء محبة عزام!
ما الدافع لتحظى شخصيّة عامة بهذا القدر من الحب وفي فترة وجيزة؟! هذا السؤال الذي أطرحه محاولا الإجابة عليه بعد إقالة "عزام الدخيل" من منصبه كوزير للتعليم! والحقيقة أنني ما زلت في خطوات البداية متتبعا شتى الأسباب لأفهم شيئا من هذا السر المحيّر وهذه "الكاريزما" النادرة! ولا يسعفني الوقت للانتظار بداعي البحث المتعمّق والتقصّي الكامل لذا سأبادر لتحليل سريع آخذا بالمثل (حسبك من القلادة ما أحاط بالعنق)!! إن أول ما يلفت الناظر للرجل وسامته وأناقته! فهل سرّ المحبّة الأكبر هنا؟! "ابن حزم" يجيبنا عن ذلك قائلا: (ولو كان علة الحب حسن الصورة الجسدية لوجب ألا يستحسن الأنقص في الصورة)! وعلى ذات السياق فكم من مسؤول يتحلى بالوسامة لم ينل من حبّ الناس إلا النزر اليسير! وكم من "وسيم" كانت الوسامة دافعه لاستلهام صفة "الغرور" عافنا الله وإياكم منها وجعلنا وإياكم وكافّة المسؤولين بعيدين عنها! هل السبب إذن حضوره الإعلامي الطاغي في شتى مواقع التواصل الاجتماعي؟! لا أعتقد ذلك؛ وكما يقال فالإعلام "لا يرحم" بوسائله شبه الرسمية فكيف وقد غدا "مفتوحا" بخطوات لا تكلّف سوى "ضغطة زر" واحدة للنشر! كما أن الحضور الإعلامي و"كثرة الفلاشات" قد يؤدي في الغالب لاحتراق الشخصية ذاتها بسبب التماهي مع سطوة الشهرة الغالبة ليجد طالبها في "آخر المعمعة" نفسه وقد خرج "عودا حارقا" وهيهات له "السلامة"! أغلب التعليقات تعزو فضل محبة الناس لمعاليه إلى "برّه بأمه" فهل تقف الأسباب هنا فقط؟! بالطبع فالبر بالوالدين من أسباب النجاح، ولكنه مجرد "ثمرة" تكمّل مسؤوليته كإنسان؛ وأغلب المسؤولين – ونحسبهم هكذا والله حسيبهم - بارون بوالديهم؛ فالبر لوحده ليس السبب الوحيد لاستحقاق تلك المحبّة أيضا وإلا لدخل "معاليه" في فلك القصّة المشهورة بكتاب "الأذكياء" حين قال أحدهم لآخر قد رمد: بأي شيء تداوي عينيك؟! فقال: بدعاء الوالدة!! فردّ عليه: اجعل معها شيئا من "عنزروت"! وهي عشبة طبية معروفة
الأربعاء / 5 / ربيع الأول / 1437 هـ - 16:45 - الأربعاء 16 ديسمبر 2015 16:45
ما الدافع لتحظى شخصيّة عامة بهذا القدر من الحب وفي فترة وجيزة؟! هذا السؤال الذي أطرحه محاولا الإجابة عليه بعد إقالة 'عزام الدخيل' من منصبه كوزير للتعليم! والحقيقة أنني ما زلت في خطوات البداية متتبعا شتى الأسباب لأفهم شيئا من هذا السر المحيّر وهذه 'الكاريزما' النادرة! ولا يسعفني الوقت للانتظار بداعي البحث المتعمّق والتقصّي الكامل لذا سأبادر لتحليل سريع آخذا بالمثل (حسبك من القلادة ما أحاط بالعنق)!! إن أول ما يلفت الناظر للرجل وسامته وأناقته! فهل سرّ المحبّة الأكبر هنا؟! 'ابن حزم' يجيبنا عن ذلك قائلا: (ولو كان علة الحب حسن الصورة الجسدية لوجب ألا يستحسن الأنقص في الصورة)! وعلى ذات السياق فكم من مسؤول يتحلى بالوسامة لم ينل من حبّ الناس إلا النزر اليسير! وكم من 'وسيم' كانت الوسامة دافعه لاستلهام صفة 'الغرور' عافنا الله وإياكم منها وجعلنا وإياكم وكافّة المسؤولين بعيدين عنها! هل السبب إذن حضوره الإعلامي الطاغي في شتى مواقع التواصل الاجتماعي؟! لا أعتقد ذلك؛ وكما يقال فالإعلام 'لا يرحم' بوسائله شبه الرسمية فكيف وقد غدا 'مفتوحا' بخطوات لا تكلّف سوى 'ضغطة زر' واحدة للنشر! كما أن الحضور الإعلامي و'كثرة الفلاشات' قد يؤدي في الغالب لاحتراق الشخصية ذاتها بسبب التماهي مع سطوة الشهرة الغالبة ليجد طالبها في 'آخر المعمعة' نفسه وقد خرج 'عودا حارقا' وهيهات له 'السلامة'! أغلب التعليقات تعزو فضل محبة الناس لمعاليه إلى 'برّه بأمه' فهل تقف الأسباب هنا فقط؟! بالطبع فالبر بالوالدين من أسباب النجاح، ولكنه مجرد 'ثمرة' تكمّل مسؤوليته كإنسان؛ وأغلب المسؤولين – ونحسبهم هكذا والله حسيبهم - بارون بوالديهم؛ فالبر لوحده ليس السبب الوحيد لاستحقاق تلك المحبّة أيضا وإلا لدخل 'معاليه' في فلك القصّة المشهورة بكتاب 'الأذكياء' حين قال أحدهم لآخر قد رمد: بأي شيء تداوي عينيك؟! فقال: بدعاء الوالدة!! فردّ عليه: اجعل معها شيئا من 'عنزروت'! وهي عشبة طبية معروفة. غدا بحول الله نكمل.