البلد

مشاغل متعثرة تشعل السوق السوداء للعمالة المنزلية

في الوقت الذي تشهد سوق الاستقدام صعوبات في استقدام العمالة النسائية، خاصة الفلبينية، عمدت صاحبات مشاغل على استغلال الوضع للخروج من أزماتهن المادية، بالتنازل عن عدد من عاملاتهن بسقف مادي يصل لـ20 ألف ريال. ولا يقتصر الأمر على مبادرة صاحبات المشاغل بذلك، بل تلجأ عاملات فلبينيات إلى تسويق خدماتهن لربات البيوت للعمل عبر غرف انتظار المستشفيات كعمالة منزلية.

ممارسة غير نظامية

وأشار مدير إدارة التفتيش بفرع وزارة العمل بالمنطقة الشرقية سلطان المطيري في تصريح لـ»مكة»، إلى أن نظام الوزارة لا يقبل نقل الكفالة من مؤسسة إلى فرد، مبينا أن هذا الإجراء غير نظامي لا سيما تسويق العاملة الفلبينية لنفسها على سبيل العمل لدى عائلة كعاملة منزلية، وأن النظام ينص على أنه إذا أراد الشخص التنازل عن عامل أو عاملة لديه فبموافقة العامل ولا تغير المهنة إلا بمواقفته أيضا.

وقال إن لجوء المشاغل أو المنشآت التي توشك على الإغلاق إلى هذا الإجراء لم يعد ساريا، حيث كان ذلك خلال أيام التصحيح، وتم إيقافه، وحاليا لا تنقل كفالة العاملة من مؤسسة تجارية إلى عمالة منزلية.

أما إذا كان المشغل على وشك الإغلاق فإن النظام يعطي صاحبة المشغل خيارين إما أن تتنازل عن العاملة أو تمنحها خروجا نهائيا، طبقا للمطيري، والذي قال: إذا أنهي النشاط وفق نظام العمل الجديد فمن ضمن الحالات التي تستوجب إنهاء العقد، إلغاء النشاط، وبناء عليه تنتهي العلاقة العمالية، وعن تحديد رسوم نقل الكفالة، أفاد أن نظام العمل لم يحدد سقفا معينا لرسوم نقل الكفالة وهو أمر غير نظامي وممنوع كونه يدخل في المتاجرة بالبشر.

سببان يفسران الظاهرة

وحددت رئيسة لجنة المشاغل النسائية بغرفة الشرقية شعاع الدحيلان سببين دفعا صاحبات المشاغل للتنازل عن عاملاتهن، وهما:

1.عدم القدرة على تغطية المصروفات، حيث إن الدخل لا يغطي الإنفاق المطلوب، ما يضطر بعض المستثمرات إلى التنازل على العاملة الكوافيرة بقيمة 20 ألف ريال.

2.ارتفاع الإيجارات ما يضطر صاحبة المشغل إلى الإغلاق والتنازل عن العمالة ومن ثم يتحولن إلى تاجرات شنطة، بمسمى عاملات منزليات، فتاجرة الشنطة ليس لديها ترخيص لتستقدم عمالة من الخارج، إلا أنها قادرة على الحصول على عمالة منزلية على كفالتها، فتعمل تلك العاملة كمرافقة لتاجرة الشنطة، خصوصا أن البعض منهن يرفضن العودة إلى بلادهن ويفضلن العمل.

7 حلول

وأكدت أن قطاع التجميل بحاجة ملحة لإعادة تخطيطه بصورة أشمل. وقالت إن قطاع المشاغل ومراكز التجميل النسائية من بين أكثر النشاطات الاقتصادية انتشارا ونموا في السعودية، حيث يمثل 75% من حجم الأنشطة الاقتصادية النسائية في القطاع الخاص، وهناك مخاوف من أن الضغوط التي يتعرض لها تهدده كشريك في التنمية.

وافترحت الدحيلان 7 حلول، هي:
  1. تخفيف الضغط على المنشآت الصغيرة
  2. العمل على توحيد الجهود في دعم القطاع
  3. إعداد كفاءات وطنية قادرة على العمل بشكل مستمر
  4. دعم القطاع بجميع الأشكال وتطبيق خطة موحدة لتنميته
  5. تطوير بيئة الاستثمار النسائي
  6. حصر مشكلات المستثمرات وطرحها للنقاش وتبادل وجهات النظر حولها والسعي لتذليلها
  7. إيجاد حلول جذرية تحد من العشوائية.