العالم

39 دولة تقاطع "قمة الكلام" بكوالالمبور

مهاتير يحذر من "الإسلاموفوبيا" ويؤكد أن التجمع ليس بديلا عن منظمة التعاون الإسلامي

غابت 39 دولة إسلامية، تتقدمها السعودية ومصر والإمارات وإندونيسيا وباكستان، عن قمة كوالالمبور التي وصفت بـ «قمة الخطابات الرنانة»، وترأسها الرئيس الماليزي مهاتير محمد، بحضور تركيا وإيران وقطر وعدد من الدول.

ورفضت السعودية وأغلبية دول العالم الإسلامي أي تجمع يساهم في تفكيك الصف، ويؤدي إلى الفرقة والشتات، مستندة إلى كلمات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى الرئيس الماليزي مهاتير محمد التي أكد خلالها على «أهمية العمل الإسلامي المشترك من خلال منظمة التعاون الإسلامي بما يحقق وحدة الصف لبحث كافة القضايا الإسلامية التي تهم الأمة».

صور وخطابات

وفيما خرج اجتماع كوالالمبور المصغر بمجموعة من الخطابات الرنانة والصور التذكارية دون أن يكشف عن قرارات ملموسة، دعا رئيس ماليزيا قادة الدول الإسلامية إلى العمل على تصحيح الآراء السلبية بشأن الإسلام، وطالبهم بالتوصل إلى خطة منسقة لمواجهة الإسلاموفوبيا (رهاب الإسلام).

ونقلت وكالة بلومبيرج للأنباء عن مهاتير القول إن «أعمال الإرهاب سيئة السمعة» أدت إلى الخوف من الإسلام لدرجة تصل إلى الرهاب المرضي (فوبيا)، وأضاف «نعم نحن غاضبون ومحبطون».

تبريرات مهاتير

وكان مهاتير محمد أكد في تصريحات على هامش القمة، أن بلاده لا تقصد عقد قمة كوالالمبور 2019 لتولي دور منظمة التعاون الإسلامي، مؤكدا أنه أوضح ذلك لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وقال لوكالة الأنباء الماليزية: «من الأفضل أن تستمر السعودية لعب دورها.. إن ماليزيا صغيرة للغاية لتتكلف الدور المعني».

واعتبر المراقبون أن الدعوة لقمة إسلامية مصغرة خارج إطار منظمة التعاون الإسلامي، يشجع قيام تكتلات مماثلة، ما يشتت الجهد ويبدد مساعي إصلاح هيكل المنظمة، وأكدوا أنه لا يمكن لقمة ماليزيا أن تحقق أي نتائج مؤثرة في ظل مشاركة عدد محدود من دول يعاني بعضها أزمات سياسية واقتصادية وبعضها متورط في أعمال عدائية ضد دول إسلامية أخرى.

خدمة ملياري مسلم

وتصدت منظمة العالم الإسلامي التي انطلقت من قلب العالم الإسلامي في السعودية لقضايا 57 دولة تمثل العالم الإسلامي يصل تعدادهم لما يقارب من ملياري مسلم، وحققت منذ تأسيسها إنجازات تاريخية في مجال العمل الإسلامي المشترك وخدمة قضايا المسلمين وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وأطلقت البنك الإسلامي للتنمية، الذي عزز التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وقدم خدماته في مجالات جودة المياه والطاقة وصحة المرأة وإدخال التقنيات الجديدة لتحسين جودة التعليم.

وقدمت السعودية مساعدات كبيرة لجميع دول العالم الإسلامي، ودعمت جميع قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، كما قدمت برامج للمنح الدراسية لفائدة الدول والمجتمعات الإسلامية.

محطات مضيئة لمنظمة العالم الإسلامي


  • إنشاء 34 منظمة متخصصة تخدم المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والعلمية والاجتماعية والإنسانية.


  • إقرار برنامجي العمل العشري الأول في 2005 بمكة المكرمة والثاني في إسطنبول 2016.


  • عقد مؤتمر العلماء المسلمين بشأن أفغانستان في يوليو 2018 بمكة المكرمة.


  • وثيقة مكة التي جمعت علماء سنة وشيعة من العراق من أجل تخفيف الاحتقان الطائفي في 2006.


  • إصدار قرار 16/ 18 لمكافحة «الإسلاموفوبيا»، وانطلاق سلسلة اجتماعات عرفت بمسار إسطنبول بهدف التعاون والتنسيق بين العالم الإسلامي والغرب.


  • استحداث إدارة الشؤون الإنسانية في المنظمة، لمد يد العون والمساعدات للمتضررين في العالم الإسلامي.


  • إنشاء مركز صوت الحكمة الذي يدفع إلى مكافحة الكراهية والتطرف، ونشر خطاب معتدل على شبكات التواصل الاجتماعي لتقديم الصورة الصحيحة للإسلام.


  • إطلاق أول قمة علمية من نوعها في كازاخستان والتي أعلنت عن استراتيجية علمية للابتكار والبحث العلمي حتى عام 2026.