البلد

وزارة العدل في عهد الملك سلمان ..تقدم إيجابي في المؤشرات الدولية

إحدى دوائر العدل الالكترونية (مكة)
حققت المنظومة العدلية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، نقلات نوعية، أحدثت تطورا شموليا على القطاع العدلي، ورسخت من مؤسسية القضاء، واستقلاله، بالإضافة إلى تحديث إجراءات التقاضي، وإصدار العديد من المبادئ الموضوعية في المسائل المتعلقة بالقضاء، ورقمنة الخدمات العدلية، وتحقيق تقدم ملموس في نسبة رضا المستفيدين عن الخدمات العدلية.

وعملت وزارة العدل بقيادة وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الدكتور وليد الصمعاني، على تفعيل العديد من المبادرات والمشاريع وفق أفضل الممارسات لتحسين تجربة المستفيدين، وبما يواكب رؤية المملكة 2030.

قضاء مؤسسي وتطور موضوعي، وتمثلت أبرز التطورات القضائية في تفعيل أحد أهم الضمانات العدلية التي جاءت بها الأنظمة من خلال تفعيل المرافعة أمام محاكم الاستئناف كدرجة تقاض ثانية، وبدء مباشرة المحكمة العليا لاختصاصاتها.

وفي إطار السعي الدائم لتحديث مبادئ النظر الموضوعي وتقرير مبادئ عامة في المسائل المتعلقة بالقضاء أصدر المجلس الأعلى للقضاء قرارا بمراعاة الوصف الجرمي للإدانة قبل إصدار الحكم، بألا يتضمن الحكم بالشبهة أو توجه التهمة، مع الأخذ بوسائل الإثبات كافة، بما في ذلك القرائن المعتبرة.

وأطلقت وزارة العدل مشروع «المحكمة النموذجية» بهدف ترسيخ البناء المؤسسي للقضاء عبر تطبيق السياسات الإدارية والأنظمة العدلية، والمبادرات التحولية، والبرامج التشغيلية المرتبطة بالمؤشرات، بما يسهم في تطبيق المشروع بشكله النموذجي على بقية محاكم المملكة.

وتهدف وزارة العدل من خلال هذا المشروع إلى تجاوز الحلول التقليدية في معالجة التحديات القائمة، بالوصول إلى مرحلة الابتكار في أعمال المحاكم بإحداث تحول نوعي في منظومة التقاضي وبلوغ مرحلة التحول للنموذج الأمثل دوليا في القضاء.

وعلى خلفية إطلاق مشروع المحكمة النموذجية دشنت الوزارة الإدارة المركزية لتدقيق الدعاوى والتي تعد المرحلة الأولى لمشروع المحاكم النموذجية، وتعمل الإدارة على استقبال طلبات قيد الدعاوى من جميع محاكم المملكة، ومن ثم فحص هذه الطلبات وتدقيقها والتحقق من استيفائها للمتطلبات النظامية.

وفي منظومة القضاء المتخصص أكملت وزارة العدل منظومة القضاء المتخصص بتدشين المحاكم العمالية، والتي أضفت إسهامات جوهرية أدت إلى ضبط سوق العمل والمحافظة على الحقوق.

وحققت المحاكم العمالية معدلات مميزة في مدد إغلاق القضية، حيث بلغ متوسط المدة الزمنية لإغلاق القضايا 23 يوما، في الوقت الذي كان متوسط مدة إنهاء القضايا قبل إنشاء المحاكم 250 يوما، وتوجت المحاكم العمالية عامها الأول بإصدار أكثر من 50 ألف حكم، إضافة إلى عقد أكثر من 170 ألف جلسة.

في حين أعلنت وزارة العدل إطلاق المحاكم التجارية بعد سلخ الدوائر التجارية التابعة لديوان المظالم إلى المحاكم التجارية بالقضاء العام، الأمر الذي عد نقلة نوعية في هذا القطاع، وأدت هندسة إجراءات هذه المحاكم، إلى رفع فاعليتها بما حقق تقليص عدد الجلسات إلى ثلاث جلسات، وتفعيل تبادل المذكرات الكترونيا. وأصدرت المحاكم التجارية أكثر من 73 ألف حكم، منذ بداية أعمالها حتى الآن.

وفي الاستثمار في رأس المال البشري توسعت المنظومة العدلية في استقطاب الكفاءات القضائية، وتأهيل القضاة؛ فجرى خلال السنوات الخمس الماضية تعيين أكثر من 1200 قاض، ليباشروا العمل في محاكم القضاء العام، وتوازي هذه الأرقام أعداد القضاة المعينين خلال الـ15 سنة السابقة.

وجرى تـأهيل القضاة بالمعارف القانونية الأساسية، وتدريبهم على المهارات القضائية المتخصصة، والاستفادة من التجارب الدولية، وعقد برامج تدريبية في دول متقدمة كالولايات المتحدة والمملكة المتحدة، إضافة إلى استضافة عدد من أبرز الخبرات العالمية لتدريب القضاة في المملكة على مهارات إدارة الدعوى، وقضايا غسل الأموال، وقضايا تمويل الإرهاب، وقضايا الإفلاس، والاتجار بالأشخاص وغيرها.

وفي تعزيز الشفافية ورقمنة الإجراءات أطلقت الوزارة الضبط والصك الالكتروني والذي استغنت به المحاكم عن محاضر الضبط والصك الورقية، وذلك استكمالا لمشاريع الوزارة في التحول الرقمي، ما أدى إلى تسهيل الإجراءات للمستفيدين، ورفع موثوقية الوثائق القضائية، وتقليل التكاليف التشغيلية، حيث بلغ عدد الضبوط الالكترونية المعتمدة 700 ألف صك، وهي معتمدة عن طريق النفاذ الموحد أو بالتوقيع الالكتروني.

يذكر أن وزارة العدل أطلقت مجموعة كبيرة أخرى من المشروعات التي تخدم المستفيدين، منها مركز الترجمة عن بعد، وتفعيل منظومة خدمات السجناء، وحاسبة النفقة الالكترونية، والسداد الالكتروني في تنفيذ الأحكام، وتدشين الإدارة المركزية لتدقيق طلبات التنفيذ، وتفعيل منظومة الربط الالكتروني لقضاء التنفيذ، وإشراك القطاع الخاص في تقديم خدمات التنفيذ، وإطلاق مبادرة رقمنة الثروة العقارية، وكتابات العدل المتنقلة، واعتماد التصديق الالكتروني للوكالات الصادرة من الخارج، ومبادرة قيم لقياس رضا المستفيدين.