البلد

العدل لقضاتها: القرائن المعتبرة كافية لإدانة المتهمين

ألزمت وزارة العدل محاكمها أمس بعدم تقييد سلطة المحكمة في إثبات الإدانة بوسائل إثبات محددة، وإنما تثبت بكل الوسائل التي توجد لدى المحكمة الاقتناع بارتكاب المتهم للجريمة، وفقا للأدلة المقدمة إليها، بما في ذلك القرائن المعتبرة، سواء كانت الجريمة منصوصا على تحديد عقوبتها نظاما أم لا، وذلك بحسب معلومات حصلت عليها «مكة».

وأشارت المعلومات إلى أنه في حال توفر الاقتناع لدى المحكمة بإدانة المتهم فيجب النص على الإدانة في الحكم وعلى الوصف الجرمي للفعل الموجب للعقوبة، وذلك مع مراعاة ما نصت عليه المادة 158من نظام الإجراءات الجزائية الصادر بموجب مرسوم ملكي.

وبحسب التوجيه فإن ذلك مع مراعاة الأحكام المقررة شرعا فيما يتصل بأدلة الإثبات الموجبة لإقامة الحد والنظر في استحقاق المتهم للتعزير عند درء عدم ثبوت موجبه، في القضايا الجزائية.

من جانبه أوضح المحامي والنائب السابق في النيابة العامة بجدة نايف آل منسي للصحيفة، أن هذه الخطوة تعد تأكيدا من الوزارة للقضاة بضرورة الأخذ بالقرائن المعتبرة لإصدار أحكام إدانة في حال عدم توفر البينة، وهي الشهود أو الإقرار، فمثلا لو ثبتت الإدانة بالسرقة على سارق بواسطة القرائن فلا يحكم عليه بحد السرقة وهو قطع اليد لعدم وجود البينة المشروطة شرعا، وإنما بحكم تعزيري كالسجن مثلا لوجود قرائن معتبرة تؤكد قيامه بالسرقة، وبالتالي فالتوجيه فتح المجال واسعا أمام القاضي في النظر في الدلائل المتوفرة التي قد تشير لوقوع جريمة أو مخالفة أو اعتداء ونحوه. كما أشار إلى ضرورة ذكر إثبات الإدانة في الحكم مع توضيح الجرم المرتكب بالضبط، وهو أن يقول القاضي: ثبت لدي إدانة فلان بكذا وكذا، وإن هذا الفعل محرم بموجب الحكم الشرعي أو القانون الجزائي المحدد.