من خطب الجمعة
الجمعة / 1 / ذو الحجة / 1440 هـ - 20:30 - الجمعة 2 أغسطس 2019 20:30
مواسم الطاعات
«يا من أجبتم نداء ربكم، فعزمتم على أداء فرضكم، هنيئا لكم ما بلغتم، فهذا الحرم الآمن، وهذا بيت الله المعظم، وهنا المقام وزمزم، والحجر الأسود والملتزم، وهنا المشعر الحرام، ومنى وعرفات، وهنا تسكب العبرات، وترفع الدرجات، وتغفر الذنوب والسيئات، فتقبل الله طاعتكم، وأتم نسككم.
إن من فضل الله تعالى على هذه الأمة، أن جعل لها مواسم للطاعة، فها هي العشر الأوائل من ذي الحجة قد أقبلت، وهي أيام عظيمة، أقسم الله تعالى بها في كتابه، فقال جل شأنه: (والفجر وليال عشر)، إنها أيام جمعت خصائص الفضل، والطاعة فيها أعظم أجرا، وأيامها أرفع قدرا، فالسعيد من اغتنمها، وتعرض لنفحاتها، وفي صحيح البخاري: عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «ما العمل في أيام أفضل منها في هذه» قالوا: ولا الجهاد. قال «ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله، فلم يرجع بشيء»، فحث صلى الله عليه وسلم فيها، على كل عمل صالح، من صلاة وصيام، وصدقة وقرآن، وبر للوالدين، وصلة للأرحام، وتفريج للكربات، وقضاء للحاجات، وسائر أنواع الطاعات.
إن من أعظم الأعمال في هذه الأيام، حج بيت الله الحرام، وهو فريضة من فرائض الإسلام، وباب عظيم لمغفرة الذنوب والآثام، ففي الصحيحين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»، حيث إن الحج لا يكون متقبلا مبرورا، إلا إذا كان صاحبه مخلصا لله، متبعا لرسوله صلى الله عليه وسلم».
ماهر المعيقلي - المسجد الحرام
المسابقة إلى الخيرات
«جعل الله في أيام الحياة مواسم خيرات وفرصا للتزود من الطاعات يرتقي بها المسلم أعلى الدرجات ويفوز برحمة من الله وفضل، وذلك لحكم بليغة ومسالك تربوية سامية، وأجلها أن يبقى العبد قوي الصلة بربه، هذه المواسم تزيد الإيمان وتنمي التقوى وترفع رصيدك في ميزان العمل الصالح، تزكي الروح وتهذب النفس وتقوي الهمة وتعوض النقص والخلل في العبادة وتدفع السآمة والملل والفتور وتفتح آفاقا رحبة في ميدان التنافس قال تعالى (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون).
المسابقة إلى الخيرات ورفيع الدرجات سمة للمؤمنين المقربين قال تعالى (والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم) إن من اغتنم مواسم الطاعات وسابق إلى الخيرات فتحت له خزائن الفضل والعون والرحمة وفاز فوزا عظيما لقوله تعالى (وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين).
إن الله سبحانه وتعالى بين أن الاستعداد لمواسم الخير التي هي فرص عابرة دليل على الصدق لقوله تعالى (فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم ). إن لهذه الأمة نفحات في أيام دهرها يقول أنس بن مالك رضي الله عنه (اطلبوا الخير دهركم كله وتعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله سبحانه وتعالى نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده).
إن مواسم الخير في الأمة الإسلامية لا تنقطع، وهذه الأيام التي تحل علينا أفضلها وأعظمها، فأقسم بها الله تعالى لمكانتها وعظيم فضلها، والعظيم لا يقسم إلا بالعظيم قال تعالى (والفجر وليال عشر) وهي الأيام المعلومة التي شرع الله فيها ذكره لقوله تعالى (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام)، وشهد لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها أفضل الأيام فقال «أفضل أيام الدنيا العشر.. قيل ولا مثلهن في سبيل الله. قال: ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجل عفر وجهه بالتراب».
عبدالباري الثبيتي - المسجد النبوي
«يا من أجبتم نداء ربكم، فعزمتم على أداء فرضكم، هنيئا لكم ما بلغتم، فهذا الحرم الآمن، وهذا بيت الله المعظم، وهنا المقام وزمزم، والحجر الأسود والملتزم، وهنا المشعر الحرام، ومنى وعرفات، وهنا تسكب العبرات، وترفع الدرجات، وتغفر الذنوب والسيئات، فتقبل الله طاعتكم، وأتم نسككم.
إن من فضل الله تعالى على هذه الأمة، أن جعل لها مواسم للطاعة، فها هي العشر الأوائل من ذي الحجة قد أقبلت، وهي أيام عظيمة، أقسم الله تعالى بها في كتابه، فقال جل شأنه: (والفجر وليال عشر)، إنها أيام جمعت خصائص الفضل، والطاعة فيها أعظم أجرا، وأيامها أرفع قدرا، فالسعيد من اغتنمها، وتعرض لنفحاتها، وفي صحيح البخاري: عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «ما العمل في أيام أفضل منها في هذه» قالوا: ولا الجهاد. قال «ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله، فلم يرجع بشيء»، فحث صلى الله عليه وسلم فيها، على كل عمل صالح، من صلاة وصيام، وصدقة وقرآن، وبر للوالدين، وصلة للأرحام، وتفريج للكربات، وقضاء للحاجات، وسائر أنواع الطاعات.
إن من أعظم الأعمال في هذه الأيام، حج بيت الله الحرام، وهو فريضة من فرائض الإسلام، وباب عظيم لمغفرة الذنوب والآثام، ففي الصحيحين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»، حيث إن الحج لا يكون متقبلا مبرورا، إلا إذا كان صاحبه مخلصا لله، متبعا لرسوله صلى الله عليه وسلم».
ماهر المعيقلي - المسجد الحرام
المسابقة إلى الخيرات
«جعل الله في أيام الحياة مواسم خيرات وفرصا للتزود من الطاعات يرتقي بها المسلم أعلى الدرجات ويفوز برحمة من الله وفضل، وذلك لحكم بليغة ومسالك تربوية سامية، وأجلها أن يبقى العبد قوي الصلة بربه، هذه المواسم تزيد الإيمان وتنمي التقوى وترفع رصيدك في ميزان العمل الصالح، تزكي الروح وتهذب النفس وتقوي الهمة وتعوض النقص والخلل في العبادة وتدفع السآمة والملل والفتور وتفتح آفاقا رحبة في ميدان التنافس قال تعالى (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون).
المسابقة إلى الخيرات ورفيع الدرجات سمة للمؤمنين المقربين قال تعالى (والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم) إن من اغتنم مواسم الطاعات وسابق إلى الخيرات فتحت له خزائن الفضل والعون والرحمة وفاز فوزا عظيما لقوله تعالى (وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين).
إن الله سبحانه وتعالى بين أن الاستعداد لمواسم الخير التي هي فرص عابرة دليل على الصدق لقوله تعالى (فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم ). إن لهذه الأمة نفحات في أيام دهرها يقول أنس بن مالك رضي الله عنه (اطلبوا الخير دهركم كله وتعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله سبحانه وتعالى نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده).
إن مواسم الخير في الأمة الإسلامية لا تنقطع، وهذه الأيام التي تحل علينا أفضلها وأعظمها، فأقسم بها الله تعالى لمكانتها وعظيم فضلها، والعظيم لا يقسم إلا بالعظيم قال تعالى (والفجر وليال عشر) وهي الأيام المعلومة التي شرع الله فيها ذكره لقوله تعالى (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام)، وشهد لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها أفضل الأيام فقال «أفضل أيام الدنيا العشر.. قيل ولا مثلهن في سبيل الله. قال: ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجل عفر وجهه بالتراب».
عبدالباري الثبيتي - المسجد النبوي