البلد

الشؤون الإسلامية تستكمل أكبر مشروع لمعالجة وتطوير وتحديث أنظمة التكييف وتنقية الهواء في مسجدي نمرة والخيف بالمشاعر المقدسة

معالجة وتطوير وتحديث أنظمة التكييف وتنقية الهواء في مسجدي نمرة والخيف بالمشاعر المقدسة
أكملت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المشاعر المقدسة الاستعدادات كافة لإطلاق أكبر مشروع لمعالجة وتطوير وتحديث أنظمة التكييف وتنقية الهواء في مسجدي نمرة والخيف بمنطقة المشاعر المقدسة، في إطار الجهود الكبيرة التي تواصل الوزارة تنفيذها ليؤدي الحجاج نسكهم بكل يسر وسهولة، تحقيقا لرؤى وتطلعات القيادة الرشيدة - أيدها الله -.
وكان نظام التكييف والتهوية في كل من مسجدي نمرة والخيف على أجهزة التكييف المنفصل 'الطراز الدولابي والسقفي'، والتي تعمل على تكييف الهواء داخل المسجد دون تجديده بهواء نقي من الخارج، إضافة إلى انخفاض وضعف كفاءة التكييف نتيجة لتهالك الأجهزة وزيادة أعداد الحجيج داخل حرم المسجدين، مما يسبب في انخفاض نسبة الأكسجين داخل المسجد.
وتم خلال دراسة المشروع إعداد دراسة فنية متكاملة لإيجاد حلول جذرية لأنظمة التكييف والتهوية، حيث أعيد حساب الأحمال الحرارية ومعدل تغيير الهواء المطلوب لكامل حجم المسجدين باستخدام أحدث برامج التكييف والتهوية الحاسوبية، وفقا للمواصفات والمقاييس العالمية، مع عدم المساس بالهيكل الإنشائي للمسجدين، ومراعاة التكاليف المالية بإنتاج حلول جذرية تتناسب مع المشكلة وتلبي الاحتياجات.
وتلخصت في محورين أساسيين 'المحور الأول' الاستفادة من التكييف القائم قدر المستطاع، وتدعيمه بوحدات تكييف جديدة ذات كفاءة تبريد أعلى من الطراز نفسه 'دولابي وسقفي'، بقدرة تبريدية تتجاوز 3540 طنا تبريديا، وتمتاز وحدات التكييف المنفصل الحديثة بكفاءة عالية لتوفير الطاقة، حيث إن وحدة التكييف القديمة تستهلك 40 أمبيرًا، ووحدة التكييف الحديثة تستهلك 14 أمبيرًا.
أما 'المحور الثاني' فهو إضافة وحدات لتكييف ومعالجة الهواء، تضخ هواء نقيا من خارج المسجد، دون إعادة تدوير الهواء الراجع من داخل المسجد، وذلك للمحافظة على نسبة الأكسجين المطلوبة مع زيادة كفاءة التبريد للمسجدين بقدرة تبريدية تتجاوز 3650 طنًا تبريديًا، وتدعيمه بنظام طرد ميكانيكي للهواء، لكي يؤمَّن دخول الهواء النقي عن طريق وحدات معالجة الهواء، وخروج الهواء عن طريق مراوح الطرد، مما يضمن عملية تغيير مستمرة للهواء داخل المسجدين.
كما تم تصميم أجهزة تبريد ومعالجة الهواء النقي المركزية وتصنيعها بكبريات شركات التكييف والتهوية العالمية بشكل خاص يختلف عن أنواع التكييف التقليدية المطروحة في الأسواق المحلية، بحيث تكون متماشية وملائمة للوضع الإنشائي للمسجدين، دون الحاجة إلى عمليات تكسير أو تخريم تستوجب معالجات مستقبلًا.
وقد شملت عملية التطوير ضخ مليون و350 قدمًا مكعبًا في الدقيقة، وسحب 70% عن طريق مراوح الطرد، و30% عن طريق المداخل والأبواب، وبهذا تم إعداد حل جذري للمشكلة بفضل الله تعالى، مع تجاوز التحديات التي واجهت المشروع التي تمثلت في ضرورة الاستفادة من هذا المشروع خلال موسم حج 1440هـ مع ضيق الوقت لإنجاز ذلك دون زيادة التكاليف المالية، وقد تم تجاوز ذلك بعمل خطة تنفيذ متوازية وتنسيق محكم مع مواصلة العمل وتكثيفه.
يشار إلى أن مشروع الوحدات في مسجد نمرة تضمن تركيب 60 وحدة تكييف مركزية تنتج هواء نقيا 100%، و122 مروحة طرد للهواء غير النقي بقدرة تكفي لتغيير الهواء مرتين في الساعة، و494 وحدة تكييف منفصل دولابي، أما في مسجد الخيف فقد تم تركيب 13 وحدة تكييف مركزية تنتج هواء نقيا 100%، و30 مروحة طرد للهواء غير النقي بقدرة تكفي لتغيير الهواء مرتين في الساعة، و214 وحدة تكييف منفصل سقفي.
الجدير بالذكر أن هذا المشروع يأتي ضمن المشاريع التي تنفذها الوزارة انطلاقًا من رؤية 2030، بتوجيهات ومتابعة من الوزير الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، الذي يحرص دائما على تحقيق التميز في الخدمات المقدمة لبيوت الله ومختلف مرافقها، وفق معايير الجودة والمواصفات التي تخدم بيوت الله في إطار رسالة الوزارة المنبثقة من رسالة المملكة.