أعمال

مختصان: لا قرار رسميا للجنة الحرب برفع أسعار التأمين البحري

إحدى السفن التي تعرضت لهجوم قبالة عمان (د ب أ)
أكد مختصان في التأمين لـ«مكة» أنه لم يرد أي قرار رسمي يفيد برفع أسعار التأمين البحري من لجنة الحرب المشتركة Joint War Committees المختصة بتقييم مستوى الأخطار على النقل البحري والتأمين على ناقلات النفط، ومقرها لندن، مضيفين أن اللجنة أتاحت فقط الحرية لشركات التأمين بإعادة تقدير المخاطر التي تتحملها ورفع الأسعار في حدود المخاطر، مشيرين إلى أن ذلك يشمل فقط جسم السفينة أو الناقلة، وليس الشحنات التي تحملها (Cargo).

ويأتي تأكيد المختصين ردا على تقرير وكالة «بلومبيرج» التي ذكرت فيه أن مالكي ناقلات النفط عبر البحار يواجهون تكاليف تأمين متزايدة لشحن البضائع من أكبر منطقة مصدرة للنفط الخام في العالم، بعد سلسلة الهجمات الأخيرة على الناقلات والسفن في الخليج العربي وبحر عمان، وأشار إلى أن تكاليف مخاطر الحرب التي يدفعها المالكون في كل مرة يذهبون فيها إلى الخليج العربي ارتفعت بمقدار 50 ألف دولار إلى 185 ألف دولار.

قرار اختياري للشركات

وأوضح عضو لجنة وسطاء التأمين بمؤسسة النقد العربي السعودي عمادالدين الحسيني لـ»مكة» أن ارتفاعات التأمين والزيادة في أسعار النقل تقررهما اختياريا الشركات التي تصل سفنها إلى الخليج، مبينا أن قرارات «لجنة الحرب المشتركة» تقوم على دراسات متعمقة حول مخاطر الحرب وتعتمد على قراراتها شركات إعادة التأمين في العالم، وبما أن الوضع لا يزال غامضا فإن قرار الرفع الرسمي يتأخر حتى اتضاح الصورة، مستبعدا في الوقت نفسه أن تتوقف شركات التأمين العالمية عن التأمين على الناقلات والشحنات التي تمر بالخليج، لافتا إلى أن الأسعار يمكن أن ترتفع بحسب التطورات الأمنية، رغم عدم وجود قرار حرب حتى الآن.

لا تعميد من شركات الإعادة

وأكد المختص في مجال التأمين زياد القاسم عدم صدور تعميد من شركات إعادة التأمين بشأن زيادة تكلفة بوليصة مخاطر الحرب على السفن، سواء على البضائع المنقولة أو على هياكل السفن، لافتا إلى أن الغموض الذي يلف طريقة تعرض ناقلات النفط أخيرا يشكل أحد الأسباب وراء تأخر شركات إعادة التأمين في رفع قيمة البوليصة، مبينا أن شركات التأمين لا تعمد لزيادة تكلفة بوليصة مخاطر الخطر وإنما تتخذ شركات إعادة التأمين القرار، مما يجبر شركات التأمين على تنفيذه من لحظة صدور التعميد.

قسمان للتأمين البحري

وأفاد القاسم بأن التأمين البحري ينقسم إلى قسمين، الأول يختص بنقل البضائع وهذه البوليصة لا تتغير مع وجود التوتر في المناطق المستهدفة، والثاني يتعلق بمخاطر الحرب وهذه البوليصة قابلة للارتفاع مع زيادة التوتر، مبينا أن السفن تعمد للتعاقد مع شركات التأمين لإصدار ثلاث بوالص، وهي بوليصة مخاطر الرحلة البحرية مثل الغرق والاصطدام وتلف البضاعة، وبوليصة المسؤولية على البضائع والموانئ التي ترسو فيها، وبوليصة أضرار الحروب وتكون منفصلة، وهي ناجمة عن الصراعات العسكرية.

وجود أعمال حربية

وأشار إلى أن أسباب زيادة بوليصة مخاطر الحرب تتمثل في ارتفاع درجة وقوع الخطر، بالإضافة لوجود أعمال حربية في تلك المناطق، مضيفا أن شركات إعادة التأمين تعمد لتحديد المناطق المشمولة بزيادة بوليصة مخاطر الحرب، مثل خطوط العرض والطول، بحيث ترفع سعر البوليصة بمجرد مرور السفن على تلك المناطق ولا تشمل المناطق الخارجة عن مناطق الخطر.

إعادة تقييم المخاطر

وبحسب تقرير بلومبيرج أوقف المالكون والشركات التي استأجرت سفنهم الحجوزات في أعقاب الهجمات التي وقعت ضد الناقلتين اليابانية والنرويجية، حيث قاموا بإعادة تقييم المخاطر على شحن البراميل من الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف التأمين عقب سلسلة الهجمات.

ونقلت عن مطلعين أن شركة DNK التي تغطي تأمينات الناقلة النرويجية «فرونت ألتير Front Altair» هي المتضررة، حيث ستحصل الناقلة على مبلغ بين 30 مليون دولار و50 مليونا.

وأشارت إلى أنه من المحتمل أن تزيد شركة التأمين المنافسة Hellenic War Risks Club مما يسمى علاوة إضافية يدفعها المالكون عند الإبحار إلى الخليج العربي، وفقا لإشعار نشرته على موقعها على الانترنت.