البلد

العساف: على إيران الكف عن دعم الإرهاب

أكد وزير الخارجية الدكتور إبراهيم العساف أن موقف المملكة وبقية الدول الأربع يتمثل في البحث عن حل للأزمة بين هذه الدول وقطر، وسيكون هناك حل إذا عادت قطر إلى طريق الصواب.

وأعلن خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده بمكة المكرمة مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف الزياني، عن نجاح أعمال القمتين الخليجية والعربية الطارئتين، وتأييد دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية لموقف المملكة ودولة الإمارات تجاه الأعمال التي قامت بها الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران من الهجوم بالطائرات المسيرة على محطتين لضخ النفط وسط المملكة، وما قامت به من أعمال تخريبية طالت السفن التجارية بالقرب من المياه الإقليمية لدولة الإمارات.

وقف التدخلات

وقال العساف «إن دول مجلس التعاون الخليجي لديها الرغبة في السلام والتعاون مع إيران ولكن يجب على إيران قبل ذلك أن تكف عن دعم الأعمال الإرهابية في دولنا، وأن تكون جارا متعاونا مع الدول العربية».

من جانبه أكد أبوالغيط أن الجامعة العربية لا تدفع نحو المواجهة في منطقة الخليج، بل تطالب بعودة الاستقرار وتحقيق الهدوء، مع احترام الحقوق العربية ووقف أي تدخلات خارجية في الشأن العربي.

وقال إن القمة العربية الطارئة جاءت لكي تبعث رسالة واضحة وحازمة للغاية لكل من يتدخل في أمن الخليج أو يتعرض للسعودية والإمارات، مبينا أن المشاركة في القمة كانت عالية المستوى، وهناك تأكيد واضح على أن أمن الخليج هو جزء من الأمن القومي العربي، كما أن القمة بعثت رسالة حازمة بعدم التدخل في الشأن الداخلي للدول العربية والوقوف والإدانة الواضحة للغاية ضد الهجمات سواء الموجهة للملاحة في موانئ الإمارات أو التعرض لمعامل النفط في المملكة.

وأشار إلى أن الكثير من الرؤساء طالبوا خلال القمة بوضع استراتيجية واضحة للأمن القومي العربي، لافتا إلى أن رد الفعل العربي على الدعوة لهذه القمة كان سريعا للغاية، حيث إنه في أقل من 36 ساعة كانت هناك 16 دولة عربية تؤيد الانعقاد الفوري لهذه القمة.

تصعيد الأزمة

وقال العساف من جهته إن التركيز كان على الهجمتين الإرهابيتين على السفن بالقرب من المياه الإقليمية لدولة الإمارات، وكذلك الهجمات بالدرونز على محطتي الضخ في عفيف والدوادمي، ولكن الجميع يعرف أن هجمات الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على المملكة كثيرة جدا وبلغت حتى الآن 225 صاروخا و155 طائرة مسيرة (درونز) فالهجمات كانت مستمرة من السابق ولكن هذه الهجمات يبدو أنها تهدف للتصعيد الكبير في ضوء الأوضاع الحالية في منطقة الخليج، وكذلك العلاقات بين إيران وأمريكا هذه لها في نظرنا أهداف تتجاوز أهداف الهجمات السابقة.

وحيال الموقف تجاه التدخل الإيراني بشؤون المنطقة أوضح أبوالغيط أن هناك طلبات موجهة من الدول العربية والجامعة العربية إلى إيران، مفادها بأن تتوقف عن التدخلات في الشأن العربي، وأن تعيد النظر في أدائها على مستوى الإقليم.

وعن إمكانية أن تنادي الجامعة العربية باتخاذ خطوة أقوى تجاه إيران تتمثل بسحب السفراء أو بإيقاف التمثيل الدبلوماسي، قال «الجامعة العربية هي مجموعة إرادات الدول الأعضاء، هناك لجنة تسمى بلجنة إيران مشكلة من السعودية ومصر والإمارات والبحرين، تصيغ الاستراتيجية العربية لمواجهة التدخلات الإيرانية، وإذا وصلت هذه اللجنة إلى رؤية معينة فستطرح على الاجتماعات الوزارية أو على القمم، وبالتالي التحرك في الاتجاه المتفق عليه».

نهج المملكة

ولفت أبوالغيط إلى أن العرب يطالبون بتغيير النهج الإيراني، وأن التغيير يمكن أن يتم عن طريق الضغوط ومن بينها سحب السفراء أو إيقاف التمثيل الدبلوماسي.

وأكد العساف أن القلق من إيران لا يتوقف عند دعمها للميليشيات الحوثية والجماعات الإرهابية الأخرى بما في ذلك حزب الله الإرهابي في لبنان، بل في تدخلهم في الشؤون الداخلية لبعض الدول كالبحرين، وأن القلق الأكبر هو تطوير إيران للصواريخ الباليستية وكذلك قدراتها النووية، لافتا إلى أن هذا يشكل خطرا مباشرا على دول الخليج، وأن تجاوزات إيران ودعمها للجماعات تجاوزت الدول العربية والدول المجاورة إلى أمريكا عندما حاولوا أن يغتالوا السفير السعودي في واشنطن.

ونوه إلى أن نهج المملكة واضح وصريح، حيث إنها دعت مرارا وتكرارا لعلاقة سلمية بناءة مع إيران، مضيفا «المملكة كتاب مفتوح وعلاقاتها الدولية معروفة مع دول العالم، بينما إيران معزولة دوليا».