البلد

ماذا يعيق منع الهدر في رمضان؟

أثارت مقاطع فيديو انتشرت لهدر كميات كبيرة من الأطعمة الصالحة للأكل في أفنية المساجد أو بالقرب من مخيمات تفطير صائم، الجدل حول المسؤولية عن ذلك، وهل هي بسبب عدم التنظيم أو عدم قيام جمعيات حفظ النعمة بدورها؟

الأمين العام المدير التنفيذي لجمعية إطعام فيصل الشوشان قال لـ»مكة» إنه اطلع على هذه المقاطع التي أثارت استياءه، وأوضح أن الجمعية تقوم بدورها على أكمل وجه غير أن الهدر له أسباب عدة، من أهمها العشوائية وعدم التنظيم في إقامة مخيمات تفطير الصائم، بحيث إن عدد المخيمات في كل مدينة يفوق عدد المحتاجين للإفطار في هذه المخيمات، فيفيض الطعام عن حاجتهم ويرمى على قارعة الطريق، في حين أنه صالح للأكل ويمكن تفطير صائمين آخرين به.

ولفت إلى مصدر آخر لهدر كميات كبيرة من الأطعمة وهو إفطار الشركات لموظفيها في الفنادق، والذي يعمل كجزء من حملات العلاقات العامة للشركة وتحصل فيه مباهاة واستعراض بحجم البوفيه وأصناف الطعام وكمياتها، لدرجة أن الجمعية تتلقى أحيانا خمسة اتصالات من الفنادق في الوقت نفسه للحضور وأخذ الطعام الفائض.

وأشار الشوشان إلى أن لدى الجمعية القدرة على تزويد عدد من مخيمات تفطير الصائمين بوجبات جيدة وبالتالي التقليل من حاجتهم للاتفاق مع مطاعم، بعضها يشترط الإعلان عنه في حين أن الطعام قد يكون رديئا، ويتم التعامل معه فقط لكون سعره أقل وأن الوجبات يتم توزيعها على الأسر المدرجة في قوائم الجمعية وما يفيض يتم توزيعه على مساكن العمال، مبينا أن طاقة الجمعية تستطيع يوميا توفير نحو 5 آلاف وجبة.

وأوضح أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية عممت قبل رمضان أنها ستعمل تنظيما لتفطير الصائم، ولكن لم نر توجها واضحا في هذا المجال، وشدد على مقترح إنشاء موقع الكتروني تستطيع كل الجهات أو الأفراد الذين لديهم مناسبات كالأعراس وتفطير الصائم والولائم الكبيرة وغيرها، الدخول فيه وتسجيل موعد المناسبة وعدد الضيوف ومعلومات عن الطعام المقدم، بحيث تستطيع الجمعية جدولة أعمالها بناء على هذه المواعيد.

وبين أن الجمعية تسعى حاليا لاستصدار تشريع حكومي يخولها تحصيل رسوم ولو رمزية على الخدمات التي تقدمها حتى تتمكن من القيام بعملها، لأن حجم العمل المطلوب كبير والتكاليف عالية جدا.