البلد

شروط الصحة تعوق تطوع الأطباء داخل المملكة

فيما طالب مغردون على مواقع التواصل الأطباء السعوديين بالتطوع للقيام بزيارات تطوعية للمرضى في المحافظات الصغيرة والقرى النائية والهجر، يقدمون فيها المشورة العلاجية ويجرون فيها عمليات جراحية، عوضا عن التطوع في أفريقيا وبعض الدول الآسيوية، عزا عدد من الأطباء السعوديين عزوفهم عن التطوع داخليا إلى شروط وزارة الصحة المعقدة من وجهة نظرهم، في حين أن دول أفريقيا شروطها سهلة وميسرة.

وقال طبيب تجميل وجراحة الوجه والفكين مهند حلواني لـ»مكة»، إن كثيرين من الأطباء ممن هم على رأس العمل في وزارة الصحة يرغبون في التطوع، إما في عطلتهم السنوية أو حتى الأسبوعية، إضافة إلى الأطباء ممن يحملون المؤهل العلمي ولديهم رخصة مزاولة المهنة ولكنهم لم يتوظفوا بعد، مضيفا أن الشروط التعجيزية من قبل وزارة الصحة تجعل كثيرين يعزفون عن التطوع الداخلي، بل حتى مديري المستشفيات يفضلون الاستغناء عن خدمات المتطوعين، هربا من الشروط الكثيرة التي تتطلب إجراءات روتينية ومخاطبات لجهات عدة، طلبا للحصول على موافقتها.

وأوضح أن الشروط تحمل مديري المستشفيات ومديريات الشؤون الصحية بالمناطق مسؤوليات كبيرة في حال وافقوا على قبول متطوعين، فضلا على أن الراغب في التطوع يطلب منه أحيانا دفع مبالغ شهرية للمستشفى، وتحمل نفقات الأدوات الطبية التي يحتاجها لممارسة عمله، إضافة إلى صعوبة المواصلات والتنقل في بعض القرى والهجر النائية التي لا يمكن الوصول إليها بالسيارات، مما يجعل التطوع الداخلي صعبا وغير جاذب.

ونوه إلى أنه مقابل هذه الشروط الكثيرة «فإن التطوع الخارجي سهل جدا، إذ لا يطلبون سوى رخصة مزاولة المهنة وجواز السفر، ويقدمون تسهيلات كبيرة لتشجيع المتطوعين، وسبق أن جربنا ذلك حين تطوعنا في سريلانكا أثناء معاناتهم من الفيضانات قبل نحو عامين».

وطالب حلواني وزارة الصحة بفتح الباب للتطوع الداخلي وتسهيله، نظرا للفوائد الكبيرة التي يمكن أن تعود على المرضى في المناطق النائية، ممن لا تتوفر لديهم مستشفيات متخصصة، أو أن أقربها يبعد مسافة طويلة فيعانون في الوصول لها، فضلا عن تباعد المواعيد في المستشفيات الحكومية.

من جهتها أكدت الإدارة العامة للتواصل والعلاقات والتوعية في وزارة الصحة للصحيفة، أن هناك شروطا عدة لتطوع الأطباء، من أهمها الحصول على بطاقة ممارسة مهنية سارية المفعول، وموافقة جهة العمل، إضافة إلى التطوع عبر القنوات الرسمية ومع جهات معتمدة، والالتزام بأخلاقيات الممارسة المهنية، إلى جانب توفر تأمين ضد الأخطاء الطبية ساري المفعول.